facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من يملك الذهب يصنع القوانين


د. عاكف الزعبي
12-08-2018 11:52 AM

ما ان حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى اجتمعت الدول المنتصرة في مؤتمر بريتون وودز في الولايات المتحدة في العام 1944 لوضع قواعد الاقتصاد الدولي ما بعد الحرب بما يخدم الاهداف الاقتصادية والسياسية لها .
قامت دول الغرب المنتصرة اولاً باقرار اتفاقية (جات) لتحرير التجارة وازالة العوائق امام تجارتها من اجل ضمان ادامة امدادات المواد الخام لمصانعها من جهه ، وتأمين وصول منتجاتها للاسواق الدوليه من جهة ثانيه .

كما اقرت ايضاً انشاء صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للانشاء والتعمير وساهمت بثلثي حصصهما وضمنت قوة الثلثين في التصويت فيهما ليكونا تحت اشرافها سعياً منها لتوجيه الاستقرار المالي للدول الاخرى ومدّها بالقروض بما يخدم اغراض دول الهيمنه .

ثم اقرت اضافة لذلك قواعد ثابته لنظام اسعار صرف العملات وجعلتها تحت وصاية الدولار الذي اعتمدته بالاضافة الى الذهب مرجعيةً لاسعارالعملات فيما اصبح يعرف (الدولار الذهبي). ثم تسلل الدولارعام 1971 ليصبح الاحتياطي والمرجع الوحيد للعملات بعد ان اعلنت الولايات المتحده عدم التزامها بتبديل حيازتها من الدولارات بالذهب . ليبقى الدولار سيد الموقف حتى بعد ان لحقت به عملات الدول الصناعية الكبرى لتشاركه السياده .

في العام الذي تلا مؤتمر بريتون وودز اي في 1945 تم انشاء منظمة الامم المتحدة بديلاً لعصبة الامم تقودها مؤسستان واحدة فخرية هي الجمعية العامة والاخرى صاحبة القرار وهي مجلس الامن الذي تتحكم فيه الدول الخمس الكبرى ولكل واحدة منها الحق في نقض قراراته .

الولايات المتحدة اعطت لنفسها فوق ذلك حق اصدار قوانين ذات تأثير دولي بحكم هيمنتها السياسية والاقتصاديه والعسكرية . وصار الكونجرس يصدر القوانين التي يتم تطبيقها على دولة أو اكثر تمارس بموجبها الولايات المتحده عقوبات على الدول التي تخالف سياساتها او تخرج عن رأيها .

انها شريعة الاستقواء والفصل العنصري اللذان يكرسهما النظام الدولي القائم . الاستقواء بمجلس الامن وفوقها استقواء امريكا الخاص بقوانين الكونجرس . ثم الفصل العنصري الذي يفرضه الاستقواء حيث تحيا الدول الصناعية داخل حدودها بديمقراطيات متقدمة لخدمة شعوبها ومصالحها بينما تتعامل مع باقي دول العالم وشعوبها بتجاهل تام لحقوق الانسان وتكريس صارخ للإلحاق والاستغلال.

إنه نظام دولي متوحش يمارس ترجمة دقيقة وكاملة لما قاله آدم سميث منظر اقتصاد السوق وصاحب اليد الخفية " من يملك الذهب يصنع القوانين ".




  • 1 تيسير خرما 13-08-2018 | 08:30 AM

    منذ الحرب العالمية الثانية بات أمن واقتصادات دول العالم الحر عالةً على أمن واقتصاد أمريكا كما بات أمن واقتصادات دول العالم الإشتراكي عالةً على أمن واقتصاد الاتحاد السوفياتي، وبعد إنهياره لم تعد دول العالم الاشتراكي عالةً على الاتحاد الروسي بينما استمرت دول العالم الحر عالةً على أمريكا وأضيفت لها الصين والهند ودول أخرى وهذا أحد أسباب إيصال مواطني أمريكا إدارة جديدة كلياً لحكم أمريكا بهدف تحريرها من تغول أمن واقتصادات معظم دول العالم على أمن واقتصاد أمريكا إضافةً لتحريرها من هجرة غير شرعية وجرائم.

  • 2 ابو بسام 13-08-2018 | 09:46 AM

    جميل


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :