كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ماذا جرى لمستوى معيشة المواطن الاردني


د. عادل يعقوب الشمايله
14-05-2018 08:46 AM

يُبين الرسمُ البيانيُ التالي، أن حِصةَ الفردِ من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة قد تراجعت دون توقف اعتبارا من عام 2008 وهو العام الذي حدثت فيه الازمة المالية العالمية. هذا على خلاف مزاعمِ الحكومةِ السابقةِ والتي سبقتها أنهما إستطاعتا تجنيبَ الاردن أثار تلك الازمة بحكمة وعبقرية الفريق الاقتصادي فيهما. إن المتابع للشأن الاقتصادي العالمي لا بد وأن يلاحظ أن مُعظم دُول العالم قد خَرجت من تلك الازمة، واصبحت تحقق نموا اقتصاديا صافيا بمعدلات مقبولة. واقصد بالنمو الاقتصادي الايجابي الصافي هو معدل النمو الذي يزيد على معدل النمو السكاني. في هذه الحالة، يؤدي النمو بالضرورة الى تصاعد حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي من جديد. الا أن الوضعَ في الاردن لا زال يتدهور. تشيرُ الارقامُ الحكوميةُ المنشورةُ الى أن معدلات النمو الاقتصادي السنوي تقل عن معدل النمو السكاني، لذلك يكون الصافي سالبا.
فاذا ما رجعنا للارقام الحقيقية منذ 2008 ولحد الان فان مجموع التراجع في حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي تصل الى 15%. أي أن مستوى معيشةِ الفردِ في الاردن قد إنخفضت بالمعدل: 15 % عما كانت عليه عام 2008 وذلك لان معدلات النمو الاقتصادي في بعض السنوات كان سالبة اصلا عدا عن فرق النمو السكاني. وبالارقام المطلقة نقصت حصة الفرد من 1431 دينار الى 1231 دينار اي مائتي دينار. لم تقتصر خسارة الفرد على ما سبق، بل يجب اضافة الفرصة الضائعة. اي أنه خسر فرصة ارتفاع مستوى معيشته عما كان عليها عام 2008 وهذا حقه الطبيعي كباقي البشر. وهذا النقص لا يقل عن 500 دينار. ليس هناك شخص يتمنى ان يظل مستوى معيشته على ما كان عليه قبل عشر سنوات. جميع الناس يطمحون بالافضل. وعليه فان المواطن الاردني قد تعرض لتراجع في مستوى معيشته كما توقف التحسن وهذا بلاء مضاعف. لو ان الحكومات العتيدة استطاعت ان تحافظ على وتيرة النمو التي كانت سائدة قبل 2008، او على الاقل نسبة نمو سنوى بمعدل 5% وهي نسبة ليست عالية لكان الانسان الاردني في وضع مختلف تماما. من المناسب ان أبين للقارئ ماذا يعني الناتج المحلي الاجمالي. الناتج المحلي الاجمالي هو القيمة النقدية لما ينتجه المجتمع من السلع والخدمات في سنة كاملة. قد يتسائل البعض وما دخل الحكومة؟ والجواب: هو أن المجتمع هو الدولة ككل بكافة قطاعاتها العامة والخاصة والتعاونية ومنظمات المجتمع المدني. الحكومة تستهلك لوحدها اكثر من نصف الناتج المحلي الاجمالي، كما ان الحكومة هي المنظم. وقراراتها تؤثر على قرارات القطاعات الاخرى. فعلى سبيل المثال عندما تقرر الحكومة رفع سعر الفائدة فان كلفة الاقتراض تزيد وبالتالي تزيد كلفة الاستثمار وتقل القدرة على المنافسة ويقل الربح. وعندما تزيد الحكومة الضرائب على قطاع معين يهرب المستثمرون الى قطاعات اخرى أقل انتاجية لتجنب الضرائب. وهذا هدر للموارد. واذا شملت الضرائب كل شئ تزيد الكلفة على المستثمر وتضعف قدرته على المنافسة وتقل نسبة ربحه فيفضل الهجرة أو تخفيض نشاطه أو التوقف عن الانتاج تماما تجنبا للخسارة. هذه مجرد امثله للتوضيح.
وعلى الرغم من تلقي الحكومة مليارات الدولارات سنويا كمعونات وخاصة منحة الخمسة مليارات دولار من دول الخليج، فان ذلك لم يؤد "لسبب لا تعلمه الا الحكومة"، لزيادة النمو الاقتصادي او على الاقل وقف تراجعه كا لم يؤد الى توقف الزيادة في الدين العام. اذا ما حيدنا نظرية المؤامرة فان التفسير الوحيد لهذا المرض العضال هو تدني كفاءة الحكومات الاردنية وقلة حيلتها. والامر المستغرب هو انه على الرغم من الفشل الذريع الذي سمع به الصم ورئاه العميان فقد بقيت الحكومة خمس سنوات طويلة وخرجت دون حسيب ورقيب. ثم عاد معظم وزرائها الى الوزارة الحالية. الا يحق للمواطن أن يتسائل: اليس عودت بعض وزراء الحكومة السابقة الى الحكومية الحالية وتوزيع بعضهم الاخر على المواقع القيادية في الشركات هو مكافأة لهم على الفشل؟ وهل يمثل ذلك رسالة للاردنيين بان لا تتوقعوا اي تقدم وان المطلوب والمرغوب به في الوقت الحاضر والمستقبل هو الفشل المستمر لترشيح الاردن الى قائمة الدول الفاشلة، أم ان ما يجري لا يعني احدا ولا يثير اهتمام احد؟ اذا كان لدى الحكومة براهين نجاح فلتعلنها موثقة. اما اذا اكتفت بمجرد الزعم فنحن مستعدون بالارقام والحقائق وارقام المنظمات الدولية أن نثبت بطلان تلك المزاعم وبطلان اي مبرر لوجود اي وزير من الوزراء الحاليين في منصبه وفي الشركات الحكومية لزيادة الخراب فيها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :