facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وثنيات


اسامة احمد الازايدة
01-12-2018 02:27 AM

سالة الى عمرو بن كلثوم
وثنيات(٦)

من العصر الجاهلي الحديث الى عهد الجاهلية العربية.. و شتّان بينهما..
يا أخا العرب :
أحيّيك بتحية الجاهليتين ... و أمّا ما بينهما خمسة عشر قرنٍ بلغنا بها السماء ... فهي ليست لي و ليست لك .. فلنسقطْها من الزمن لعلنا نتقارب قليلا .. فما بين أوثانكم و أوثاننا فرقٌ بسيط ..مع قناعتي أنك كفرتَ بأوثانكم لأنّ سيفَك كان تحت أمرِك لا أمرِها ، لذلك رأيناك حراً ، أما و قد عُلّقتْ قصيدتك على جدار الكعبة فقد بلغتْ العرب بعدك و رأوْا فخركم و شجاعتكم في جاهليتكم ، و لربما أُطلق عليها وصف (الجاهلية )لأنّ نور الاسلام حين جاء بعدها كشف سوءآتها، أمّا نحن الْيَوْمَ فأروي لك حالنا :

أتذكرُ حين قلتَ لها اصبحينا
و لا تبقي خمور الأندرينا
و تذكرُ حين عايرَكَ ابْنُ هندٍ
فأصدرتَ السيوف و قد رُوينا
الا يا عمرو أخبرْ آلَ تغلب
و أعراباً مضوا في الغابرينا
بأن العُرب صاروا كالأضاحي
و أضعف خلق ربي تزدرينا
فقد جهلوا جميعهمُ علينا
و لم نجهلْ كجهل الجاهلينا
و لكنْ جهلنا قد صارَ حزناً
و خَيل القوم لم ترحم حزيناً
و لا زلنا على الأوثان نجثو
كأصنام القرون الاوّلينا
فأصنام لنا شحمٌ و لحمٌ
و كانت عندكم تمراً و طينا
جهالتكم تهذبها الشجاعة
و إنَّا في جهالتنا عمينا
أتذكرُ حين حاربتمْ ملوكاً
لجيشِ الروم كانوا تابعينا
مناذرةً و أتباعاً و تُبّع
بفعل سيوفكم صاروا طحينا
و أمّا الْيَوْمَ فالأحوال صارت
الى ما لا يسرّ الناظرينا
مرابطُ خيلِكمْ صارت مداساً
لعلج الروم فيها ألفُ مينا
فلسنا من علوم الدهر شيئا
و ليسَ لنا بحاضرها سنينا
و ليس لنا بما نرويه عنّا
معلّقةً و لا علماً يقينا
تسابقت الشعوب مع الزمان
وأمّا نحن قد عدنا قرونا
و لا زلنا على الاطلال نبكي
كأنّا في جهالتنا ابتُلينا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :