facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





يكتب: الأردن بين صورتين للملك عبدالله الثاني


باسم سكجها
13-01-2019 05:55 PM

هي جردة حساب لأيام، وأشهر، وسنوات، لم تكن سهلة في حال من الأحوال، تبدأ بغياب رجل ملأ الدنيا بطغيان حضوره البهيّ العالم، ولا تنتهي بشابّ في كامل هندامه الملكي، يدخل إلى مجلس الأمّة، فيقابل بصورة والده الراحل قبل قليل تعتلي المنصّة تحت القبّة، فيفاجئ الناس والشاشات والدنيا بوقفة واثقة، وتحيّة عسكرية، لسان حالها يقول: أنا ابنك الذي اخترته ولياً للعهد، وأنا الذي سيحافظ على العهد.

بين تلك الساعات، والآن بعد عشرين من السنوات، سرت مياه كثيرة تحت الجسور، فما بدا حينها من منطقة جغرافية مكسورة من تداعٍ، وما بدا في الأردن من وضع اقتصادي قاتم، وما بدا من تسلسل الحكم الهاشمي الأردني الطبيعي غريباً على الآخرين، هو ما جعل كاتباً أميركياً مثل “جيم هوغلاند”، يكتب في “واشنطن بوست”: “الأردن مع الملك الجديد لن يستطيع الاستمرار”!

وأكثر من ذلك، فبعد التشييع المهيب للأب الراحل، الذي حضره قادة العالم، بدءاً من بيل كلينتون وصولاً إلى حافظ الأسد، ومروراً بالعشرات العشرات منهم، يخرج كاتب عربي تاريخي في مقالة منتقداً تفاصيل الجنازة، فيتساءل عن تلك الفرس التي صاحبت موكب الوداع، ولا يخفي سخريته من أنّ ذلك مشهد مفتعل، وأنّ الأردن لن يكون كما كان، لأنّه صنيعة الآخرين.

تلك الفرس كانت حبيبة الملك الحسين، التي جمحت خلال موكب التشييع مراراً وتكرراً لأنّها لم تُصدّق أنّ فارسها رحل، وتمرّ أيام قليلة لنعرف أنّ هناك فارساً جديداً سيأخذ البلاد والعباد إلى تكملة مسيرة طويلة، لم يحبّها “هوغلاند” بالطبع، ولا ذلك الكاتب العربي “الراحل” المحترم.

هذه تداعيات كتابة أثارتها صورة للأمير عبدالله بن الحسين وما زال حينها طفلاً في السادسة من عمره، يقف متأملاً صورة والده الحسين وهو يحمله قبلها بخمس سنوات، وهي صورة ذكّرتنا بتلك الأخرى حيث يقف الملك عبد الله الثاني بن الحسين في مجلس الأمة أمام صورة والده الراحل قبل قليل، وهو يُلقي لها التحية العسكرية.

يحتفل الأردن، بعد ثلاثة أسابيع بالذكرى العشرين لتولّي الملك الحُكم، فنتذكّر أنّ ذلك العقدين من الزمن كانا الأصعب على المنطقة، تخطّاهما الأردن الشعب، والأردن القيادة، بحكمة غابت عن كثير من الدول الشقيقة، وبإنجازات على الأرض لا يُنكرها مُنصف، وقلّ نظيرها عند الآخرين، فتحية للمملكة الأردنية الهاشمية التي يحسدها الكثيرون على شعبها الأصيل، وقيادتها الحكيمة .

وللحديث أكثر من بقية..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :