facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المؤشر العربي يؤكد ثقة الأردنيين بالدولة ومؤسساتها


د.مهند مبيضين
22-05-2018 02:07 AM

يحافظ الأردنيون في المؤشر العربي والذي صدَّر تقريره مطلع هذا الشهر في الدوحة عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، على ثبات ثقتهم في المؤسسات الوطنية والأمنية وعلى رأسها الجيش العربي بدرجة كبيرة، ويلي الجيش الثقة العالية بجهاز المخابرات ثم الشرطة أو الأمن العام بدرجة أقل.

هذه الصورة توازيها صورة أخرى تتعلق بثبات الرأي الأردني على نقد المؤسسة التشريعية، وضعف الثقة بها، وتلاشي الأمل بقدرتها على تحقيق انجازات تذكر، وقد بدا جلياً أن العامل الاقتصادي المقترن عادة بقدرة مجلس النواب على الرقابة على عمل الحكومات وسياساتها التي تتخذها، هو السبب الذي أدّى إلى تلاشي أو ضعف الثقة بمؤسسة البرلمان.

ويكشف المؤشر أن الأردنيين لديهم وجهة نظر محفوفة بالمخاطر تجاه التحول لنظام ديمقراطي كامل، حيث لا يعول المستطلع رأيهم على قدرة النظام الديموقراطي على احداث تحول أو القيام بمهامه بالشكل الواجب هذا مع الأخذ بالاعتبار الصفات التي تطلق على الأنظمة الديمقراطية من بطء وطول انتظار في معالجة التحديات، أو المماثل لما يحدث في الغرب. ولعل نظرة الأردنيين للاحزاب والديمقراطية مـتاثرة بنتائج الربيع العربي وما حدث في البلاد العربية في السنوات الأخيرة والموقف من مقولات الانتقال الديمقراطي وغيرها، هذا بالاضافة إلى خيبة الأمل برموز المعارضة والحراك الشعبي الذين اضحوا في بطن الحكومات موظفين واصحاب مكاسب ومناصب.

المؤشر العربي يبسط ثقة الأردنيين بالمؤسسة القضائية وهم في الترتيب الثالث عربيا بعد السعودية ومصر، وبين درجة الثقة الكاملة بمؤسسة القضاء وبنسبة 31% والثقة إلى حدٍ ما بنسبة 46% معنى هذا أن 76 % من الأردنيين يثقون بقضاء البلد ومؤسسته، وهي نسبة جيدة.

ولا يبدو أنّ ثمة تحسنا في الثقة بالحكومات فمن قالوا بمنح الحكومة ثقة كبيرة هم 12% ومن قاولوا بثقة إلى حدٍ ما 31%، أي أن الحكومة لم تتجاوز في مؤشر الثقة (حاصل جمع الثقة الكبيرة والثقة إلى حد ما)، بنسبة 43%. وهذا مرده إلى جملة القرارات الاقتصادية والمعيشية التي ظهر أن المحرك الأساسي في تفسير ارتفاع أولوية الهجرة عند الاردنيين نتيجة للبحث عن تحسين الوضع المعاشي ومستوى الدخل.

السؤل أخيراً، هل صورة الأردن سلبية في المؤشر العربي؟ الجواب لا، وإنما تعكس حركية مجتمعية عالية في النقد السياسي ومواجهة التحديات ورغبة مباشرة عدم انتظار الحلول من الداخل، وارتفاع منسوب الثقة بالمؤسسات التي ترعاها الدولة، أي أنّ هناك ثقة عالية بالدولة ومؤسساتها، لكن هناك ضعف ثقة كبيرا في النخب سواء كانت تنفيذية أو تشريعية.

هذا ألامر مرده وتفسيره إلى آلية انتاج النخب ومعالجة الأزمات داخل الحكومات والتي تحدث ولا يكون هناك استجابه لها، أو تعامل سريع معها؛ ما يزيد من تعاظمها. ومن اللافت في المؤشر العربي أن تفاعل الأردنيين مع الأزمات، ليس كما نتخيل عبر وسائل التواصل، فهناك 67% لا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في التعبير عن أحداث سياسية، أما المتابعة فهناك 46% يتابعون الاحداث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك فرق بين التفاعل وبين المتابعة وبين عدم الاستخدام.

وفي المستقبل قد تزيد نسبة عدم التعبير ويقل التفاعل والتعبير؛ نظراً لعدد القضايا ومحرمات القوانين الضابطة للحريات وخشية الناس من التورط عن عدم قصد او غضب عابر جراء بوست أو صورة أو إعادة نشر، ولعل قضية الراحل ناهض حتر حاضرة في نتائجها، وهذا ما يحيل وسائل التواصل إلى مجرد مرآة ينظر إليها الناس ولا يتحدثون معها، أو يكتبون عليها مجانبة للبلاء وهرباً من الرقابات العديدة.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :