facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الصديق الذي يحلم بحكومة تضم كل الرؤساء السابقين


المحامي محمد الصبيحي
08-06-2009 12:57 AM

هل يتقاعد أصحاب الدولة والمعالي بمجرد خروجهم من المنصب الرسمي ؟؟ كان هو السؤال المحير الذي طرحه علي أحد الكتاب .

وبالمقابل طرحت عليه السؤال التالي : هل سنشهد يوما يقبل فيها رئيس وزراء سابق العمل وزيرا في حكومة رئيس غيره ؟؟ كان جوابي على سؤاله بكلمتين ( نعم ولا ) فالغالبية العظمى من أصحاب الدولة والمعالي تتقاعد ولا تتقاعد ، ففي الدول الديمقراطية يخرج الرئيس أو الوزير من الحكومة ليعود الى صفوف الحزب عاملا وناشطا أما في بلادنا فان الرئيس يخرج من الحكومة وليس أمامه متنفس سياسي سوى صالون هنا أو ندوة هناك أو زيارات شخصية محدودة ، ملء فراغ لاغير بانتظار تكليف جديد قد يأتي وقد لايأتي ، أما الوزراء فمنهم من يعود الى عمله الخاص طبيبا أو محاميا أو مهندسا وقلة منهم يشاركون في العمل الحزبي ، والغالبية تتفرغ للجاهات والزيارات والتكتكات كلما أنطلقت شائعة عن قرب تشكيل حكومة جديدة .

وبالرغم من أنني لم أسمع رئيسا أو وزيرا سابقا لم يؤكد أهمية الاحزاب في حياتنا السياسية وفي بناء الدولة والمسيرة الديمقراطية الا أن الطلاق بين كبار رجال الدولة وبين العمل الحزبي بائن بينونة كبرى كما يبدو ، فغالبا ما نسمع أيمانا بالعمل الحزبي ولانشاهد منهم اقداما على قيادة العمل السياسي ، ويبدو ذلك لسببين : الاول هناك قناعة بين الغالبية العظمى من كبار رجال الدولة أن الانخراط في العمل الحزبي يتناقض تماما مع فرصة العودة الى المنصب الرسمي لأننا لم نصل بعد الى مرحلة تكليف حزب بتشكيل الحكومة أو حتى مرحلة الحكومات المؤتلفة من الاحزاب ، ولذا فان من يطمح الى منصب رسمي رفيع فعليه أن يتجنب الانخراط في الاحزاب .

والسبب الثاني أن كبار رجال الدولة أعتادوا على أصدار الاوامر والتعليمات ويتسابق الاخرون لتنفيذها ونيل الرضا ، وأعتادوا على قليل من المناقشة وغياب للرأي الاخر فقد كنا نسمع من يقول أن الوزير الذي يكثر من المناقشة والاعتراضات داخل مجلس الوزراء لن يحمل الحقيبة الوزارية مرة أخرى ، أما الوزير ( المطاوع ) فانه يحجز مقعدا دائما في المجلس ، ومنها انطلق وصف المسؤول المطواع قليل الكلام قليل الاعتراض بأنه ( محترم ) حتى قيل ( ربنا الله الزلمه محترم ) .

أما في الاحزاب فان الامر مختلف فالحوار قد يحتدم والرأي الاخر قد يكون غالبا ، والقرار بالتصويت وقد لاتكون النتيجة في صف دولة الرئيس السابق ، واذا كانت ديمقراطية الحزب قويمة فقد ينتخب الاعضاء أمينا عاما غير دولته وربما وزيرا سابقا في حكومته ، الامر الذي يعتبره ( بهدلة ما بعدها بهدلة ) .

رؤساء حكومات وشخصيات وطنية كثيرة يؤمنون بالعمل الحزبي ولكنهم أحدا منهم لايقبل الا أن يكون الاول في جماعته .

وفي الجواب على سؤال حول ما اذا كنا سنشهد يوما يقبل فيه رئيس وزراء سابق منصب وزير في حكومة ؟؟ قلت : كلما طرح هذا السؤال تذكرت كيف عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق شمعون بيريس وزيرا في حكومات متعددة وكيف عاد رئيس الوزراء الاسبق أيهود باراك وزيرا في حكومة نتنياهو .

وأتذكر عندما عاد بيريس وزيرا بعد كان رئيسا للوزراء كيف قلنا عن فعلته أنها ( سقاطة ) وتهافت على المنصب ، ولكن في أسرائيل لم يكن الامر عيبا ولا أنتقاصا وانما تنافسا في خدمة أسرائيل .

ويرى أحد الاصدقاء أنه لو أجبر أي رئيس وزراء أردني سابق على العودة وزيرا في الحكومة فسيصاب بنوبة قلبية حادة على الفور ، بينما يحلم صديق آخر بحكومة أردنية كبيرة تضم كل رؤساء الحكومات السابقين يضعون فيها خبراتهم ومعرفتهم وقدراتهم على القيادة والارتقاء بالعمل وتحقيق منجزات ، حكومة حكماء كما وصفها الصديق الذي لم يستيقظ بعد من سباته العميق .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :