facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





العقد الاجتماعي ..


عبدالهادي راجي المجالي
12-07-2018 12:49 AM

كل النظريات التي أطلقت حول مفهوم العقد الإجتماعي ظهرت في أوروبا، ومن قبل مفكرين هناك..

(والعقد الإجتماعي) كان مجرد دعوة مبطنة، من قبل قادة المجتمع للتمرد على سلطة الكنيسة، ففي العصور الوسطى كانت سلطة الكنيسة هي الأقوى: هي التي تمتلك الحق لإقرار الزواج.. وحتى الطلاق والميراث، وكل مفاتيح الحياة.. وتمتلك (صك الغفران) والإعتراف، وشكل علاقة الإنسان بربه وبالمجتمع..

هي التي تحرر الإنسان من الظلم، هي التي تمنحه السعادة.. وهي التي تدير حياته.. وحين تم إحياء نظريات العقد الإجتماعي في الحكم، لم يكن الهدف منها، خلق مجتمع تسوده الحرية والقيم.. والتسامح بقدر ما كان الهدف منها أن تقوم الدولة الجديدة الناشئة بأخذ صلاحيات الكنيسة في تنظيم حياة الناس.. وأن يسير الإنسان ضمن نصوص مكتوبة تنظم حياته.. وشكل علاقته بالمجتمع وعلاقته بالدولة، أي إحلال النظام بدلا من السلطة الروحانية.

في الأردن يوجد لدينا في الحكم، شيء اخر اسمه البيعة.. والتي قامت على أساس حفظ الدين والأرض والعرض، والحكم لدينا مرتبط بالتوافق بين الحاكم والمحكوم، مرتبط بالطاعة.. والشرعية.. ومرتبط أيضا، بالقيم العربية الموروثة..

الأردن حالة متفردة في العالم العربي، فنظامه السياسي.. لم يسحل معارضا ولم يتورط في الدم، لم يقتل ولم يصفي ولم يحتجز أو ينفي طائفة أو يشرد أخرى.. لم يمارس حربا عرقية أودينية، والأصل أن نؤسس نمطنا في الحكم استنادا إلى القيم التي قام على أساسها نظام الحكم في الأردن.. لا أن نستورد نظرية قديمة، أحياها جان جاك روسو.. بعد سقوط العهد الملكي في فرنسا.

المشكلة أن نظرية العقد الإجتماعي، برزت كنظرية مضادة للسلطة الملكية والدينية في فرنسا... على يد (جان جاك روسو) والمشكلة أنها وليدة مرحلة قديمة جدا.. لكن الأخطر من كل ذلك أن حكومتنا الرشيدة تستعمل المصطلح.. دون أن يكلف أحد من أفرادها نفسه بقراءة، الأسباب التي دعت جان جاك روسو لتبني هذه النظرية.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :