facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





25 أيار 2009 ، يوم وقفة الضمير وفصل الخطاب: في صف الوطن أم في صف أعدائه؟


ناهض حتر
25-05-2009 05:14 PM

فها قد جاءت ساعة الحقيقة ، وجاءت معها وقفة الضمير. بعد اليوم ، لن يكون مقبولا من أي سياسي أو مثقف أردني أن يلوذ بالصمت أو بالتقية أو باللعب بالكلمات والتكتيكات أو التذرّع بعذر.

الآن ، إما أن تكون أردنيا عربيا منحازا لوطنك وشعبك وهويتك وقبور أجدادك ، وإما أن تكون في المعسكر المقابل .

مع الأردن أو ضده . ونقطة على السطر.

نعم ، نحن نعرف أنه يصطرع وسيصطرع مشروعان،
أولهما : عربي ـ أميركي تتحمس له الدبلوماسية الأردنية ، وتحشد له . ويقوم على دولة فلسطينية محدودة السيادة وعلى طيّ ملف اللاجئين نهائيا. وهو ما سيطرح توا تفكيك الهوية الأردنية وإعادة بناء الدولة على أساس التوطين السياسي والمحاصصة، وتحويل الأردن إلى دولة ثنائية الوطنية. وهذا طريق مآله تمزيق البلد ، ونقل الصراع من غرب النهر إلى شرقه.

وثانيهما : إسرائيلي يريد إقامة الدولة الفلسطينية في الأردن.

في الحالتين ، نحن ، الأردنيين، سوف نخسر وطننا وهويتنا ومستقبلنا . نصفه ـ كما تريد الدبلوماسية الأردنية ـ تنازلا رسميا اردنيا للحفاظ على النصف الثاني !!أو كله كما تريد حكومة نتنياهو ليبرمان الفاشية، مثلما سيخسر الفلسطينيون حقوقهم في وطنهم ، معظمها أو كلها.

إنه خيار مأزقي لا يمكن حله ضمن المقاربات والسياسات الرسمية الراهنة . ولا مخرج للأردن من هذا المأزق ومآلاته الكارثية ، إلا بتغيير شامل ، يقوم على ركيزتين لا تنفصلان هما (1) إعادة تنظيم المواطنة الأردنية على أساس الاعتراف الصريح بعدم التطابق بين الهوية الوطنية والجنسية. إن جميع اللاجئين والنازحين الذين قدموا إلى الأردن بعد 15 أيار 1948 هم جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني الذي لا حل لقضيته من دون استعادة كامل حقوقه في وطنه ، وعلى رأسها حق العودة الفعلية أو السياسية ـ أي استعادة الهوية والجنسية الفلسطينية مع اختيار مكان الإقامة ـ (2) إعادة تنظيم الحياة السياسية على أسس دستورية تكفل للشعب الأردني، تقرير مصيره وإدارة ملفات الصراع وفق مصالحه الوطنية الاستراتيجية.

لا مناص لنا ، ولا مهرب من مواجهة الاستحقاق التاريخي القاسي المتضمن المواجهة مع العدو الإسرائيلي . وهو ما يتطلب الشروع فورا في ترسيم استراتيجية دفاعية شاملة تضع كل الامكانات العسكرية والشعبية في خدمة الدفاع.

أيها الأخ العزيز .. يمكنك ويمكن للآخرين أن يتصوروا أن ما يرسم في الكواليس الدبلوماسية ، وعلى الورق، يمكن تطبيقه على الأرض ، بالدعاية أو بالتحشيد أو بالقمع. لقد أثبت الإنموذج العراقي استحالة هذا التصوّر الساذج. فللقوة حدود تقف عندها فاشلة. وقد رأينا في العراق أقلية وطنية مصممة تهزم جيوش الاستعمار الأميركي، ورأينا كيف أن تجاهل الحقائق الاجتماعية السياسية يقود إلى الفوضى.

يقول شارل ديغول ـ عن حق ـ إن " الدفاع هو إرادة الدفاع " . وحين تفقد النخب والقوى الرسمية أو الدائرة في فلكها ، تلك الإرادة، تبدع المجتمعات قوى من تحت تملأ الفراغ، حالما تملك إرادة الدفاع . ليست تلك القوى ، في التجارب التاريخية ، كمية، بل نوعية. المقاومة العراقية انبثقت من ثلاثين رجلا قرروا المواجهة حتى الموت. وقد أصبحت المقاومة العراقية قوة جبارة لم يكن ممكنا تثليمها ـ جزئيا ومؤقتا ـ إلا بإطلاق العنان للفوضى.

نسأل الله أن يحمي بلدنا الحبيب من الانقسام والفوضى. غير أن ذلك يتطلب وضع الخلافات جانبا ، وتشكيل جبهة وطنية عريضة موحدة تتصدى للخطر، بوضوح وجرأة وقوة، ممتلكة إرادة الدفاع ، إرادة النصر والحياة والحرية. ومَن لا يجد نفسه في هذه الجبهة ، يكون قد اختار الجبهة الأخرى. والتاريخ لا يرحم .

لقد اجتمعت كل القوى الدولية والإقليمية ـ معتدلة وممانعة ـ على التواطؤ الصامت على بلدنا وكيانه وهويته لحساب إسرائيل. لكن اعلموا أن في صفوف شعبنا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، مخلصين لثرى الأردن وروحه وهويته وجباله ووديانه وصحرائه ، غير معروضين للبيع ، ولن يستسلموا أبدا، وسيخوضونها لا يتزعزع ايمانهم ببلدهم وشعبهم وبالنصر:

بسم الله الرحمن الرحيم
(الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم وزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل)
صدق الله العظيم

فليكن هذا الخامس والعشرين من سنة المؤامرة ، يوم فصل الخطاب . فمن كان مع التوطين ، بأي شكل ، ضمنا أو علنا ، وتحت أي عذر ، ليس منا ولسنا منه ، ليس أردنيا ولا فلسطينيا ، بل في معسكر العدو وبئس المصير.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :