كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عشرون سببا للتأني في طهو مشروع الأقاليم


د. رلى الحروب
13-04-2009 04:07 AM

اطلعنا الأسبوع الماضي مع عدد من رؤساء تحرير اليوميات على نسخة مطبوعة تلخص العمل الذي تم إنجازه خلال السنوات الاربع الماضية بشأن الأقاليم، بما في ذلك توصيات اللجنة الملكية وما تبعها من اقتراحات تضمنت مشروع قانون المجالس المحلية للأقاليم والتعديلات على قانون البلديات ونظم التقسيمات والتشكيلات الإدارية المعمول بها، زودنا بها الزملاء في المكتب الإعلامي للرئاسة بتوجيهات من رئيس الحكومة ووزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصالات، ويمكن للمهتمين الحصول عليها بدورهم عبر مخاطبة الجهات المعنية .

بعد قراءة متأملة للأوراق الكثيرة التي تم تزويدنا بها ومع تقديرنا لحجم الجهد الكبير المبذول من قبل اللجنة الملكية، إلا أننا لا نملك إلا أن نتفق مع وجهة نظر الكثيرين ومن بينهم أعضاء حاليون في الحكومة بشأن المشروع، فهناك العديد من البنود ما زالت بحاجة إلى نقاش وحوار مجتمعي واسع قبل إقرارها لأنها تثير نقاطا جدلية لا يمكن تمريرها ببساطة دون أن يكون لممثلي المجتمع الحق في إبداء الرأي بشأنها وتعديلها إن أمكن قبل طرحها على البرلمان، ونشير هنا إلى عدد من تلك النقاط اللافتة.

أولا: هناك مخالفات بعضها قانوني وبعضها دستوري تضمنها مشروع القانون، وقد تنبه لتلك المخالفات بالفعل أمين عام رئاسة الوزراء وخاطب بشأنها رئيس الحكومة، وهي جميعها في محلها، ومن بينها ذكرا لا حصرا: تفويض المجلس المحلي بفرض الرسوم المحلية وتعديلها والاعفاء منها وإلغائها، علما بأن فرض الرسوم يتوجب أن يكون بقانون وفقا لأحكام المادة 115 من الدستور، وتفويضه صلاحية الاقتراض وهو ما يمكن أن يتسبب في اختلالات في إدارة الدين العام ويلغي أحكام قانون إدارة الدين العام المعمول به، ومنحه صلاحية التبرع بأموال الإقليم المنقولة وغير المنقولة وهو ما يتعارض مع أحكام إدارة أملاك الدولة، ومنح المكتب التنفيذي للإقليم حق الاستملاك للمنفعة العامة ضمن أحكام المادة 8 من مشروع النظام المعدل للتشكيلات الإدارية، علما بأن قرار الاستملاك منوط برئاسة الوزراء ومحدد بقانون الاستملاك وتعديلاته والنظام لا يعدل القانون.

ثانيا: تضمنت مذكرة الأمين العام السيد محمد نور الشريدة ملاحظات أخرى وجيهة من بينها ذكرا لا حصرا: ضعف توصيف اختصاصات المكتب التنفيذي للمحافظة والإقليم، وغياب تحديد مهام واختصاصات المجلس الاستشاري لكل من المحافظة والإقليم، وهما محوران في غاية الأهمية جاء وصفهما في مشروع قانون المجالس المحلية والنظام المعدل للتشكيلات الإدارية باهتا دون تفاصيل.

ثالثا: ورد في مشروع نظام التشكيلات الإدارية في المادة (4) الفقرة( هـ) ضمن بنود صلاحيات المفوض العام أن المفوض العام يرأس جميع الأجهزة في الإقليم باستثناء المحاكم ويتعين على تلك الأجهزة تنفيذ أوامره وتعليماته، وهنا يلح سؤال: هل المقصود بالأجهزة التنفيذية منها فقط أم أن هذا المصطلح يمكن أن يضم المجلس المحلي للإقليم باعتباره جهازا؟ الأغلب أن المقصود هو الأول وليس الثاني، ولكن الصياغة بحاجة إلى تعديل لتوضيح ذلك، علما بأنه إن كان المعنى الثاني هو المقصود فإن هذا ينسف فكرة المشاركة الشعبية في صنع القرار من أساسها.

رابعا: ورد أيضا في البند الخامس من المادة (5) أن المفوض العام للإقليم يمارس صلاحيات الوزير المختص فيما يتعلق بموظفي الإقليم وفق أحكام التشريعات النافذة، كما ورد في البند التاسع من نفس المادة أنه من صلاحيات المفوض العام تعيين موظفي الإقليم ومتابعة شؤونهم الأخرى وممارسة صلاحيات الوزير المختص، على أن يمارس مدير الإدارة المختصة في الإقليم صلاحيات الأمين العام. وهنا تقفز عدد من علامات الاستفهام إذ كيف يمكن لرجل واحد هو المفوض العام أن يمارس دور حفنة من الوزراء المختصين في تخصصات مختلفة من بينها الصحة والتربية والزراعة والمالية وغيرها ضمن حدود الإقليم؟! أين ذهب دور أولئك الوزراء ؟ وإن هم تخلوا عن كل تلك الصلاحيات فماذا يتبقى لهم وما هي ضرورة وجودهم، وهل يعني ذلك أن دورهم بات محصورا في عمان الكبرى؟! حصر كل تلك الصلاحيات بيد فرد واحد لا يعد تطويرا إداريا بل عرقلة للعمل الإداري فكيف له أن يجد الوقت الكافي لدراسة كل تلك المعاملات في كل تلك الإدارات المختصة في علوم ومجالات حياتية وتنموية مختلفة والتوقيع عليها؟! أغلب الظن أن مثل هذا الأمر إن حدث فإن الكثير من المعاملات سيتأخر إنجازها بدلا من التسريع به، هذا عدا عن الخلل الذي يخلقه تركز السلطات في يد فرد واحد. هذه الصلاحيات الكثيرة يجب أن يعاد النظر فيها بشكل واقعي يحقق الأهداف العامة والخاصة للمشروع.

خامسا: محذور آخر يقع ضمن نفس البند التاسع المتعلق بصلاحيات التعيين، ألا وهو الخوف من تركز التعيينات في نفس منطقة المحافظة أو الإقليم، وهو ما سيؤدي تدريجيا إلى خلق ما يشبه الهوية الفرعية الموحدة لسكان الإقليم ويحصر معظم التعيينات في أهل الإقليم ويقلل من اختلاط باقي الأردنيين بهم، ومع أن له ميزة إيجابية في تقليل الهجرة من الأقاليم إلى العاصمة عبر تشغيل أبنائها فيها، إلا أن آثاره الثقافية والاجتماعية وحتى السياسية مستقبلا قد لا تكون بنفس درجة المرغوبية، فالأصل أن يكون الوطن ساحة مفتوحة لتعيين كل الأردنيين في كل المواقع.

سادسا: تتضمن الفقرة (ب) من المادة (7) أن يجتمع المكتب التنفيذي للإقليم بدعوة من رئيسه مرة كل شهر على الأقل، ولكن بمراجعة مهام المكتب واختصاصاته وأدواره الواردة في المادة (8) باقتضاب مخل، فإن المكتب التنفيذي يشابه في مهامه مهام مجلس الوزراء، ومجلس الوزراء يجتمع من مرة إلى اثنتين أسبوعيا، فلماذا لا يكون اجتماع المكتب أسبوعيا على الأقل لإنجاز الأعمال الكثيرة، إلا إن كان الهدف تركيز أكبر قدر من العمل والصلاحيات فعليا في يد المفوض العام ؟!

سابعا: تضمن البندان الأول والثاني من المادة (8) أن يشرف المكتب التنفيذي على إدارة أجهزة الإقليم وأدائها العام وأن يراقب عمل الأجهزة الرسمية التابعة للإدارة المركزية في الإقليم وتقديم تقارير عن أدائها للمجلس المحلي للإقليم. دور الرقابة هذا يفترض به أن يكون أهليا لا حكوميا، في حين أن أعضاء المكتب التنفيذي كلهم معينون من الحكومة (المفوض العام ونائبه والمحافظون ومدير عام التربية ومدير عام المالية ومدير عام الصحة ومدير عام الزراعة ومدير الشرطة ضمن الإقليم)، وهو ما يعني أن الحكومة تراقب أداء الحكومة ثم تقدم تقريرا للشعب، هل يعقل هذا؟!!!

ثامنا: في البند الرابع من المادة (8) ورد أن من صلاحيات المكتب التنفيذي الإشراف على قيام مؤسسات المجتمع المدني بأعمالها، وهذا انتهاك آخر لمبدأ العمل الذي تستند إليه تلك المؤسسات فهي مؤسسات مدنية مستقلة وغير حكومية وليس من حق أي جهاز حكومي ( والمكتب التنفيذي جهاز حكومي بالكامل يشابه مجلس وزراء تنموي للإقليم) أن يتدخل في عملها!!

بشكل عام، وبمراجعة الصلاحيات الممنوحة للمجالس الاستشارية ( المكونة من أعضاء المجلس المحلي المنتخبين ورؤساء المجالس المحلية للبلديات ورئيسا الغرفة التجارية والصناعية وممثل عن اللجان الفرعية للنقابات المهنية وآخر عن الاتحاد العام لنقابات العمال وثالث عن اتحاد المزارعين وأخرى عن الاتحاد النسائي) ومقارنتها بصلاحيات المكاتب التنفيذية إن على مستوى اللواء أو المحافظة أو الإقليم فإننا نجد أن المجالس الاستشارية وهي الجهة التي تمثل مختلف قطاعات الشعب، ومعظمهم منتخبون، ينحصر دورها في رفض أو إقرار ما يقدم لها فقط من مشروعات تخططها وتنفذها المكاتب التنفيذية وليس اقتراح الجديد أو التعديل على ما قدم، وهو ما يضعها في موقف شبيه بموقف البرلمان الأردني، ويثير العديد من التساؤلات، فأين هي تلك المشاركة في صنع القرار على مستوى الشعب؟ وهل المطلوب أن يومئ الشعب بنعم أو لا فقط ثم نقول إننا منحناه حق المشاركة؟ ولماذا لا تشترك المجالس الاستشارية الممثلة لقطاعات المجتمع مع المكاتب التنفيذية المعينة من قبل الحكومة في مهام حقيقية كالتخطيط والتنفيذ بدلا من التوصيات والاقتراحات والموافقة والرفض؟!

تاسعا: المادة (30) تضمنت سطرين ونصف يصفان عمل المجلس الاستشاري في المحافظة واختصاصاته حيث حصراها في دراسة الشؤون المتعلقة بالمحافظة والتداول فيها وإصجار التوصيات المناسبة بشأنها بما في ذلك إبداء الراي في الموازنة السنوية الخاصة بالمحافظة قبل إقرارها من المكتب التنفيذي. ويتضح مما تقدم أنه لا يوجد وصف دقيق للصلاحيات، ولا يمكن الاستدلال على اختصاصات المجلس من تلك الجملة، فهل هي استشارية فقط كما يوحي بذلك الاسم؟ وهل ستكون تلك المجالس في مرتبة المستشارين الذي لا يستشارون، وما أكثرهم في وطننا؟! ما هي الضمانات القانونية للأخذ بتوصيات تلك المجالس من قبل المكاتب التنفيذية؟!!

عاشرا: في الفقرة (ي) من المادة (13) يمنح النظام للمحافظ صلاحية الإشراف على المجالس المحلية للبلديات، وهو ما يتسبب في معضلة إدارية، فهل تلك الصلاحية من حق وزير الإدارة المحلية ( وزارة البلديات تلغى وتستبدل بوزارة الإدارة المحلية) أم من حق المحافظ، أم من حق المفوض العام، أم المكتب التنفيذي للمحافظة، أم المكتب التنفيذي للإقليم، لأن هناك بنودا كثيرة تعطي كل هؤلاء صلاحيات مشابهة للتدخل في عمل البلديات؟!! وإن كانت من حق المحافظ فكيف يتأتى له منطقيا الإشراف على مجلس منتخب من الشعب بكامل أعضائه وإصدار التوجيهات له، وهل ستكون مرجعية البلديات وزارة الإدارة المحلية أم المحافظ أم كل تلك الجهات مجتمعة؟ وهل يصنف تعدد المرجعيات في باب التحسين والتبسيط ورفع مستويات الكفاءة والفاعلية أم في باب التعقيد والتشابك وتضارب الرؤى؟!!!!!

أحد عشر: في المادة (15) يرأس المفوض العام اجتماعا للمحافظين في الإقليم مرة كل ثلاثة أشهر على الأقل لاستعراض الأحوال العامة في محافظاتهم، ولكن المفوض العام يجتمع بالفعل بالمحافظين مرة كل شهر على الأقل عبر المكتب التنفيذي للإقليم الذي يشاركون في عضويته، فهل هذا الاجتماع مخصص لمناقشة قضايا مختلفة كالقضايا الأمنية مثلا أم ماذا؟!

اثنا عشر: تتضمن الفقرة (أ) من المادة (8) من مشروع قانون المجالس المحلية للأقاليم العبارة التالية كوصف لمهام المجلس المحلي للإقليم: " النهوض باللامركزية الإدارية والتنموية في الإقليم"، وهذه عبارة إنشائية مطاطة لا يمكن ترجمتها إلى معايير محددة يتم قياس تحققها، ويفضل استبدالها بمحك حقيقي يمكن ترجمته إلى معايير تشتق منها مؤشرات للقياس.

ثلاثة عشر: تنص المادة (8) بمعظم فقراتها (ب و ج ود وهـ وو وز وح وط ول وم) على بنود تأخذ من صلاحيات مجلس الأمة إذ يوافق المجلس المحلي على ميزانيات ويقر مشروعات ويراقب أداء السلطة التنفيذية في الإقليم، ولا ندري ما هو دور البرلمان في هذه الحالة؟ وهل يلغى أم يتقلص أم يحتفظ بصلاحياته في رفض وإقرار ما أقره مجلس الإقليم وإعادة الرقابة على ما راقبه؟!!

أربعة عشر: نصت الفقرة (و) من المادة (8) على أن يضع مجلس الإقليم أسس استثمار الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة للإقليم، وهذا يتضمن خطرا لأن هناك ثروات وموارد كالنفط والغاز والمعادن والسياحة وغيرها يفترض بها أن تكون من حق كل الأردنيين ويفترض بالحكومة المركزية أن تكون صاحبة القرار في إدارتها بما يحقق النفع لكل الوطن لا بعض أقاليمه فحسب.

خمسة عشر: الفقرة (ي) من المادة (8) خطرة بدورها حيث أن منح مجالس الأقاليم الاقتراض لغايات الخطة المقررة يخرج الأمور من سيطرة وزارة المالية وربما يؤدي إلى انفلاش في الدين العام للدولة تصعب إدارته وتدارك عواقبه، والأولى أن تبقى مسألة الاقتراض محصورة في أطر محددة وبشروط صارمة وفي يد جهة واحدة مركزية لا أن يتوزع دمها بين الأقاليم.

سادس عشر: نصت الفقرتان ل و م من المادة (8) على أن يتولى مجلس الإقليم الرقابة على المشاريع التي تتولاها أجهزة الإقليم، والاشتراك في تلك الرقابة مع الأجهزة المركزية، ولكن ما هي آليات تلك الرقابة؟ وإلى أين تذهب صلاحيات المجلس فيها بالتحديد؟!!

سابع عشر: نص البند الأول من الفقرة (ج) ضمن المادة (9) من مشروع مجالس الأقاليم على أن من كان محكوما عليه بالإفلاس ولم يستعد اعتباره قانونيا يحرم من حق الانتخاب، وهذا أمر عجيب، فهل يحرم المفلس حق المواطنة؟! هذا لا يحدث في أي دولة في العالم!!

ثامن عشر: نص البند الثالث من الفقرة ذاتها ضمن المادة (9) على أن من كان محكوما بالسجن لمدة تزيد عن عام واحد بجريمة غير سياسية ولم يشمله عفو عام أو يرد له اعتباره يحرم أيضا من حق الانتخاب، وهذا يسمى عقوبة مزدوجة أو عقوبة إضافية لم يصدر بشأنها حكم محكمة وارتأى مشروع القانون أن يضيفها دون سند أو مبرر مفهوم، فمن ارتكب إثما يعاقب عليه ويحدد سقف العقاب في قاعات المحاكم، ولا يفترض أن يكون الحرمان من حق الانتخاب وسيلة عقابية مقبولة بأي حال.

تاسع عشر: ورد في الفقرة (ب) من المادة (13) ضمن مشروع القانون أنه إن لم تجر الانتخابات عند انتهاء مدة المجلس، يبقى المجلس قائما حتى يتم انتخاب مجلس محلي جديد، وترك الأمر على عواهنه دون تقييد للزمن في حين أن الأصل تحديد مدة زمنية تضع سقفا أقصى لإجراء انتخابات جديدة.

عشرون: تنص الفقرة (د) من المادة (14) في مشروع القانون على أن يكون المتقدم بطلب الترشيح لعضوية مجلس الإقليم قد أتم خمسة وعشرين عاما من عمره عند نهاية مدة الترشيح، في حين أن التعديلات المقترحة على نظام التشكيلات الإدارية تضمنت في الفقرة (ج) من المادة (29) أن يشترط في عضو المجلس الاستشاري للمحافظة أن يكون قد أكمل الثلاثين من عمره، فأيهما أخطر وأوسع في مهامه : المجلس المحلي للإقليم أم المجلس الاستشاري للمحافظة، وأيهما يتطلب عمرا أكبر يعكس كما أكبر من الخبرات وتنوعها ودرجة متقدمة من الوعي والنضج المعرفي والانفعالي والاجتماعي؟!!!

مشروع الأقاليم لما ينضج بعد، وهو بحاجة إلى أن يطهى على نار هادئة للحصول على أفضل النتائج، لأن الاستعجال في طبخه لن يؤدي إلا إلى احتراق الطبخة والإضرار بالآنية والمطبخ ككل، وبدلا من أن يتذوق الأردنيون طعاما شهيا مطهوا في الفخار سيتناولون وجبة شويت على عجل فاحترقت بعض جوانبها وبقيت بعض جوانبها الأخرى نيئة، ورئيس الحكومة وفريقه الوزاري المصغر المكلف بدراسة المشروع لهما كل الحق في التمهل للإحاطة بالتبعات من كل جوانبها كي لا نفاجأ في نهاية المطاف بأن ما بدأ كمشروع للتنمية الإدارية انتهى كعبء عليها وأن كل المال والجهد والوقت الذي أنفق فيه لم يؤد غايات حقيقية بل تجميلية، لا سيما وأن المشاركة الشعبية لم تتحقق بالصورة المطلوبة، وأن الشكل الحالي للمشروع يضيف عبئا ماليا على الهياكل الإدارية القائمة حين نعرف أن هناك 132 عضوا في مجالس الأقاليم وثلاثة مفوضين عامين ومئات الموظفين في المكاتب التنفيذية والاستشارية على مستوى اللواء والمحافظة والإقليم يتمتعون برواتب كبيرة تدفع لهم من موازنة الدولة ومفوضون بصلاحيات كبيرة تتضارب أحيانا مع صلاحيات أجهزة أخرى كالبرلمان وبعض الوزراء المختصين والمسؤولين في مواقع عدة.
الانباط.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :