facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جولة مع السفير الشامسي في البعد الاستراتيجي للعلاقة الاردنية الاماراتية


د. موفق العجلوني
18-10-2018 09:04 PM

قبل اشهر ليس ببعيدة استقبل الاردن في مضارب بني هاشم شيخاً عزيزاٍ ليس ككل الشيوخ، حيث كان في مقدمة المستقبلين جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، شيخاً يعتبره الاردنيون ضيفاً عزيزاً بمثابة الابن والاخ والشقيق والصديق. انه سمو الشيخ عبدالله بن زايد شيخ الدبلوماسية الإماراتية ، الذي سار على نهج والدة الشيخ زايد ، زايد الخير رحمه الله .وقد سار الابناء الشيوخ حفظهم الله على هذا النهج حيث نرى الامارات العربية المتحدة بفضل هذا النهج مدرسة في الدبلوماسية و السياسة ،واحة امن و استقرار و تقدم و ازدها ، و اصبحت محجاً للمستثمرين و التجار و الزائرين من كل دول و اصقاع العالم .

مدرسة الشيخ زايد رحمه الله و ابناءه اصحاب السمو الشيوخ رعاهم الله اصبحت مدرسة في الدبلوماسية و العلاقات الدولية و نهجاً لسفراء دولة الامارات و دبلوماسييها .

وبالتالي احتضنت كلية الامير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الاردنية سعادة سفير دولة الامارات العربية المتحدة الاخ مطر الشامسي حيث استعرض تاريخ العلاقات التاريخية بين المملكة الاردنية الهاشمية و جاء حديثه منسجماً تماما مع حديث استاذه سمو الشيخ عبد الله بن زايد حفظه الله.

و قبل الخوض في محاضرة السفير الشامسي ، لا بد من القاء نظره سريعة من هو السفير مطر الشامسي ؟

من الصعوبة بمكان التعرف على السفير مطر الشامسي عن بعد ، شخصية عسكرية من الطراز الاول ، شخصية منضبطة بكل معنى الكلمة ، متجهما تشعر انك امام اسد في جاهزية كامله ، تقترب منه بتوجس و خيفه ، لا بل بتردد . و سرعان ما تنطلق ابتسامته واناقته حلاوة و طراوة وعذوبة كلامه حتى يدخل في القلب كسهم رائحة العود . اماراتي شهم عربي اصيل ، يحفظ درسه عن ظهر قلب ، دبلوماسي من الطراز الاول ، مدافع مخلص عن بلده و عروبته ، صادق مع نفسه ، مخلص في صداقته ووده و معاشرته ، صريح في طرحه لا يجامل في قول كلمة الحق والدفاع عن دولة الامارات و مصالحها الحيوية ، و خاصة امام

الملوك و الشيوخ و القادة و الزعماء و الوزراء والمسؤولين ، برنامجه حافل دائما بالمشاغل و الارتباطات و اللقاءات الرسمية و الاجتماعات الهامه ، ذو همة عالية يبدأ يومه منذ صلاة الفجر ... يسهر على مصالح بلادة بدون كلل او ملل .

أما عن لقائه بنخبة من الاساتذة و الطلبة في كلية الامير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية ، فقد استهل حديثه بالقول آن الاردن والامارات توأمان ، وما يهم الاردن يهم الامارات، وما يهدد الاردن يهدد الامارات والمصير المشترك واحد، ولن تتخلى الامارات عن الاردن، لان العلاقات الاردنية الاماراتية علاقات تاريخية، اخوية، متينة منسجمه جذورها ضاربة في عمق الارض. تحتضن مئات الالاف من الاردنيين الذين يعتبرون الامارات بلدهم الثاني ينعمون بكل اسباب الراحة والامن والامان والطمأنينه هم وأفراد عائلاتهم.

لم يألوا جهدا في التأكيد ان الامارات تقف جنباً الى جنب مع الاردن، ولن تترك الاردن يعاني من الضائقة الاقتصادية وسوف يكون هنالك تعاون وتنسيق مشترك في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والإستثمارية .

هذا و قد اشار سعادة السفير الى بعض الاضاءات في تاريخ العلاقات الاردنية الإماراتية ، و كان ابرزها :

* أن الاردن هو اول دولة اعترفت باتحاد دولة الامارات و تبعه مباشرة تمثيل دبلوماسي على مستوى السفراء كأول دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع دولة ناشئة .

* هذه العلاقة وهذا الود الذي زرعه المغفور لهما بأذن الله الملك الحسين بن طلال وسمو الشيخ زايد بن سلطان كان لبنة قوية في سبيل ارساء دعائم العلاقات المتميزة والمتجذرة بين البلدين وجاء الملك عبد الله الثاني والشيخ خليفة بن زايد ال نهيان لإكمال هذه المسيرة العطرة .

* عندما تقدم الامارات دعما ومساندة للأردن بتوجيهات من القيادة السياسية فان ذلك رد للجميل الذي قدمه الاردن لدولة الامارات قبل وبعد تأسيسها .

* يبلغ حجم الاستثمارات الاماراتية في الاردن 16 مليار دولار، ويبلغ حجم الاستثمار في مشروع سرايا العقبة الذي تقوم بهما شركة اماراتية عملاقة أكثر من 12 مليون دولار يوفر عشرات الاف من فرص العمل للأردنيين عند الانتهاء من انجازه .

* هناك رجال اعمال اردنيون في الامارات يسطرون قصص نجاح في جميع المجالات حيث ينفذون مشروعات عملاقة .

* وهناك توافق كامل في مختلف القضايا التي تهم البلدين والمنطقة و خاصة القضايا السياسية و ذات الاهتمام المشترك .

* كان اول البعثات الاردنية التعليمية والعسكرية والصحية الى دولة الامارات العربية من الاردن عندما لم تكن دولة الامارات قائمة وكانت صحراء في خمسينيات القرن الماضي.

* تم التوقيع على اتفاقيات تعاون تشمل حزمة من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تعزز الشراكة بين الاردن والامارات في تحديث الأداء الحكومي والارتقاء بمنظومة العمل المؤسسي في القطاع العام بما يسهم في الارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتحقيق قفزة نوعية وبما يحقق تنمية مستدامة في كافة المؤسسات الحكومية.

* التأكيد على أن استقرار الأردن هو استقرار لكل الدول العربية للمنطقة .

محاضرة السفير الشامسي هي رسالة للقاصي والداني، ان العلاقات الاردنية الاماراتية هي علاقة اشقاء واخوة، علاقات تاريخية مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وان مصلحة الاردن هي مصلحة اماراتية. و ان وجود السفير الشامسي في الجامعة الاردنية و بالذات في كلية الامير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية هو تأكيد على عمق العلاقة الاستراتيجية الاردنية الاماراتية وان هناك تنسيق وتشاور مشترك على اعلى المستويات و في كافة المجالات وعلى راسها المجال السياسي ، وان الامارات تقف دائماً جنباً الى جنب مع المملكة في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك . علاوة انها تحتضن ما يزيد عن ٣٠٠ الف اردني يعاملون كمواطنين اماراتيين يساهمون في اعمار و تقدم دولة الامارات العربية المتحدة .

و بصفتي انتمي الى عائلة الجامعة الاردنية و كلية الامير الحسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية اقول : أهلاً بك سعادة السفير في عرين الجامعه الاردنية في كلية الامير الحسين للدراسات الدولية ، فزيارتكم و زملائكم من السفارة و الحديث الطيب حول العلاقات التاريخية الاردنية الاماراتية بهذا الحب و هذه الصراحة ليس بغريب على المدرسه الاخلاقية التي اسسها الشيخ زايد رحمه الله زايد الخير وسارت على نهجها الدبلوماسية الاماراتية ممثلة بسفراء دولة الامارات و دبلوماسييها .

و لا بد من تقديم الشكر للجامعة الاردنية ممثلة برئيسها عطوفة الدكتور عبد الكريم القضاّه و عميد كلية الامير حسين الزميل الصديق الحاج الدكتور محمد القطاطشة على الدعوة الكريمة لسعادة سفير دولة الامارات العربية المتحدة الاخ مطر الشامسي .




  • 1 وسيم الشحادات 15-05-2019 | 11:41 PM

    دكتور موفق العجلوني.

    راجيا منك المساعده ومش قادر اتواصل معك ي ريت تعطيني رقمك للتواصل معك.

    وكل الاحترام والتقدير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :