facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بند فرق اسعار المحروقات إنموذجًا


إيليا أيمن الربضي
04-10-2018 07:53 PM

دراسة قانونية /
{عدالة القانون ، بطش الشركات ، وضرائب وجباية حكومية من هنا وهناك .. بند فرق اسعار المحروقات إنموذجًا}


حينما يرتقي الفكر القانوني وتزداد المعرفة القانونية ويخضع الحاكم والمحكوم للقانون ؛ فأننا نرتقي بدولة القانون دولة الحق التي يسمو فيها القانون ولا يُسمى عليه , فيرتقي المواطن بالحس بمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية , فنرتقي بالمجتمع جميعنا كشريحة واحدة  بأخلاقنا , قيمنا , كرامتنا وسلوكنا ؛ صدقوني نحن جميعًا ابناء لهذه الأرض قبل ان نكون وزراءً أو نوابًا أو أعيانًا أو حتى مواطنين مسحوقين لا نعدو أن نسعى لما هو أبعد من قوت يومنا , لذلك لن نصل لدرجة الحس بالمسؤولية والرُقي في الحياة الاجتماعية والوطنية , إن لم نتجاوز هذه التصرفات والتُرهات الجهوية ؛ فقد باتت الحاجة اليوم اكثر من أي زمن عفى عليه الدهر حاجةً مُلحةً وطنيًا , وسط النخبة الوطنية الأردنية أكثر من سابقاتها في الأزمان , لإعادة قراءة المشهد بعمق أكبر وبتفصيل أدق ؛ -هذا التفصيل لزامًا عليه ان يُراعَى به المواطن المسحوق , تفصيلٌ ينظرُ الى ان المواطن الأردني الفقير على انه جزء من هذا المجتمع وشريحة لا تتجزأ من شرائح وطننا , لا عُملة مُستهلكة وظيفتها ان تدُر على الحكومة عجزها الناتج عن الخصخصة والفساد المترهل وسوء التخطيط المتتابع والممنهج- ؛ "قولًا واحدًا".

أولًا / المخالفة الصريحة للمواد الدستورية من الدستور الأردني .
عند التدقيق والتمحيص في نصوص الدستور الأردني يتبين لنا كقانونيين ؛ بإن مواده تتطلب أحيانًا إما (صدور القانون) وأحيانًا تكتفي بقولها (ضمن حدود القانون) أو (وفق أحكام القتنون) وأحيانًا أخرى تأتي بالقول (في الأحوال المبينة بالقانون) أو (حسبما هو مبين في القانون) ؛ وإن هذا التنوع لم يتأتى عفوًا أو سهوًا بل جاء مقصودًا , حيث انه يترتب على ذلك انه حينما تتطلب المادة الدستورية القانون في الموضوع المراد بها يمتنع على السلطة التنفيذية تنظيم ما يتعلق بهذا الموضوع ""بنظام"" ؛ -قولًا واحدًا- .

وبالتالي لا يمكن تحت أي عنوانٍ كان فرض ضرائب أو رسوم بصفتها هذه أنظمة , حتى ولو كانت صادرة عن هيئات حكومية مختصة في ذات العلاقة ؛ حيث جاء هذا النص الدستوري واضحًا في هذا الشأن ؛ ونستشهد على ذلك بنص المادة (111) من الدستور الأردني ؛ والتي جاءت بالقول "{لا تفرض ضريبة أو رسوم إلا بقانون...}" ؛ وبالتالي فإن إقدام شركة الكهرباء المساهمة العامة المحدودة أو غيرها من الهيئات على إستحداث أو إدراج (رسم أو ضريبة) بصفتة هذه أنظمة يعتبر مُخالفًا لنص المادة الدستورية مخالفةً صارخة وجسيمة ؛ -قولًأ واحدًا- .

ثانيًا / المخالفة الجسيمة لثلة من مواد القانون المدني الأردني .

إن طبيعة العلاقة القانونية أو العقدية بين المواطن "المشترك" , وشركة الكهرباء الأردنية المساهمة العامة المحدودة , تُعتبر من قبيل عقود الإذعان والتي تضم طرفين هما (الطرف المُذعن "المواطن") و (الطرف الأقوى "شركة الكهرباء") .

وبالتالي ؛ وباستقرائنا لطبيعة العلاقة بين شركة لكهرباء المساهمة العامة المحدودة والمُشترك (المواطن) , فإنه يعتد بها من قبيل عقود الإذعان .

وعليه فقد لاحظ المُشرع الأردني بانه في مثل هذا النوع من العقود هناك خروج عن الأصل العام في العقود وهو "تساوي المراكز القانونية" . كما ولاحظ المُشرع أيضًا انه في هذه العقود نوع من عملية الإجبار غير المباشر للطرف المُذعن , مما يؤدي الى خلل في المراكز القانونية .

وعلى ذلك شَرعَ المُشرع الأردني جملة من الوسائل التي من شأنها ان توفر مظلةً وحماية قانونية للطرف الأضعف (المُذعن) .

1) لقد مُنح القاضي سلطة تقديرية "مرنه" في تعديل أو إلغاء الشروط التعسفية !

ونستشهد على ذلك بنص المادة (204) من القانون المدني الأردني رقم (43) لسنة 1976 وتعديلاته ؛ والناصة على إنه "{ إذا تم التعاقد عن طريق عقد "الإذعان" وكان قد تضمن شروطًا تعسفية , جاز للمحكمة ان تعدل هذه الشروط أو إن تعفي الطرف المُذعن وفقًا لما تقتضي به العدالة ؛ ويقع باطلًا كل إتفاق على خلاف ذلك}" .

حيث إن المشرع سعى بشكل واضح ومباشر في بيان هذه المادة الى توفير الحماية القانونية "التشريعية" للطرف المُذعن (الأضعف) في عقود الإذعان ؛ والتي ستكون إحدى سنداتنا خلال إدعائنا هذا .

2) تفسير العبارات الغامضة الواردة في عقود الإذعان , دائمًا لمصلحة الطرف المُذعن الذي هو المواطن في قضيتنا هذه .

ونستشهد على ذلك بنص المادة (240) من القانون المدني الأردني رقم (43) لعام 1976 وتعديلاته ؛ والناصة على انه "{يُفسر الشك في مصلحة الطرف المدين (المُذعن , المواطن) ؛ ولا يجوز ان يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضار بمصلحة الطرف المُذعن}" .

في الختام ؛ وإستنادًا على كل ما تقدم من ادلة واقعية وثبوتات قانونية تؤكد وتوضح –وضوح عين الشمس في كبد السماء- بإن إقدام شركة الكهرباء المساهمة العامة المحدودة أو غيرها من الهيئات على فرض إستحقاق "بند فرق اسعار المحروقات" في فاتورة الكهرباء يُعد إنتهاكًا جسيمًا وصارخًا لقيم ومواد قانونية ودستورية نص عليها دستورنا الأردني والقانون المدني الأردني .

وعلى ذلك وإنطلاقًا من مفهوم الديمقراطية ودولة القانون التي نعيش بها في وطننا الأردن الغالي في ظل القيادة الهاشمية الفذه , وبالنظر للوضع المادي والإقتصادي المُتَعصّي والُمهلك الذي يمر به ابناء وطننا , جنبًا الى جنب مع وجود القضاء الأردني المستقل والذي يُضرب المثلُ بنزاهتة وشفافيته من بين قضائات العالم أجمع ؛ فإن تحريك أو رفع دعوى قضائية من قبل المواطن على شركة الكهرباء المساهمة العامة المحدودة امام المحاكم المختصة , يُعتبر حقًا مشروعًا لكل مواطن –قولًا واحدًا- ! .

ولتأخذ العدالة مجراها ...
إيليا أيمن الربضي .
كلية الحقوق / جامعة اليرموك .
جميع الحقوق محفوظة للباحث والناشر .
حيث إن أي انتهاك لهذه الحقوق دون إذن الباحث سيعرضك للمسائلة القانونية .




  • 1 محامي عادي الكرك 04-10-2018 | 08:16 PM

    والله كلامك استاذنا يصلح في سويسرا او فنلندا ولكن من الممكن ان هناك خطا مطبعي باسم الدوله المعنيه بالمقال من حيث سيادة القانون وحكم القانون وما شاكلها من عبارات وردت في مقالكم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :