facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الدبلوماسية من أجل السلام!


الدكتور يعقوب ناصر الدين
02-09-2018 12:37 PM

سبعون دولة من بينها الأردن شاركت في جلسة الأمن الدولي الأربعاء الماضي التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس البرتغالي الأصل ، والذي سبق وأن تقلد مناصب سياسية مرموقة في بلده ، وفي المجلس الأوروبي ، ومنظمة الإشتراكية الدولية ، والأمم المتحدة نفسها ، وكان مفوضا ساميا لشؤون اللاجئين ، وهو الذي قطع على نفسه عهدا بأن تظل الكرامة الإنسانية جوهر عمله.

تلك الجلسة جاءت بمبادرة منه ' الدبلوماسية من أجل السلام ' محاولا على ما يبدو استعادة إحدى مهام مجلس الأمن الدولي الذي تقع على عاتقه مسؤولية صون السلم والأمن الدوليين ، ويمكنه التحقيق في القضايا التي تهدد الأمن الدولي ، والقيام بالوساطة بين أطراف النزاع ، وتكليف الأمين العام ببذل مساعيه الحميدة بصورة مباشرة أو عن طريق ممثلين يختارهم بنفسه.

لم تكن الجلسة العلنية يوم الأربعاء محل اهتمام ، لا من الأوساط السياسية ولا الإعلامية ، والسبب في ذلك هو الانطباع العام بأن منظمة الأمم المتحدة فقدت دورها وتلاشت فعاليتها منذ أن أمكن التصرف بدونه مع الأزمات لصالح القوى العظمى ، ومنذ تراجعت مواردها المالية ، وانعكاس ذلك على دور المنظمات التابعة لها ، بما في ذلك وكالة الغوث ' الأونروا'!

هناك من ينادي الآن بالبحث عن نظام عالمي جديد ، من شأنه كبح جماح الدول الكبرى التي تستطيع إرسال قواتها إلى حيث تريد دون تفويض من مجلس الأمن الدولي ، وأحيانا استخدام المجلس نفسه بما يتناقض مع دوره المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة ، فإذا كان السيد غوتيريس عازما على تفعيل الدور الدبلوماسي للمنظمة الدولية فذلك أمر جيد من حيث المبدأ ، ولكن هل هو قادر على دعوة جميع الدول إلى مراجعة حقيقية لمدى التزامها بالميثاق وبقرارات الشرعية الدولية ، وبدورها في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين؟

لست أقلل من قيمة ما يسعى إليه الأمين العام لاستخدام الوساطة لحل النزاعات الإقليمية ، ودعوته للبحث عن أساليب جريئة ومبدعة للجمع بين السبل والقدرات المتاحة للوساطة ، ولكن الجرأة مطلوبة أيضا لكي تستعيد الشرعية الدولية هيبتها!

الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :