facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حلم الضمان بطريقه ليصبح كابوساً


المهندس سميح جبرين
05-06-2009 11:48 PM

عطوفة مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور عمر الرزاز والذي لا نشك أبداً بقدراته المميزة على إدارته لواحدة من أهم مؤسسات هذا الوطن.فمؤسسة الضمان الاجتماعي يقع على عاتقها تأمين شيخوخة كريمة لكافة العاملين بعد تقاعدهم ،وهذه مهمة ليست بالسهلة ،إذ تحتاج و بشكل دوري إلى إعادة تقيم لأداء المؤسسة وعمل دراسات إكتوارية بقصد التنبوء بمستقبل الوضع المادي للمؤسسة ،وإذا ما أظهرت هذه الدراسات أن هناك خللاً ما ،فأن واجب القائمين على هذه المؤسسة هو تصويب الأوضاع بما يضمن ديمومة قيام المؤسسة بالمهام المناطة بها.
مع بدء تسلم الدكتور الرزاز مهامه بمؤسسة الضمان ،باشر بإجراء دراسة اكتوارية أظهرت نتائجها أن هناك خللاً خطيراً فيما يتعلق بالضمان المبكر وكذلك بالحسبة التقاعدية التي لا تحدد سقف أعلى للرواتب ،وجاء بالدراسة أيضا انه في حال استمر الوضع على ما هو عليه ،فإن المؤسسة ستكون عاجزة عن دفع الرواتب التقاعدية في عام 2038 بعد أن تكون قد استنفذت كافة السيولة لديها وكذلك بعد تسييل كافة أملاكها من عقارات و أسهم.

هذا الأمر الخطير حدا بمؤسسة الضمان القيام بواجبها ،وكان ذلك على شكل إعداد قانون معدل للقانون الحالي ،وقد جاء القانون المعدل على كل سلبيات القانون المعمول به حالياً.وما يحسب للقائمين على الضمان إنهم أعطوا الفرصة الأكثر من كافية ولكافة المعنيين ،من عمال و نقابات و أصحاب عمل ،لمناقشة القانون قبل إقراره من مجلس النواب ،ونتيجة لهذه الحوارات المفتوحة و الشفافة ،ظهرت هناك اعتراضات ليست بالبسيطة من قبل منتسبي الضمان و نقابات العمال و النقابات المهنية وحتى من بعض الأحزاب ،وهنا نقول للأمانة إن التعديلات الواردة بالقانون المعدل لا تخلوا من إلحاق بعض الجور على منتسبي الضمان ،الذين هم وحدهم من سيدفع ثمن أخطاء ارتكبت بالماضي من قبل القائمين على إدارة الضمان .والمأمول الآن هو، أن يتحلى كافة منتسبي الضمان بحس عال من المسؤولية وأن يتجرعوا كأس المرارة للمحافظة على مؤسستهم.

في شق آخر من الموضوع ،ورد في احد بنود القانون المعدل ،بأنه لا يجوز لمن تقاعد مبكراً أن يعمل أي نوع من الأعمال حتى لو كان هذا العمل خاص بالمتقاعد نفسه وتحت طائلة المسؤولية،والجديد هنا إن القانون المعمول به حاليا لا يمانع من عمل المتقاعدين مبكراً بالمؤسسات الغير ملزمة بقانون الضمان ،وهي المؤسسات التي لا يزيد عدد العاملين بها عن خمسة أشخاص ،ولما بدأت مؤسسة الضمان و انطلاقاً من العقبة تطبيق ما يسمى بتوسعة المشمولين بالضمان ،فهذا يعني حكماً إلزام المؤسسات التي يقل عدد العاملين بها عن خمسة أشخاص بقانون الضمان ،وإذا ما علمنا أن الكثير من هذه المؤسسات بالكاد تغطي مصاريفها مع هامش بسيط من الربح يعود على ماليكها ،وإذا ما علمنا أيضا أن بعض هذه المؤسسات يملكها متقاعدين على النظام المبكر ،عندها سنخرج بنتيجة مفادها إن مالكي هذه المؤسسات سيقدمون على إغلاقها وخاصة المتقاعدين منهم وذلك حرصاً على عدم انقطاع رواتبهم التقاعدية ،وبذلك تكون مؤسسة الضمان ساهمت و بنية حسنة في زيادة عدد العاطلين عن العمل وذلك تبعا لتسريح العاملين بهذه المؤسسات الصغيرة.

في اتصال هاتفي مع الدكتور عمر الرزاز للاستفسار عن هذا الموضوع ،لم ينفي الدكتور هذا البند بالقانون المعدل ،ولكنه أضاف انه يمكن تدارك هذا الأمر بعد إقرار القانون من مجلس النواب ،وذلك عن طريق تعليمات تصدر عن رئاسة الوزراء ،وقد ساق لي الدكتور مثالاً لتبرير تطبيق توسعة قاعدة المشمولين بالضمان (هذا التطبيق الذي سيقضي حكماً على أي فرصة عمل للأشخاص الغير مؤهلين و للمتقاعدين مبكراً)حيث أشار إلى ذلك بقوله "إن هناك الكثير من الفتيات يعملن كسكرتيرات عند الأطباء و المحامين(معظمهن غير مؤهلات و بالكاد حاصلات على التوجيهي) وبرواتب زهيدة ،وهن غير منتسبات للضمان الاجتماعي وهذا فيه ظلم كبير و يجب تصويبه ".وهنا نقول لعطوفة الدكتور، النيات الطيبة و المقاصد الخيرة لا تكفي وحدها عند إقرار قوانين و تعليمات تعمل من اجل خدمة المواطن في بلده.فهناك أمر واقع يجب التعاطي معه ،وهذا الواقع يقول إن هناك نسبة بطالة عالية في بلدنا ،ما يعني ان السكرتيرات اللواتي تحدثتم عنهن ومن شابههن بنفس الظرف،لو كانوا وجدوا عملاً يحقق لهن جميع حقوقهن لما ذهبن إلى تلك الوظائف ذات المردود الشحيح،واغلب الظن انه لو تم إجبار هذه العينة من أصحاب العمل ليقوموا بدفع رسوم اشتراك للضمان عن العاملين لديهم ،لكان خيارهم التخلي عن هولاء العاملين ،وبذلك نكون أيضا تسببنا بقطع أرزاق هذه العينة من العاملين ،وعندها ينطبق المثل القائل "جاء ليكحلها فعماها"

بالعودة لموضوع عمل المتقاعدين مبكرا.نضيف ،إن إحدى مكارم قيادتنا الحكيمة كانت بإطلاق مؤسسة المتقاعدين العسكريين ،حيث أدركت قيادتنا وبوقت مبكر أن راتب التقاعد العسكري غير كافي لإعالة المتقاعدين العسكريين ،وكان الغرض من وجود هذه المؤسسة هو إيجاد فرص عمل كريمة لهولاء المتقاعدين عن طريق إقامة مشاريع خاصة بالمؤسسة وكذلك البحث عن فرص عمل بشكل مؤسسي بما يضمن حقوق العاملين عند الجهات من أصحاب العمل ،ولما أصبح الآن منتسبوا القوات المسلحة يخضعون لأحكام قانون الضمان الاجتماعي وفق أحكام خاصة ،فهل هذا يعني ان هولاء المنتسبون سيحرمون من العمل مع مؤسسة المتقاعدين العسكريين عند تقاعدهم ،خاصة إذا ما علمنا أن الجنود يتقاعدون بسن مبكر نسبياً لا يتجاوز الأربعين عاماً.
تم دعونا ننظر للموضوع من زاوية مغايرة ،فلقد كانت فلسفة منع المتقاعدين مبكراً من العمل ،هو إتاحة الفرصة لغيرهم كي يعملوا ،وهذا كلام يمكن تقبله ،ولكن ماذا عن بعض العاملين الذين تجد بعضهم يعمل أحيانا بأربعة مواقع ،فتجده مدير بموقع ،ورئيس مجلس إدارة بموقع آخر ،وعضو مجلس إدارة بموقع ثالث ،ومستشار بموقع مغاير .أليس الأولى منع هولاء من العمل بعدة وظائف و برواتب فلكية لتوفير فرصة عمل لغيرهم ،أم إن المتقاعدين البسطاء الذين في 90% منهم رواتبهم تقل عن200 دينار وذلك حسب تصريح مدير عام الضمان ،هم من تطبق عليهم القوانين.

بقي أن نقول أن إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الحالية اجتهدت للمحافظة على ديمومة هذه المؤسسة وهي مشكورة على ذلك ،ولكن الملاحظ إن جميع الاجتهادات جاءت على حساب المنتسبين و المتقاعدين من هذه المؤسسة،دون أن نسمع عن اجتهادات على حساب أصحاب العمل ،وهنا نسأل ،أين كان القائمين على مؤسسة الضمان عندما أقدمت بعض البنوك و الكثير من الشركات الكبرى و خاصة تلك التي تمت خصخصتها على أحالة الآلاف من موظفيها على التقاعد المبكر إن كان بالترغيب أو بالترهيب .إن بعض الذين تم إحالتهم على الضمان المبكر رفعوا الصوت عاليا لوقف هذا الإجراء ،إلا أنهم لم يجدوا أي أذن صاغية لهم من أي جهة بالدولة ،وان حدوث هذا الأمر بزمن ماض لا يعفي الإدارة الحالية من المسؤولية الأخلاقية على اقل تقدير.هذه المسؤولية التي تحتم عليها إبقاء الباب موارباً ولو قليلاً للمتقاعدين مبكرا للعمل(لنقل ضمن مؤسسات من ثلاثة موظفين)، أو إيجاد فرص عمل لهم تكون بمستوى العمل الذي تقاعدوا منه ليعودوا كمنتسبين للضمان لا كمتقاعدين.وهذه مسؤولية نحمَلها أيضا لنوابنا الأكارم وذلك عند مناقشتهم لهذا القانون في الدورة الاستثنائية القادمة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :