facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الخطأ البشري ليس مبررا للإهمال


م. وائل سامي السماعين
06-08-2018 04:02 AM




تابعنا الاخبار حول حادث سقوط رافعة برجية اثناء تفكيكها , والذي ادى الى سقوط اجزاء منها على مبنى مجلس النواب , وتابعنا ايضا خبر انهيار مبنى في الغويرية اثر عمليات الصيانة التي كان يقوم بها صاحب المبنى للدور الارضي حسب ما نشرته التقارير الصحفية ,والتي على اثرها اصدر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز امرا بتشكيل لجنة فنية للتحقيق في الحادث . بعض الزملاء المهندسين في حلقة نبض البلد التي بثت مؤخرا ,ارجعوا اسباب حادثة سقوط الرافعة الى خطاء بشري ,وهذا التحليل برأي لن يضع حدا للحوادث الناجمة بسبب الاهمال .وحتى نتمكن من التفريق بين الخطاء البشري وبين الاهمال المقصود او غير المقصود ,فلا بد لنا من ان نقوم بتعريف الخطاء البشري واسبابه ونتائجه .فالخطاء البشري هو نتيجة لفعل ما يرتكبه الانسان عندما لا يلتزم بالتعليمات ,او يغفل عن تطبيقها بقصد او بدون قصد , او عندما يخطئ التقدير في اتخاذ القرار الصحيح بناء على مجموعة من البيانات المتوفرة لديه في ذلك الوقت ,ويترتب على ذلك اضرار مادية او معنوية ويعرض في كثير من الحالات حياة الاخرين للخطر, بسبب عدم التزام ذلك الشخص باتباع مجموعة من التعليمات او القوانين المرعية . واما الاسباب الرئيسية لحدوث الخطاء البشري فترجع الى الخطاء في عملية الكشف المبكر ,او الخطاء في تحليل او تشخيص المشكلة ,او في الخطاء في التخطيط والتنفيذ او الاهمال في تطبيق القانون . في جميع الاحوال يعاقب القانون على مرتكب الخطاء البشري, اذا كان بقصد او حتى اذا كان بغير قصد , و اذا كان بقصد فيعاقب مرتكب الخطاء في هذه الحالة تحت طائلة القانون الجنائي اذا افضى الخطاء الى موت انسان .العلماء ومختصين السلامة العامة ينظرون الى الخطاء البشري على انه فشل في تحقيق هدف معين , واما رجال القانون ينظرون له على انه الفرق بين الحياة او الموت وما بين السجن او الحرية. في كثير من الاحيان يعزى سبب الحوادث الى الخطاء البشري او القضاء و القدر للهروب من تحمل المسؤولية, مما يشكل عائقا في عملية الكشف عن السبب الحقيقي وراء الحوادث ,ووضع الحلول والتدابير والاجراءات المناسبة لمنع تكرارها , وهذه الاسباب من شأنها ايضا ان تمنع تحسين الاجراءات وتطوير القوانين لرفع مستوى السلامة العامة , لأنها تكتفي بوضع اللوم على الشخص المعني, حتى لا تطال التدابير المؤسسات او المدراء العاملين فيها بسبب ضعف الاجراءات المتعلقة بالسلامة العامة. طورت الدول المتقدمة والصناعية منها طرق تحسين اجراءات السلامة من خلال العلم والمعرفة, والتجربة ومن ثم تطبيق القانون . فأصبحت قوانين السلامة العامة ترتقي الى مرتبة مقدسة , وواكب ذلك تحسين منتجاتها الصناعية بتطبيق ما يطلق عليه علم إدارة الجودة Quality Management . فبالإضافة الى التطبيق الصارم للقانون , فان القوانين تشترط وجود مختصين مؤهلين في اماكن العمل , وتؤكد على ضرورة التدريب المستمر لهم , بل ان القانون ذهب ابعد من ذلك في حال وقوع حوادث ,وحمل مسؤولية التقصير والاهمال ,وعاقب مسؤولين الادارة العليا في الشركات او المؤسسات بصفتهم الشخصية ,ولهذا تجد الاهتمام في تطبيق اجراءات السلامة العامة على راس اولويات مجالس الادارة . حكومة الرزاز , والنقابات المهنية , ونقابات العمال ,ونقابة المقاولين, وامانة عمان ووزارة البلديات جميعها مطالبة في البدء باتخاذ الخطوة الاصلاحية الاولى وذلك بمراجعة القوانين الحالية والعمل على طرح مشروع قانون متطور, يؤمن السلامة العامة المجتمعية في كافة المجالات .

waelsamain@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :