facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التعليم العالي .. استراتيجية مثيرة للجدل


فهد الخيطان
28-04-2007 03:00 AM

طرح خطوطها العامة للنقاش العام قبل التسرع في تطبيقها

يحتاج التعليم العالي في الاردن الى اصلاحات واسعة فعلا لاعتبارين اساسيين: الاول موضوعي وذلك لمواكبة المتغيرات في السوق والثورة العلمية التي يشهدها العالم والتطور الحاصل في اساليب التدريس, فبعد عقود سادت فيها نظريات التعليم التقليدي يتجه العالم لتطوير وسائل جديدة لا بد من الاخذ بها.الاعتبار الثاني خاص بالتجربة الاردنية, فقطاع التعليم العالي مثل باقي القطاعات الاقتصادية الاخرى شهد توسعا هائلا فبعد ان كان لدينا جامعة حكومية واحدة هي »الاردنية« اصبح عددها الان عشر جامعات الى جانب 13 جامعة خاصة وجامعتين عربيتين و3 للدراسات العليا يدرس فيها عشرات الالاف من الطلبة الاردنيين والعرب. وكليات المجتمع التي كانت تعد على اصابع اليد وصل عددها الى خمسين كلية.

هذا التوسع بكل ما حمل من ايجابيات ترك في المقابل اثارا سلبية طالت مستوى التعليم الذي يقر القائمون عليه اليوم بانه يشهد تدهورا مريعا اضافة الى حالة الفوضى في التخصصات والتداخل في البرامج وغياب معايير الجودة لضبط مخرجات العملية التعليمية وضعف الرقابة على مؤسسات التعليم العالي.

الحاجة ملحة اذا لاستراتيجية »ثورية« في التعليم العالي لكن العناوين التي كشف وزير التعليم العالي عنها بعد لقاء جلالة الملك رؤساء الجامعات الحكومية الاربعاء الماضي مثيرة للجدل. لا احد يختلف حول معالجة مشكلة تدني مستوى الكوادر التعليمية وضبط نوعية التعليم واعادة النظر بفوضى برامج الدكتوراه فكلها مسائل حيوية يطالب الاكاديميون بمعالجتها قبل الحكومة.

المخاوف تتصل بعناوين اخرى في الاستراتيجية المزمع اطلاقها بعد شهرين وفي مقدمتها رفع رسوم الجامعات التي حذر من عواقبها عدد من رؤساء الجامعات وهو ما دفع بالوزير طوقان الى القول ان رفع الرسوم غير وارد الان والتوجه الاخر المثير للجدل هو امتحان القبول الذي يستهدف »تنخيل« الطلاب المقبولين بالتنافس من ذوي المعدلات المتدنية اذ يخشى ان يحرم الامتحان ابناء المناطق النائية والفقيرة من فرص الدراسة في الجامعات.

اما التوجه لخفض نسبة الطلاب الى اعضاء هيئة التدريس من 1-25 بدلا من 1-35 كما هو الحال الان فهو يعني خفض اعداد المقبولين في الجامعات الحكومية.

ووفق الخطوط العريضة للاستراتيجية تتجه النية لتأسيس بنك الطالب. الفكرة لغاية الان غامضة وتحتاج لشرح وهي مؤشر على نية رفع الرسوم في المستقبل وتعويض الغاء الدعم بقروض جامعية.

المحور المهم في الاستراتيجية الجديدة هو الغاء »التعليم الموازي« الذي اعتبر حين اقراره قبل سنوات بالحل الامثل لزيادة دخل الجامعات, وها نحن اليوم نكتشف عيوبه ونسارع الى التخلص منه.

التحدي الاكبر الذي يواجه التعليم العالي هو كيفية التعامل مع الجامعات الخاصة. الحكومة اتخذت سلسلة من الخطوات التشريعية لضبط جودة التعليم ووضعت اسسا صارمة لمنح التراخيص لكن قوى السوق ما زالت تقاوم محاولات الاحتواء والتقنين.

التعليم العالي قطاع حيوي يعني كل الاردنيين ومستقبل الاردن يرتبط فيه ارتباطا وثيقا.

خطة الاصلاح لا بد منها لكن ينبغي الالتزام بثوابت لا حيدة عنها: اولا ان تضمن اي عملية اصلاح حق الاردنيين في التعليم باقل قدر من الكلفة خاصة ابناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة, ثانيا عدم المساس بالمزايا التي يتمتع بها طلاب المدارس الاقل حظا.

ثالثا: استمرار الدعم الحكومي للجامعات الرسمية, فالاموال التي تخصص للتعليم هي استثمار في المستقبل وليس مجرد نفقات واعباء على الموازنة.

ما نقترحه بشأن الاستراتيجية الجديدة هو ان تُطرح للنقاش العام في وسائل الاعلام والمنتديات ليقول الجميع رأيهم ثم تعاد صياغتها وفق الاولويات الوطنية, ولدى الاكاديميين والمهتمين اراء مفيدة يمكن الاستفادة منها قبل ان نتسرع في تبني خطة ثم نضطر للتراجع عنها بعد فترة قصيرة.






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :