facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





العودة المتفق عليها


د. فهد الفانك
07-05-2007 03:00 AM

لكي تبدو المبادرة العربية وكأنها لم تتنازل عن حق العودة فقد نصت على حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين، أي توافق عليه إسرائيل وتقبله، والكل يعرف أن إسرائيل لن توافق على عودة اللاجئين إلى ما أصبح إسرائيل. وكانت قد رفضت القرار الدولي رقم 194 الذي نص على هذا الحق، فلماذا تقبل اليوم قراراً عربياً أضعف منه.لأسباب عنصرية مفهومة تريد إسرائيل أن تبقى دولة يهودية، وعودة اللاجئين الفلسطينيين تجعلها دولة ثنائية القومية، ولذا فإن العودة غير ممكنة بالاتفاق. وعلى من يصر على العودة الشاملة (وهي حق) أن يتخلى عن فكرة الحل السلمي، فالعودة الكاسحة ممكنة فقط إذا أمكن هزيمة إسرائيل عسكرياً، وهذا غير وارد لأسباب عربية وإسرائيلية ودولية، خاصة بعد أن تخلى العرب عن خيار الحرب، وقرروا على مستوى القمة أن السلام مع إسرائيل هو خيارهم الاستراتيجي.

هل يعني ذلك أن على من يريد السلام والتعايش مع إسرائيل أن يتخلى سلفاً عن حق العودة؟ لا، فحق العودة الذي يثير الرعب في إسرائيل هو الورقة الوحيدة الباقية بيد الفلسطينيين والعرب لمبادلتها بالدولة الفلسطينية المستقلة على أراضي الضفة الغربية وغزة، مع بعض التبادل المتوازن للأراضي وفق مبادرة جنيف.

العودة الممكنة، والمقبولة لجميع الأطراف، هي العودة إلى دولة فلسطينية مستقلة، والتعويض عن أملاك اللاجئين داخل الخط الأخضر. وهي في جميع الحالات لن تكون عودة كاسحة، لأن ستين سنة على الهجرة الأولى وأربعين سنة على الهجرة الثانية أحدثت وقائع جديدة تجعل المطالبة بالعودة إلى حيفا ويافا تحت الحكم الإسرائيلي مسألة نظرية، أي حق يجب الاعتراف به ليس من أجل ممارسته عملياً.

معظم الحجج حول التمسك بحق العودة إلى ما اصبح إسرائيل التي اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بحقها في الوجود، تصلح أمام قضاء عادل، ولكن القضايا الدولية لا يبت بها على ضوء القانون ومبادئ العدل والإنصاف، بل حسب موازين القوى.

باختصار فإن العودة الشاملة حق، ولكن التمسك بها لم يحقق شيئاً في الماضي، ولن يحقق شيئاً في المستقبل سوى تفويت فرصة العودة إلى دولة فلسطينية مستقلة والحصول على تعويض عادل.



ffanek@wanadoo.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :