facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




شفافية حكومة .. استقالة النعيمي أنموذجاً! ..


إياد الوقفي
14-06-2009 04:52 AM

الصحافة، أو السلطة الرابعة، كما يطلق عليها في المجتمعات الديمقراطية، لم تأت تسميتها جزافاً أو من فراغ، بل لكونها تشكل حالة مجتمعية تفاعلية بين الناس من جهة، والحكومات من جهة ثانية، وتشكل أداة رقابية حقة على أداء السلطتين التنفيذية والتشريعية وتتبنى نبض الشارع ونقل آماله وآلامه وتطلعاته، إلى كل ممن يهمه الأمر.

وبعيدا عن التنظير، فان الصحافة مدعوة إلى أن تكون رسالة وأداة حاملة للهم الوطني، وان تتعاطى مع الملفات الوطنية بكل حيادية ومهنية، وتفسح المجال أمام الرأي الآخر، وهذا قالب لا يتأتى إلا من خلال صحافة محترفة بعيدة عن الهوى والحسابات الشخصية، حتى تكون صحافة دولة لا صحافة حكومات.

لا نريد أن نتحدث عن نظرية الرصاصة المباشرة، التي ربما كانت وسيلة ناجعة ومنتجة، قبل أن يصبح العالم كله فضاءً مفتوحاً وقرية كونية، فهذه المعادلة يجب على الحكومة أن تضعها نصب أعينها، وهي مدعوة أن تحترم بشكل أكبر عقول المواطنين وأن لا يتم التذاكي عليهم في اختراع قصص وروايات لا تمت للواقع بصلة.

وهذا القول أسوقه على خلفية التصريحات الحكومية الأخيرة المتعلقة باستقالة وزير التربية والتعليم الدكتور تيسيير النعيمي لأسباب صحية!!

هذا التبرير فتح باب الاجتهادات الشخصية على مصراعيه، فكثرت الروايات والأقاويل والتساؤلات وكثرت معه الاستنباطات والاستنتاجات التي لربما كانت في معظمها لا تحاكي الواقع، وقد كان من باب أولى أن تقوم الحكومة بإعلان السبب المقنع حتى يبطُل العجب!!

فالصحافة التي يتطلع إليها جلالة الملك، هي المنبر الحر القائم على الصدقية والاحتراف، وصحافة البحث عن الحقيقة والتقصي، ولكن هذا الدور يحتاج بالمقابل إلى شفافية وحسن نية من قبل الحكومات في التعامل مع الملفات الوطنية، وفي بسط أوراقها أمام الصحافة حتى تقوم بدورها المنشود.

العلاقة بين الصحافة والحكومات ما زال يعتريها بعض من عدم الثقة من جانب الأخيرة، إذ تتناسى بعض الحكومات أو تغفل الدور الوطني المنوط بالسلطة الرابعة، ولعل من المفيد والضروري التداعي لعقد ورشة عمل موسعة تشارك فيها كل الأطراف المعنية من صحف وإعلام رسمي ومواقع الكترونية جنبا إلى جنب مع السلطتين التنفيذية والتشريعية، لوضع الإصبع على الجرح وملامسة الحلقة المفرغة.

إذا كنا نتحدث عن صحافة وإعلام يحاكي رؤية القائد الملهم، في أن تكون صحافتنا حرة لا حدود لها إلاّ السماء، فإن المطلوب من الحكومات أن تتعاطى مع الصحافة وفق هذه القاعدة، والنظر إليها على أنها سلطة رابعة، فهذه حالة تشاركية، أطرافها الصحافة والبرلمان والحكومة.

فلا نريد أن نبقى نرش الملح على الجرح ونصمت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :