facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





سكجها يكتب: ظلمنا الرزاز بالحبّ وظلمناه بالكره!


باسم سكجها
12-12-2018 09:40 PM

أظنّ، دون إثم بإذن الله، أنّنا ظلمنا الدكتور عمر الرزاز منذ اليوم الأول، وما زلنا نظلمه حتى هذه اللحظة، فقد قابلنا خبر تكليفه بمبالغة في الترحيب به، ورفعنا التوقعات إلى درجة قُصوى، وهذا ظُلم، ونتابع الآن العودة إلى النقيض ونحن نسمع الأصوات تتعالى مطالبة برحيله، وهذا ظلم مضاعف أيضاً.
الدكتور عمر الرزاز هو هو، ما زال إبن منيف الذي اعتقل عشرات المرات لسبب رأيه وانتمائه السياسي، وعانى الإبن مع العائلة الكثير الكثير لهذا السبب، وما زال هو هو الخبير الدولي في الادارة والتخطيط الاقتصادي، وما زال هو هو الذي شغل ادارة الضمان الاجتماعي فأبدع، ثمّ تسلّم وزارة التربية والتعليم وخلال سنتين اعاد انتاجها بحيث نال رضى الجميع، ومن هناك وصل إلى “الدوار الرابع” في لحظة أزمة.
الكثيرون لا يعرفون أنّه اعتذر ثلاث مرات عن شغل منصب وزاري، وحين قبل “التربية والتعليم” تخلّى عن راتب خمسين ألف دينار شهرياً لأنّه اقتنع بأنّه يستطيع أن يصنع فرقاً تاريخياً في موقع راتبه ثلاثة آلاف، والكثيرون لا يعرفون أنّ الرجل عاد إلى البلاد أصلاً وهو الخبير الدولي الذي يتقاضى أربعين ألف دولار شهرياً، لمجرد الحنين إلى بلاده، والخدمة فيها، وتقدّم كغيره إلى منافسة شفافة لشغل موقع مدير الضمان الاجتماعي، وفاز فيه بكفاءة، وتستطيعون سؤال الدكتور معروف البخيت عن الأمر.
ذلك كلّه جعلنا نُبالغ في القاء أنواع الورود في طريقه، ورفع سقف التوقعات إلى حدود مستحيلة، دون اعتبار أنّ الظروف الصعبة التي أسقطت حكومة ستبقى كما هي، ولكنّ على طرق المعالجة أن تختلف، وعلينا الاعتراف أنّ الرجل اقترب من الأزمة بشكل مغاير، وقدّم سلسلة قرارات يُفترض أنّها سترضي الناس وهذا ما حصل في البداية، ولكنّه شهد لحظة العودة إلى درجة المطالبة برحيله، وكلّ ذلك خلال أشهر قليلة فقط.
ما نقوله إنّنا ظلمنا الرجل وما زلنا نظلمه، وقد كتبنا مرحّبين بتكليفه، وكتبنا مؤيدين لقرارات تراجعت فيها الحكومة عن قرارات سابقة ثبت خطؤها، وكتبنا منتقدين قرارات أخرى منها التشكيل الوزاري والتعديلات والتعيينات، ومن ثمّ حمّلنا حكومته مسؤولية تداعيات أحداث طارئة واحدها ارهابي لئيم، ثمّ فاجعة في البحر الميت، وما بينهما وبعدهما من طوارئ غيّرت مزاج الناس، ولم نجد أمامنا “كبش فداء” سوى حكومة الرزاز.
وعلينا أن نعترف، أيضاً، أنّ سوء الطالع رافق الحكومة التي أتت في لحظة تاريخية صعبة، فلم تسعفها نواياها الحسنة، وضمير رئيسها النقي، وظلّ يرافقها إرث الماضي الثقيل، والمزاج الضيّق للشارع الفقير المحتقن، وكلّ ذلك على أرضية قرارات صعبة على أن توازن بين أطراف معادلة مستحيلة متناقضة، ولا أظنّ أنّ رئيس الحكومة نام خلالها ليلة واحدة كاملة.
في تقديري أنّ الرزاز كان الأكثر ديمقراطية في تاريخنا الحديث، فقد قرأ في الاعلام الشعبي الكثير من النقد والتجريح، واستمع تحت القبة إلى مايشبه الشتائم، وغيرها الكثير الذي ناله في ضربات تحت الحزام، ولكنّه ظلّ على هدوئه، وقابل ذلك كلّه بحضارية نادرة على تصرفات سياسيينا، ولا أظنّ أنّ التاريخ السياسي الأردني شهد مكتب رئيس الوزراء يستقبل مجموعات تتناقله في انتقاداتها ذات اليمين وذات اليسار، وهو في مكانه يستمع، ويؤيد أحياناً.
أحاول، هنا، إنصاف الرجل من الجميع، دون أن أنسى المطالبة بالعفو العام، والتراجع عن قرارات خاطئة، والمضي قدّما بوعد تنفيذ كتاب التكليف السامي، وجعل العنوان الأول والأخير للحكومة العمل على استعادة ثقة المواطن بالدولة، وهذا يتطلّب الكثير من الصبر والجرأة، وأنهي بالقول:” هي خُطى كتبت عليك يا عمر الرزاز، ومن كُتبت عليه خُطى مشاها”…




  • 1 ياسين 12-12-2018 | 09:48 PM

    مبدع دائما

  • 2 محمد النجار 14-12-2018 | 11:00 PM

    أحسنت أخي باسم قولاً، المشكلة هي أننا استقبلنا الرجل وجلسنا نتفرج ننتظر العصا السحرية في يده ونسينا أننا أورثناه تراكمات من المشكلات تحتاج إلى وقت طويل لحلها أو لحلحتها، لقد ظلم الرجل نفسه بهذا المنصب قبل أن يظلمه أحد وعلى الجميع أن يشكره على قبوله المخاطرة والتحدي لإنقاذ الوطن لا أن نجلس متفرجين قضاة ونقادًا ومشككين، فالوطن ليس للرزاز وحده بل هو للجميع وعلى الجميع أن يشارك بروح إيجابية في النجاح والإصلاح والبناء بدل المواقف السلبية وتمني الفشل للرجل. حمى الله الأردن في ظل القيادة الهاشمية.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :