facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مهاتير محمد .. تقاعد الجسد وتنامى الانتماء والعطاء


خلف وادي الخوالدة
22-05-2018 05:19 PM

• نشأ وترعرع مهاتير محمد من عائلة متواضعة في ماليزيا. لم يدرك في بدايات حياته مصروفه اليومي عند ذهابه لمدرسته لسوء ظروفهم المادية. إلا أنه واصل مسيرته الدراسية والتربوية والعلمية بكلّ جَلَدٍ وهمّة وعزيمة لا تلين. سعياً نحو الوصول إلى الهدف الأسمى من التميّز والإبداع إلى أن تسلّم حقيبة وزارة التربية والتعليم. مدركاً أن التربية هي من يرفد المجتمع بكافة الكوادر البشرية. وإن صلحت مخرجات التربية والقضاء صلح المجتمع بأسره. مما جعله أن يعمل على تحصين العملية التربوية ضدّ كافة الأجندات السلبية الأجنبية. لقناعته أن مصدّري تلك الأجندات لا يمكن أن يريدوا للأمة العربية والإسلامية ومعها العالم الثالث التقدّم والازدهار ولا لأوطانها الأمن ولاستقرار. وعندما شارف الوضع الاقتصادي في بلاده على الانهيار أوكلت إليه مهمة رئاسة الحكومة. وباشر فوراً بإدارة ظهره لبنك الاستعمار الدولي وغيره من الدول والمنظمات الدولية التي تسعى للهيمنة والسيطرة على الدول الأخرى لإضعافها وتركيعها لمخططاتها الاقتصادية وإملاءاتها السياسية. وبحكمة وحنكة وفراسة ومهارة وصدق انتماء مهاتير محمد لبلاده تمكّن من تجاوز ماليزيا كافة الصعاب والعقبات حتى أصبحت في مقدمة دول المنطقة نمواً وتقدماً وازدهاراً.

• بعد أن قارب مهاتير محمد على التسعين عاماً من العمر كان لا بدّ له من الخلود إلى الراحة وتسليم أمانة المسؤولية لغيره. وبعد فترة من الزمن شاهد أن الوضع في بلاده بدأ ينحرف عن المسار الصحيح الذي أوصله إليه. مما اضطره إلى خوض الانتخابات النيابية رغم تقدّمه بالعمر. وبعد أن حالفه الحظ بالنجاح الباهر كما كان متوقعاً. عاد لتشكيل حكومة بلاده والإمساك بزمام الأمور لإعادتها لمسارها الصحيح مرةّ أخرى. وبعدها سيقدم استقالته طوعاً وتسليم أمانة المسؤولية لغيره من الموثوق بهم ليسيروا على نفس النهج. وبذلك أوصل رسالة للجميع أن التقدّم بالعمر والتقاعد عن العمل لا يثني عن أمانة المسؤولية لخدمة بلاده الأعز والأغلى التي أمضى زهرة شبابه ومعظم حياته في خدمتها بكلّ جدٍّ وأمانةٍ ونزاهةٍ وإخلاص وبذلك أصبح مهاتير محمد قدوةً ومثلاً ورمزاً يحتذى على مستوى العالم بأسره. وبالمقابل كان هنالك قاعدة شعبية واعية ومدركة في بلاده لإيصال الرجل المناسب إلى المكان المناسب. بعيداً عن شراء ذمم الناخبين والبعض من المؤلفة جيوبهم والمستأجرة أقلامهم. سعياً وراء المناصب والمكاسب على حساب المصلحة العليا للأوطان. التي يجب أن تكون الأعزّ والأغلى.

wadi1515@yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :