facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سكجها يكتب لمروان المعشر: تجربتكم فاشلة!


باسم سكجها
08-08-2018 08:44 PM

بعد تشكيل اللجنة الملكية للاجندة الوطنية بقليل، جاءني اتصال من صبية لهجتها لبنانية وطلبت لقائي حول أعمال اللجنة، فحددت لها موعدا في مكتبي. جاءت مع صبية لبنانية ثانية كان دور هذه أخذ الملاحظات، وحضرت المقابلة زميلتي ورفيقتي في تمثيل منظمة الشفافية الدولية آنذاك الاستاذة الناشطة سائدة الكيلاني.
أوّل سؤال لها كان: ماذا تعني لك الشفافية ومحاربة الفساد في الاردن؟ استغربت السؤال، فسألتها: أنت لبنانية كما هو واضح، فهل أنت مخوّلة لتمثيل اللجنة الملكية للاجندة؟ أجابت: نعم، نحن شركة لبنانية مكلّفة بهذا الملف من الاجندة!
ودون طول سيرة، اتضح ان الصبيتين لا تعرفان معنى الشفافية أصلاً، ولا علم لهما بتجربتنا في محاربة الفساد، فأعطيناهما مجموعة كتب ودراسات من صنعنا وحول تجربتنا القاسية الصعبة، وأتذكر أنّني قُلت لهما: أرجو ابلاغ رئيس اللجنة الدكتور مروان بأنّ الاقتراب من هذه المسألة لا يكون بهذه الخفّة، فالعنوان ليس سهلاً: إنّه الاجندة الوطنية!
وضحكنا، سائدة وأنا، بعد أن ودّعنا الصبيتين، وأخذنا ننتظر ماذا ستكون عليه النتائج. مرّت شهور قليلة، وإذا بدعوة رسمية تأتيني لحضور مؤتمر في البحر الميت لمناقشة مشروع نص الاجندة، فذهبت لأجد حولي نحو ألف من رموز العمل العام في الأردن، وأعطيت رقم مائدة للجلوس حولها مع سبعة أشخاص، وأتذكر أنّ الزميل يوسف العبسي كان معنا، وجاء من صوت المايكروفون على المنصة أنّ على كلّ طاولة أن تختار ممثلاً لها، وسرعان ما أعلن أحد الموجودين معنا (أتحفظ على ذكر إسمه) أنّه يُرشّح نفسه، فاعترضت واعترض العبسي، ولكن الباقين كانوا على علم بذلك الدور مسبقاً، فوافقوا على ترشيحه.
كان أمامنا ورقة تتضمّن محاور الاجندة الوطنية المقترحة لتوزيع الراغبين على اجتماعات منفصلة والانتهاء بتقديم توصيات، فاخترت موضوعي وهو الشفافية ومحاربة الفساد، وذهبت إلى القاعة المخصصة لهذا الموضوع، وقدّمت مداخلات حازت على موافقة الحضور، وجاء الدكتور مروان المعشر وتسلّم التوصيات وأكدت على مسمعه على المايكروفون أننا نريدها أن تُدرج في الاجندة فأجاب: بالتأكيد، فلهذا السبب أنتم هنا!
اجتمع الاشخاص الذين يمثلون كلّ طاولة لقراءة التوصيات، ونحن ذهبنا إلى شرفة تطل على البحر الميت نحتسي القهوة، وعدنا للجلسة الختامية لنكتشف أنّ حرفاً واحداً من توصياتنا قد تضمنها النص النهائي، وصادف أنّني التقيت الدكتور المعشر على الدرج وأنا مغادر فسألته بخبث: من الذي صاغ النص النهائي، ولماذا لم يتضمن توصياتنا؟، قال: بصراحة لا أعرف!
وبصراحة، لم انتظر قراءة المجلد الذي سيخرج نتيجة أعمال اللجنة الملكية للأجندة الوطنية، لأن المكتوب يُقرأ من عنوانه، ولكنّني حين وصلني قرأته بعناية فلم أجد سوى عمل مرتجل ساذج لا هو أجندة ولا هو خطة عمل ولا حتى مجرد دراسة سريعة، ولا يحزنون.
الطريف أنّني حين انتهيت من القراءة، ذهبت إلى المراجع، لاكتشف أنّ إسمي هنا، مقرونا بـ”معهد الخطوطات الوطني”، فاستغربت ولكنّني سرعان ما اكتشفت أنّ “مؤسسة الأرشيف العربي” التي كنت أشارك في العمل فيها على الشفافية ومحاربة الفساد، واسمها بالانجليزية “Arab Archives Institute” قد جرى ترجمتها خطأ، وهذا ربما ما انعكس على كل اعمال اللجنة من “ترجمة” غير أمينة أو محترفة.
أقول قولي هذا، واستذكر كل تلك التجربة، وأنا أقرأ مقالة للدكتور مروان المعشر اليوم يعتبر فيها أنّ هناك مؤامرة أفشلت تجربة الاجندة الوطنية، فأقول له: لا مؤامرة ولا يحزنون، بل هو عمل فاشل ولهذا فقد رماه الأردنيون في باطن ذاكرتهم ، ولكنّهم لا ينسونه حين الحاجة…




  • 1 م. عمر قطيطات 08-08-2018 | 11:26 PM

    باسم سكجها ,أشكرك من كل قلبي.

  • 2 د. مضفي العميان 09-08-2018 | 12:18 PM

    اشكرك جزيل الشكر على هذا التوضيح فالمتسلق يوما سوف يقع


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :