facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حفظ الله الاردن


نايف الليمون
02-06-2018 06:05 PM

منذ ان تسلّم الملقي رئاسة الحكومة بشخصه ثم من خلال فريق التشكيل فكان واضحا لمن يقرأ جيداً أنه سيخلص الى نتيجةٍ تنبئُ اننا سنصل الى هذه المحطة.

الفأل السيءُ رافق تشكيل الحكومة وبدا واضحاً جليّاً قصورها عن التعامل مع الأزمات المتعاقبة والتحديات الأمنية والاقتصادية التي شعر المواطن حيالها بظهرٍ مكشوفٍ تماما من الحكومة العاجزة ، ولازلنا نذكر حوادث البقعة والركبان والقلعة ونذكر الارتباك الحكومي والاداء الذي أثار سخرية الاردنيين حينها ومرّت الأحداث بتداعياتها وبمرارتنا وبقيت الحكومة ، لا بل بقيت وازدادت عيوبا وقصوراً وكانت حيرتنا ولا زالت من ذريعة بقائها وإعطائها فرص التعديل والتبديل والتجريب والتخريب وكأن الخيارات تعطلت كلها والفرص غابت الا من خلال دولة الرئيس ومحاولاته العبثية وضج الاردنيون بالتذمّر والنقد سرّاً وعلناً وحاولوا جاهدين ان يوصلوا رسائل مفادها ان هذه الحكومة لا تملك الرؤيا التي تؤهلها للمسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة وانها بالغت في زيادة اعباء الناس وهمومهم وبطريقة فجّة كان ينقصها حتى حسن التسويق والإقناع لقراراتها وإجراءاتها وكان خطابها استعلائياً واستفزازياً وكان انسب ما يمكن ان نصف سلوكها بمقولة " حشفاً وسوء كيلة " واصبح الرئيس وبعض وزرائه كلما تكلموا في محفلٍ او صرّحوا في موقع ازداد المنسوب المتراكم من الاحتقان والازدراء وفقدان الثقة والمصداقية بهذه الحكومة كل ذلك والغفلة تزداد عن تطورات الحالة الشعبية ، ويزداد الصلف الحكومي والثقة بأن ما يفعلونه هو ضربٌ في ميّت وأنهم أستحلوه واسمرأوه ولم يعودوا يحسبون او يتحسّبون لأية ردود افعال من الشعب الذي انهكوه وبلا رحمة ولا شفقة .

وَمِمَّا زاد في خيبة امل المواطن ان الحكومة التي يُفترض انها تقدّر مسؤولياتها جيدا وينبغي ان يكون شغلها الشاغل إخراجنا من عنق الزجاجة المضحك المبكي الذي حدثنا عنه الرئيس بكل ثقة من جهته وبكل الاستخفاف والريبة وعدم تصديق المزيد من التُّرَّهات من جهتنا الا ان اقطاب الحكومة بدا عليهم صراعُ خلافة الرئيس المريض وصار الاستعراض الفارغ طاغياً على المشهد الحكومي وانقسم الوزراء بحسب ترجيحاتهم وتوقعاتهم المستقبلية الى فريقين ومنافقين ومتزلفين أيضاً .

ان حكومة تتخذ قراراً برفع المحروقات والكهرباء بقسوة بعد يومٍ واحد من اضرابٍ غيرِ مسبوق في الاردن فإما ان تكون ذكيةٌ جداً ويكون هدفها الإفضاء الى حالة الفوضى والاعتراض التي حصلت فكان قرارها انسب ما يكون للدفع بهذا الاتجاه وهو ما يتواءم مع اعتقاد البعض ان الفوضى والفلتان مطلبٌ رسمي وتتعدد التحليلات في تبرير ذلك ؛ وإما انها حكومةٌ غبيّةٌ بامتياز ومتعالية بامتياز لم يسعفها حسن التقدير والتدبير لاتخاذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة وكانت خطوتها الاخيرة سقطة اكبر من كل سقطاتها السابقة منذ تشكيلها المشؤوم الى المصير المحتوم وطيلة ذلك ونحن ننتظر الشكل والجوهر للبلد الذي سيسلّمه الملقي لمن بعده بحلةٍ أفضل مما استلمه فيه كما وعد .

اللهم احفظ هذا البلد وارزق أهله من الثمرات.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :