facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هرج أيام العيد


د. عاكف الزعبي
26-08-2018 01:30 PM

العيد مناسبة للهرج في الشأنين العام والخاص . وكعادة الاردنيين يغلب العام على الخاص . ومع الظرف الاستثنائي من حولنا الذي القى بظلاله الثقيلة على بلدنا ، صارت الهرجه اكثر اشتعالاً وتجاذب اطراف الحديث تلفه سخونة غير عاديه ، حتى تتجاوز في احيان غير قليلة تقاليد الحوار كلما ظهر خلاف في الرأي بين واحد او اكثر ممن جمعتهم مناسبة العيد في اجواء عامة زادت فيها الخلافات حول كل المواضيع .
تصريحات جلالة الملك حال عودته الى ارض الوطن عن ثبات الموقف الاردني تجاه فلسطين وأمن الأردن إحتلت صدارة احاديث من جمعهم العيد . كذلك ما تبعها من احاديث جلالته خلال لقاءاته مع رجال الاعلام وشيوخ العشائر وبخاصة دعوته لكسر ظهر الفساد الذي يشغل الاردنيين وينظرون اليه كتحد اساسي لمسيرة الاردن التنموية السياسية والاقتصاديه .
بمستوى مماثل استولى على حديث مجالس العيد وداع البواسل من رجال الجيش والدرك والامن العام الذين التحقوا قبل العيد بقافلة شهداء الوطن . حديث أكبار وأجلال لحماة وطننا وأمننا ممزوجة بعواطف جياشه وعبارات توجع القلب عن صبر احبابهم الاقربين امهات وآباء وزوجات وابناء . تتجمد الكلمات على الالسن وتهرب عيون المجتمعين من التلاقي ويسود صمت اين منه بلاغة الكلمات .
وخير استئناف للحديث يبدأ بهذا الوطن الاردني الذي ما بخل عن تقديم قوافل الشهداء على اسوار القدس ، وعشق وقفات العز دفاعاً عن اوطان العرب وشعوبها ، ولم يهرول الى حفر الباطن بل وقف مع العراق في حروبه وعند احتلاله . لله دره في صبره وصموده وخروجه معافى من بلاوي وشرور الاستبداد والارهاب الذي قتل وشرّد ودمّر وأحال اوطاناً الى سجون واقبية للموت.
انتظار قرارات حكومة الدكتور الرزاز وجد حيزاً كبيراً من الهرج وبخاصة ما يتعلق منها بمحاربة الفساد وقانون ضريبة الدخل . الامل في قراراتها كان ضعيفاً تضاف اليه شكوك حول تغيير النهج امام ما يعتبرونه بطئاً وتردداً وميلاً للشعبوية التي تبدو كما لو انه تقف خلفها نصائح من شركة للعلاقات العامه . لكن ما يشجع حتى الان ان كثيرين يختمون كلامهم (خلينا إنشوف ) غير معترضين على اعطاء الحكومة فرصة .
صولات وجولات الرئيس ترامب العقابية التي يوزعها في كل مكان كان لها حيزاً غير قليل هي الاخرى . استنكار مواقفه ضد فلسطين وشعبها حظي باجماع تام ، مؤيدو ايران يرون ان ترامب ذاهب ونظام ايران باق . ومثلهم مؤيدو الرئيس ارودغان ، يشاركهم في ذلك الذين يقدرون الموقف الروسي في القضاء على الارهاب في سوريا بعد ان ظلت امريكا ( تتلحمس) عليه سنوات طوال . الجميع لا يخفون فرحهم من خيبات الرئيس غريب الاطوار في الداخل الامريكي متذكرين اعترافات محاميه ومدير حملته الانتخابية السابق التي لن تمر دون عواقب كبيرة عليه وعلى ادارته .
بينما الهرج لا ينقطع في كل لقاء ، كنت كغيري أغيب بين لحظة واخرى عن المشاركة في الهرج مع انشغالاتي الخاصه ، مرة بالدعوى بالشفاء لكل مريض وقد ألمّ المرض بعزيز على نفسي ، ومرة بمرارة الحزن على رحيل ياسر المصري فنان الاردن الكبير وفجيعة أهله ومحبيه والحركة الفنية الاردنية برحليه في ايام العيد . ولم يكن ليمضي بغير تأسٍ خاص مني رحيل السياسي والاعلامي اليهودي (الاسرائيلي) يوري أفنيري قبل ايام وهو الذي كرس جهده وفكره وكتاباته للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وفضح عنصرية اسرائيل وجرائمها .
كل عام وكل عيد والاردن وشعبه بخير ، كل عام وكل عيد وبلاد العرب وشعوبها مطهرة من الارهاب والاستبداد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :