facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





اين بيوت الخبرة الأردنية؟


د. عاكف الزعبي
27-05-2018 04:41 PM

مثلما هي انظمة التعليم والصحة والنقل معالم للدولة الناهضة كذلك الامر بالنسبة لمراكز البحث العلمي والتخطيط والدراسات بانواعها فوجودها هو من ابرز ما يعبر عن امتلاك الدول لعوامل التقدم والنهوض .

هكذا بدأت تجارب دول يشار اليها بالبنان الآن مثل كوريا الجنوبية وماليزيا وغيرها . مراكز للبحث العلمي واخرى للتخطيط وغيرها للدراسات منها الحكومي ومنها ما هو للقطاع الخاص تحولت جميعها الى بيوت خبرة وطنية في تلك البلدان واداوات في خدمة الدولة والمجتمع .

أين مراكز البحث والتخطيط والدراسات في الاردن ؟ أين هي في الحكومة وفي المؤسسات الخاصة وفي الجامعات الحكومية منها والخاصه ؟ في بلاد العالم المتقدمة عندما تبحث عن حل لمشكلة تواجهها تذهب الى احد المراكز المتخصصة وغالبها ما يكون في الجامعات . هذا لا يحدث في بلدنا بعد . وللاسف سوف يمر وقت طويل قبل أن يحدث.

المراكز البحثية والتخطيطية والدارسية المتخصصة هي الوحيده القادره على الاحتفاظ بالكفاءات الوطنية المعتبرة واستحضار افضل ما في عقولهم من ابداع . فهي من يوفر لهم بيئة الابداع بالاضافة الى الدخول الكافية المنافسة لدخول الدول المستقطبة لهم . لقد ادى غيابها حتى الآن الى هجرة 90% من اكفأ ابنائنا وبعض من بقي منهم ابقتهم التزاماتهم تجاه الجهات التي ابتعثتهم وهو بقاء مؤقت ينتهي بانتهاء التزاماتهم .

في الحكومة مثلاً كم هو عدد الموظفين الذين حصلوا على 90% فما فوق في امتحان التوجيهي ثم حصلوا على درجة امتياز في البكالويوس ؟ انهم لا يتجاوزون بضع عشرات . وفي القطاع الخاص هناك بضع مئات منهم يعملون حيث الدخول العالية إما في حقل الطب أو في البنوك والشركات الكبرى وهي قليلة جداً .

كم هو عدد الموظفين في مختلف الوزارات والوحدات الحكومية المؤهلين ليكونوا خبراء في المجالات التي يعملون بها ؟ أو الذين تمكنهم خبرتهم وتأهيلهم الوظيفي للمشاركة في فريق لوضع خطة اقتصادية تنموية او خطة لتجاوز الازمة الاقتصادية التي نواجهها اليوم ؟ الم تلجأ الدولة مؤخراً الى تشكيل مجلس السياسات الاقتصادية لكي تضع خطة تحفيز النمو الاقتصادي ؟

ولان اعمال التخطيط والبحوث والدراسات تعتمد اولاً على البيانات والمعلومات لماذا لم يتمكن المركز الوطني لتكنولوجيا المعلومات بعد ما يزيد عن خمسة عشر عاماً من ان يبني قاعدة بيانات وطنية شاملة ؟ ولماذا لا تمتلك اي من وزاراتنا ومؤسساتنا قاعدة بيانات للقطاعات التي تشرف على خدمتها ؟ ومتى سيكون لدينا نظام وطني للمعلومات اذا بقينا على هذه الحال ؟ وبناء عليه لنا ان نتساءل اليوم كم هو مستوى دقة البيانات الموجودة لدى مؤسساتنا ومستوى الخطط التي نبنيها على اساس من هذه البيانات .

حال القطاع الخاص في هذا المجال ليس بأفضل من حال القطاع الحكومي . فلم تشهد جامعات القطاع الخاص مراكز علمية متخصصة يُعتد بها ، ومثلها البنوك وغرفتا الصناعة والتجارة ، والنقابات المهنية في مجالات اختصاصاتها .

لا يزال المشوار أمامنا طويل . وليس بين ايدينا من بيوت الخبرة غير ثلاث لا تزال في بداياتها ولا بد من دعمها مؤسساتياً واطارياً وخبراتياً وتمويلاً علّها تحدث فرقاً في المدى المتوسط وهي : مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي (حكومي) ، ومنتدى الاستراتيجيات الوطني (خاص) .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :