facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أجندة اقتصادية للعشرية الثانية


جمانة غنيمات
10-06-2009 05:57 AM

لا تغيب عن بال الملك أبدا أحوال الفقراء والمحتاجين، فحتى وهو يعبر بشعبه نحو العشرية الثانية ظل يضع يده على الجرح، ويكرر الحديث عن معالجة مشكلتي الفقر والبطالة وتحسين المستوى المعيشي للأردنيين.

الحديث الملكي أول من أمس حمل في طياته أكثر من رسالة لأكثر من اتجاه، حيث أعاد الملك التأكيد أنه مشغول بهموم المواطن الاقتصادية، وانه مهتم أكثر بحل المشاكل التي ما تزال تحتل أولوية بالنسبة للمواطن العادي الذي تؤرقه لقمة العيش والبحث الدائم عن مصدر رزق.

الرسالة الأخرى التي ترشح من كلمات الملك توجه سهامها إلى المسؤولين والحكومات الذين قصروا في محاكاة هذه المشاكل والتخفيف منها، بعد أن انفقوا مئات الملايين من الدنانير من دون أن يفلحوا في جعل المواطن العادي يستشعر ايجابيات هذا الإنفاق ومنافعه، اللهم إلا من خلال مصالح ومنافع تحققت لبعضهم في غفلة من الرقابة والضمير.

عشرية كاملة والملك يؤكد أهمية معالجة هذه المشاكل، وبرامج كثيرة وضعت لهذه الغايات ومؤتمرات عدة انعقدت ولم تنجح في تخفيف الشعور بالتهميش الذي يلتهم اولئك الذين تضرروا من السياسات الاقتصادية التي طبقت على مدى سنوات العقد الماضي.

انصرم عقد تسبب فيه النهج الاقتصادي بتغيير ماهية الطبقات الاجتماعية في المجتمع الأردني، وأدى إلى إضعاف الطبقة الوسطى التي تعتبر بحق صمام أمان وبناء لكل مجتمع يسعى للتطوير والإصلاح، حتى إن الضرر البالغ الذي ألمّ بالشريحة الوسطى أصاب البناء المجتمعي في أشد مواضعه حساسية.

ولقد قلنا وعدنا ونكرر القول والتأكيد بأن السير في عملية الإصلاح يتطلب وجود طبقة وسطى قوية راسخة وقادرة على قيادة التغيير، وإيجاد هذه الفئة لن يتم وسط حالة التخبط الحكومي وضياع بوصلة التخطيط، بل يحتاج إلى قناعة وإيمان وزيادة الجرعة الأخلاقية لدى كل مسؤول، كي يحسن عمله ويرتقي بأدائه.

فتحقيق التنمية وتحسين المستويات المعيشية في المجتمعات المحلية البعيدة عن العاصمة لا يقوم به مسؤول غير مؤمن بالعمل التنموي، أو حتى وزير لا يعرف عن التنمية أكثر مما يقرأ في التقارير، ويجهل العمل الميداني تماما.

تحقيق الرؤية الملكية، التي أومأ إليها الملك، في تجفيف منابع المشاكل الاقتصادية يتطلب أكثر من مسؤولين يتغنون بالمنجزات الرقمية البعيدة كل البعد عن الواقع المعيشي للمواطن، فكلنا يعرف أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع ليبلغ 11.7 بليون دينار، وان حصة الفرد نمت منه بشكل واضح لتصل 2049 دينارا سنويا، وان الدين الخارجي نسبة للناتج المحلي الإجمالي تراجع من 95% إلى 26.7 %.

ومع أن نسب الفقر من إجمالي السكان تراجعت من 21.3 % إلى 13%، إلا أن عدد الأسر المستفيدة من صندوق المعونة الوطنية ارتفع بشكل سافر أيضا، فهل عالجت الحكومات الفقر بالمعونة الوطنية؟.

ولا ينفك مسؤولونا يرددون معزوفة أن نسبة البطالة من إجمالي قوة العمل بلغت 12.7% نزولا من 14.4%، متناسين أن تراجع معدل هذه الظاهرة لم يتأتَ نتيجة قدرة الاقتصاد على توليد فرص العمل للأردنيين، بل إن هذه النسبة تخضع لتشكيكات كبيرة في حقيقتها كونها لا تعكس الواقع.

مرت العشرية الأولى بإصرار ملكي وشعور عميق بأهمية الشأن الاقتصادي، حيث احتل مرتبة متقدمة ما برح الملك يتحدث عنها في كل محفل ومناسبة، وهاهي العشرية الثانية تأتي ونحن في أمس الحاجة إلى إعادة قراءة الأجندة الاقتصادية والخطط التنموية، والتفكير الخلاق بالمستقبل.

jumana.ghunaimat@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :