facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





أوراق متعبة


سهير بشناق
09-03-2018 12:31 AM

في يوم المرأة العالمي تبدا القصة ....
«هي»، لا تعترف بالمناسبات المتعلقة باحتفاليات « المرأة»، ولا تجد لها مبرراً في عالم يقرر «هو» متى يمنح للمرأة احتفالا ومتى يحجب عنها حقوقها وما تستحقه!

فبالنسبة لها كل الايام التي اقرها الرجال لتكون مناسبات خاصة للمرأة لا علاقة لها بما تحتاجه المرأة .

يوم المرأة العالمي ؛ شعار يحتفل به العالم للتركيز على بطولات النساء ومعاناتهن ولفت الانتباه الى ان هناك كائناً على الارض يدعى «انثى»، لتمضي ايام العام دون ان تحصل المرأة على ما تريده ودون ان تتمكن من تحقيق ما تصبو نفسها اليه.

..و هي ، لم تعترف يوما باحتفاليات المرأة ،ولا تريد ان ينظر اليها العالم اجمع ليوم واحد فقط فيثني على ادوارها بالحياة ويؤكد على معاناتها في ارجاء العالم اجمع ليتناساها اليوم التالي لتعود هي وحيدة تطالب اقرب الناس اليها بتذكر وجودها ومنحها حقوقها .

في يوم المرأة العالمي تبدا القصة ....

في بيتها يشعرها زوجها بان هذا اليوم مختلف فانه يوم المرأة العالمي وهو يؤمن بالامور العالمية ويؤكد على اهميتها دوما من هنا كان معها مختلفا حررها من مسؤولياتها ومنحها الفرصة التي لا يمنحها لها دوما بان تفعل ما تريد في هذا اليوم كالخروج مع صديقاتها او اختيار اي امر اخر يشعرها بالتميز وتشعر بالراحة للقيام به على ان يتولى هو مهامها بهذا اليوم ...

هو يريد ان يكرمها بهذا اليوم وهي لا تعلم هل هذا التكريم لاجلها اما لاجل انه رجل حضاري ويعمل في مكان به نساء وانتقلت له العدوى الاحتفالية داخل العمل الى المنزل ؟

..بهذا اليوم ،لم تريد ان تكون مختلفة على الاقل بالنسبة له ، فقد رفضت عروض التكريم ، التي قدمها لها واعتذرت عنها بلباقة ،ادهشته كون كل النساء كما يراهن يرغبن بالتميز بهذا اليوم الا هي

فقد اكملت يومها كباقي ايامها المعتادة قامت بالاشراف على دراسة ابنائها واشرفت على ذهابهم للنوم وجلست هي وهو لمشاهدة التلفاز فكان هناك فيلم رغبت هي بمشاهدته لكنه كان هو يريد ان يشاهد مباراة فلم يكن مختلفا بذاك اليوم تجاهل رغبتها وبدا بكل تحضر وعالمية بمشاهدة مباراته ولم تجد هي وسيلة للتعبير عن يوم المراة العالمي سوى بالذهاب للنوم فنظر اليها وقال : كل عام وانت بخير اضعتي على نفسك ما اردته لك اليوم في عيدك .

وقالت في اعماقها لو تعلم كم اضعت ليس في عيدي فقط بل بالعمر كله .

وفي يوم المراة العالمي بالعمل!

تذهب الى عملها كالمعتاد فتجد وروداً على مكتبها هي وجميع زميلاتها تبتسم وتجلس على مكتبها ولا تبالي بالورود

واثار سلوكها هذا استغراب زميلاتها فهن يجدن بهذا السلوك تقديراً حقيقياً من قبل مديرهم وهي لا تراه يعني لها شيئا فماذا يمكن للوردة ان تفعل امام ظلم (...)تعيشه هي في عملها منذ سنوات؟

ماذا يمكن للوردة ان تفعل امام حقوقها التي يتجاهلها دوما مديرها ويصر على منعها عنها لانها امرأة ولا يراها جديرة بتولي منصب هام بالعمل وهي التي تستحقه لخبرتها الطويلة بالعمل ولمؤهلاتها العلمية ؟

هل يمكن لهذه الوردة ان تنصفها وتعيد لها حقوقها التي لطالما دافعت عنها ولم تجد من يستمع اليها ؟

هذه الورود التي قدمت لها ولزميلاتها في يوم المرأة العالمي ليست ورودا انها مجرد رؤية رجولية لمكانة المرأة في عقول الرجال بالعمل لشعورهم الدائم بان الرجل هو الذي يستحق الافضل وهو الاقدر على تولي المناصب وهو الاجدر بالتكريم الدائم .

فهل تحتاج هي لهذه الورود في يوم المرأة العالمي لتفرح بها بسذاجة يريدها لها الرجل بالعمل لانه يعتقد بانها ستكتفي بها وبرونقها كما كان دوما يرى احلامها وطموحاتها بمكان بعيد عن واقع يفرضه هو ...؟

ازاحت الورود بيديها عن مكتبها واكملت يومها وانجزت عملها وتمنت في هذا اليوم لو يكون هناك يوم واحد تحت مسمى يوم الرجل العالمي ،يتنازل قصرا عن مهامه وعن مناصبه ويجد على مكتبه ورودا من النساء العاملات معه في ذات المكان ليشتم رائحة الورود ويمضي ويشعر للحظة واحدة كيف يكون شعور المراة بالظلم بدلا من شعوره بالتكريم لكنها ادركت جيدا انه ما دام هناك نساء يفرحن للاحتفال بيوم المراة العالمي وبتوليهن منصباً مزيفاً تمنح لهن بارادة الرجال يوم واحد فقط لن يكون هناك يوما للمرأة كما تريد وكما تستحق ...

لحظة صدق ...

المرأة لا تحتاج لشهادة من الاخرين ؛تؤكد لها امومتها ولا قدرتها على النجاح والانجاز وكل ما يمنحها لها الاخرون من الرجال تدرك هي جيدا ،بانه لن ينتقص من قيمتها ومكانتها ووجودها فلهم حرية الخيار بان يمنحوها ما تستحق حقا او ان يجيدوا تمثيل هذا الدور لتبقى بالنهاية هي من تدرك من تكون وكيف تكون فالاحلام تبدا صغيرة وتكبر ان اردنا نحن لها ان تعلو ليكون حدودها السماء ....

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :