facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف يكون تعديل العلاقة التجارية مع الصين فرجا للأردنيين؟


فتح رضوان
09-08-2018 08:20 PM

* كيف يكون تعديل شكل العلاقة التجارية مع الصين فرجا عظيما للأردنيين من براثن الفقر والبطالة – إليكم مقاربتي

في أحدث التقارير الصادرة عن غرفة صناعة عمان / مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية في تشرين ثاني 2017 – ذكر التقرير أن مستورداتنا من الصين في العام 2016 بلغت حوالي الفان وسبعمائة مليون دولار ( 7.2 مليار دولار) في حين بلغت صادرتنا للصين 135 مليون دولار في منتجات أغلبها أسمدة وتفرعاتها.

فارق الميزان التجاري مع الصين مفزع في وقت أضع الجميع وعلى رأسهم دولة رئيس الوزراء في صورة الحقائق التالية في ثنايا وتفاصيل الاستيراد من الصين من موقع المختص البيئي والقاريء في قضايا التنمية والاقتصاد:

1 .جبهة مستوردي الصين هم مواطنون شرفاء ولكنهم وفي ظل انعداد الفرص محليا بحثوا عن الحلول الأسرع في ظل غياب الحكومة عن واجباتها في دعم المنتج المحلي فآثروا الربح السريع واستجلاب أرخص بضائع الصين وأردئها نوعا ,وأقلها استدامة فأقبل عليها المواطن الغلبان الفقير فقبض التاجر خمسة أضعاف الثمن ربحا واشترى المواطن المسكين بضاعة سرعان ما تتحول لرداءة نوعها الى نفايات خطرة يكلفنا التخلص منها مبالغ وميزانيات لا تحسب للأسف في فرق الميزان التجاري...هذا كله مقابل أثمان جمارك تجنيها الحكومة وتدفع في المقابل أضعافها خسائر في تجهيزات البنى التحتية وفي النهاية يطول حديث حكومتنا عن عجز الموازنة وعدم القدرة على تمويل المشاريع الرأسمالية.

2 .فرق السعر بين ال َ منتج الصيني ذو الجودة العالية والمنتج الأمريكي أو الأوروبي المراقب في بلاده التي لا تسمح بالخروج عن مواصفات ومقاييس محددة وبشكل صارم على عكس الصين – فارق السعر بين هذين المنتجين ليس كبيرا في سوق صغيرة كالأردن فيها عشرة ملايين مواطن ولكنه يعني فرقا هائلا في أمريكا ذات الثلاثمائة مليون مواطن أمريكي وهذا يعني أن شراء المواطن الغلبان للبضاعة الصينية اضطرارا لرخص ثمنها هو خسارة اقتصادية مرعبة في ميزان مدفوعاتنا من العملة الصعبة لأننا في النهاية ندفع مقابل بضاعة سريعة التحول الى نفايات.

3 .استيراد المنتج الصيني الرخيص أغلق معظم الصناعات الوطنية وطرد مئات الآلاف من عمال البلد وفنييها ومهندسيها وهذا يعني فقر وعوز ملايين الأردنيين أطفالا ونساء وشيوخا من المعالين من قبل هؤلاء...باختضار نحن نحل مشكلة البطالة في الصين على حساب كرامة المواطن الأردني ولقمة عيشه والصين ليست في حاجة لذلك فهي عملاق تجاري يناطح أمريكا بل بالعكس لدى الصينيين الاستعداد الكامل للوقوف معنا والاستثمار عندنا ونقل التكنولوجيا الصينية عندنا ونقل المصانع وإنشاء سكك الحديد وناطحات السحاب ...صانع القرار الصيني يحترم الأردن بموقعه ومكانته السياسية وجاهز تماما للشراكة الاستراتيجية معنا كما يفعلون ذلك مع البلدان الأفريقية وفي آخر المطاف فعلوها مع الكويت الشقيقة والمملكة العربية السعودية.

آلا نستطيع فرض معادلة تجارية جديدة مع الصين تحارب الاستيراد بشكل تدريجي من الصين بفرض ضرائب تصاعدية زمنيا على المنتج الصيني حتى يضطر التاجر الأردني الى نقل المصانع الصينية الى الأردن بدل نقل البضاعة وبالتالي نصنع ما نستورده من الصين ونعدل الميزان التجاري ونكافح البطالة والفقر في الاردن وعلى نطاق واسع من هذا الباب...المفارقة المحزنة هنا أن صانع القرار الصيني كامل الاستعداد لذلك لأنه أصبح على دراية تامة بسوء سمعة المنتج الصيني في الأردن والمشكلة في تاجرنا الجشع وصانع القرار لدينا ... أليس توطين مصانع وورش عمل يكلفنا استيراد منتجاتها زهاء الثلاثة مليارات دولار أولى من استجداء وظائف من الدول الصديقة والشقيقة يذهب اليها الأردني وينفق معظم ما يجنيه من كده وتعبه في هذه الدول ولا يتبقى للدولة سوى حمل الجمايل ولا يبقى للمواطن سوى الذلة والانكسار تحت ضغط الحاجة والابتعاد عن حاضنته الاجتماعية وبيئته الطبيعية التي يستطيع
أن يعمل وينتج ويبدع فيها لصالح الدولة أولا ثم لمنفعة مستدامة له.

أزعم أن ما يجري من اختلال الميزان التجاري تخصيصا مع الصين وتعميما مع الكثير من الدول التي لا تسبقنا بمواهب ولا بعقول هو فساد إداري أخطر في البعد الاستراتيجي من كل ما يتداوله الناس من قصص التهرب الضريبي وغيرها من قصص الفساد التي على جهازنا الأمني القضائي مهمة حلها وليس على المواطن صرف كل انتباهه فيها ولكن للأسف حين يفتقد الناس صحة التوجيه وقدرة الحكومة على استنهاضهم وصرف طاقاتهم فيما ينفعهم وينفع وطنهم فهذا هو المآال: انشغال المواطن عن ما يستطيع فعله الى ما لا طاقة له عليه.

وفي الختام علينا أن ندرك أن محاربة الفساد الذي يزعم الكل الرغبة في مواجهته يبدأ بصحة القرار وصحة الإدارة وتفعيل الطاقات وشغل أوقات المواطنين بما ينفع.




  • 1 صهيب حراحشة 09-08-2018 | 11:44 PM

    يعطيك العافية مهندس


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :