facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حسابات الثقة النيابية لحكومة الرزاز .. !!


د. طلال طلب الشرفات
27-06-2018 06:38 PM


ليس دقيقاً أنّ البيان الوزاري سيكون ذا اثر كبير على مدى استجابة النواب لمنح الثقة او حجبها، والسبب في ذلك أنّ عوامل المنح والحجب في المشهد البرلماني الاردني منذ عام (1997) تختلف اختلافاً كليّاً عمّا يجري في الديمقراطيات العريقة، وترتبط الى حدٍ كبير بالمواقف الشخصية والمزاج المناطقي، ومدى الرضا عن نتاج المحاصصة، وطبيعة العلاقة الشخصية مع رئيس الحكومة وافراد الفريق الوزاري، وعوامل أخرى بأستثناء الكتلة الأسلامية وبعض النواب القلائل المحسوبين على اليسار الذين يحاكمون البيان بمضامينه السياسية والأقتصادية، ولكنهم في نهاية المطاف يحجبون الثقة مهما كان البيان مقنعاً.

في المعايير الوطنية فإن النائب – اي نائب – ينطلق في تقييم الحكومة وبيانها من منطلقات مناطقية او شخصية؛ يصبح غير مؤهل لمناقشة البيان في اطاره الوطني ويصبح موقفه من الثقة ابتزازاً او انقياداً او اقصاءاً وكلها لا تليق في عرف الأداء الوطني والتقاليد البرلمانية وقيم رجال الدولة، وعليه فإن الحكومة الذكية التي تريد اجتياز الثقة بنجاح ان تعمد الى الحوار الخدمي والشخصي وأن تعمل على تسليح نفسها ببعض الوزراء السياسيين الوازنين القادرين على قراءة المشهد العام ومزاج النواب وفتح سبل الحوار وفق منهج التوافق الأردني المعهود في هكذا حال واستثارة الطيبة الأردنية المعهودة ما دامت النوايا الوطنية سليمة.

في الحكومة وزراء لهم علاقات جيدة مع النواب وعليهم ان يشرعوا فوراً باجراء حوارات فردية ومنهم تائب الرئيس ووزراء الشؤون القانونية والبرلمانية والاعلام والبلديات والزراعة وتطوير القطاع العام والتنمية الأجتماعية، وهناك نواب ان كسبتهم الحكومة مبكراً سيصنعون فارقاً في حسابات الثقة، وعليها أن تتنبه ألاّ تتجاهل اي نائب في الحوارات الفردية بأستثناء الرئيس الذي عليه ان لا يلجأ للقاءات الفردية المباشرة؛ لأن في ذلك تمييزاً سيثير حفيظة باقي النواب وسيؤدي الى ما لا تحمد عقباه .

ستحظى الحكومة بتقديري بثقة عشرة نواب من ابناء البادية على الأقل رغم ان حصتهم من الحكومة تقلصت من ثلاث حقائب الى واحدة منذ حكومة النسور، وبدرجة اشد في حكومتي الملقي والرزاز، ولكن اعتبارات الثقة لديهم تقوم على اسس تاريخية مختلفة ولا تتوقف على المحاصصة كما فعلت بعض الفئات في حكومات سابقة، بل ترتبط الى حدٍ كبير بالثقة بخيار جلالة الملك بتسمية رئيس الحكومة ودون الألتفات الى خياراتهم الدستورية، وستنال خمسة عشر صوتاً من اربد لأنها اخذت نصيب الاسد من الحكومة، وعشرة نواب من المفرق وجرش وعجلون، وخمسة عشر صوتاً من العاصمة ومأدبا، وعشرة اصوات من الجتوب وبمجموع ستون صوتاً دون عناء .
مشكلة الحكومة تكمن في ثقة نواب السلط، والكرك، والزرقاء ولكلٍ منها اعتباراتها الخاصة والاولى والثانية اعتادت الحكومات ان ترضخ لمطالبها لأسياب مختلفة منها الوعي السياسي المنظم الذي تتسم به نخبها من جهة ولأن هاتين المدينتين لهما نكهة ودور بارز في التأسيس والبناء من جهة أخرى، ونعنقدان سوياً – ولهما حق في ذلك – أنهما واربد بوابة للهوية الوطنية، اما الزرقاء مدينة الجند فقد اعتادت الحكومات على اهمالها لأسباب يطول شرحها ليس اقلها ان مرجعيات ثقلها الشعبي عادة ما يكون في مناطق أخرى، وبالتالي فإن مهمة الحكومة ستكون صعبة وعليها ان تفتنص على الأقل ثلث أصوات المناطق الثلاث لتجتاز اختبار الثقة.

على الحكومة ان تقدم بيانها الوزاري دون ان تغرق في التفاصيل وان تحث فريقها على التواصل مع النواب للحصول على الثقة، ولكن الأهم يكمن في مدى كسب ثقة الشعب والقيام بأجراءات يلمس المواطن آثارها وتسلح ثقتها بنفسها بمؤسسات رقابية فاعلة وحازمة، وتعمل على تكريس سيادة القانون والنزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتؤمن بشكل قاطع إن التنمية السياسية تقوم على التنشئة السياسية في الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والثقافة السياسية، في الأندية، والمنتديات، والمشاركة السياسية في الأحزاب، والبرلمان، والنقابات، والأدارة العامة، وأن الأصلاح السياسي والأكاديمي هو المتطلب السابق لكل اوجه الأصلاح الأخرى، وحمى الله الوطن من كل سوء .....!!!





  • 1 سياسي معتزل 28-06-2018 | 02:40 PM

    نعلم جمبعا ان منح الثقة وعدد الاصوات بيد 0 الدولة العميقة 0 لذلك فان ثقة النواب تحصيل حاصل اما المهم فهو حصول الحكومة على ثقة الشعب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :