facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نعم للمؤتمر الوطني .. ولكن للصحفيين فقط(3)


امجد معلا
27-08-2009 04:15 PM

(دور النقابة)
الصحافة ، اذا ، ليست مستقلة وبالتالي فهي ليست حرة والدليل القاطع على ذلك ان الارادة السياسية العليا اعطتها سقفا حده السماء الا انها بقيت تراوح في مكانها وتستخدم الخطاب ذاته ومستوى المهنية يتدنى إلى حدود باتت تشكل خطرا وتشوش في احيان كثيرة على الإيقاع العام للدولة .

والادهى من ذلك كله ان الواقع الذي تعيشه صحافتنا حاليا لا يمكن ان يوصلنا ولا حتى إلى الحدود الدنيا من مبتغانا بان تكون لدينا صحافة حرة ومهنية وملتزمة بحدود الحقيقة تنقلها دون زيادة ولا نقصان في اطار من القوانين والاعراف وخصوصيات المجتمع الاردني بكافة فئاته وشرائحه .

الهيكليات التي تحكم انظمة العمل داخل الصحف وبخاصة العريقة منها لا يمكن لها ان تصنع معجزات أو ابداعات في الساحة الصحفية الاردنية فالصحفي ليس جزءا من القرار الاعلامي بل هو منفذ لسياسات الصحيفة ولا يستطيع بأي حال من الاحوال الخروج عن الاطار الذي ترسمه له صحيفته وهذا امر طبيعي في عالم الصحافة ولكن في حال بعض صحفنا فإن الغريب ان توضع تلك السياسات لحماية مصالح ما ، نهايات خطوطها تكون في الغالب واضحة ، ولكن بدايات تلك الخطوط تختفي ليتحكم بها شخص ما هو في الغالب رأس الهرم في المؤسسة ، واذا تجرأ الصحفي وعارض تلك السياسات، فإنه معرض للطرد .

وهنا تطل المشكلة الاهم التي يعاني منها الصحفي والتي تمنعه من التحول إلى مبدع في مهنته وهي مشكلة حماية الصحفي فهو في كافة الاحوال مكشوف الظهر وهو يؤدي مهامه ولا يحميه سوى مجاراة ما تريده مؤسسته وتحديدا القسم غير الصحفي منها أي بمعنى آخر صاحب القرار المالي والاداري .

وكم من اتصال حصل ما بين مسؤول في قطاع ما حكومي أو غير حكومي مع صاحب القرار الاول 'المالي والاداري' في المؤسسة كسر هامة صحفي واضعف موقفه واوقف بث الحقيقة أو أي جزء منها .
مهمة حماية الصحفي هي واجب رئيسي من واجبات نقابة الصحفيين وهي ، كشخصية اعتبارية، طالما انها لا تملك الحصانة القانونية الكافية ستبقى عاجزة امام سطوة الادارات والقطاعات المتغولة على الصحافة والتي تقف عائقا امام نيلها حريتها التي لا يجري الحديث عنها علنا الا في الحملات الانتخابية لنقابة الصحفيين لتختفي تماما في اليوم التالي وتتحول إلى تعابير لتجميل نصوص البيانات التي تصدر عن النقابة كلما اقتضت الضرورة .

و النقابة تضع السم في يدها لتبلعه ،حين تقنع نفسها بأن المشكلة في الصحفيين وانهم بحاجة إلى تدريب وتأهيل مع انها تعلم اين يكمن الجزء الاهم والاخطر من المشكلة فمن نافلة القول ان الصحفي اذا اعد موضوعا صحفيا سيئا كان ام جيدا فإنه لا ينشر إلى بعد ان يمر بمراحل فنية عديدة .

اما فيما يتعلق بتدريب الصحفي وتأهيله فهذا في الاصل مهمة المؤسسات الصحفية ونقابة الصحفيين وهو امر في غاية الاهمية للصحفي ويجب ان يكون جزءا من عمله الذي يتطلب مواكبة كل جديد في كل مجال وبخاصة في مجال عمله الذي يتطور باستمرار .

وحتى نكون منصفين فإن الصحفيين والمقصود هنا اعضاء نقابة الصحفيين يتمتعون بقدرات مهنية عالية نسبيا ويتقنون باحتراف الفنون الصحفية المطلوبة في المؤسسات التي يعملون فيها وغالبيتهم لا يرون حاجة للتعمق في فنون جديدة مثل التحقيق الاستقصائي لأنهم يعلمون ان هذا النوع من الفن الصحفي ليس مطلوبا بالحاح في صحافتنا المكتوبة خاصة وان هذا النوع من التحقيقات مكلف ماليا وجهدا ووقتا لا يستطيع الصحفي تحمله بدون تغطية مؤسسته.

والصحفي تماما كالجندي الذي يخوض معارك يومية من اجل نقل الحقيقة فإذا لم يكن لديه خطة عمل واضحة وتتوفر له كافة احتياجاته والاسناد الضروري لحمايته في كره وفره فإن عمله واداءه سيكون اقرب إلى عمل المليشيات غير المنظمة التي تجلب الانتكاسات اكثر مما تحقق انتصارات .

من هنا فإه مهمة تنظيم الساحة الصحفية هي اولا واخرا مسؤولية نقابة الصحفيين ونقيب الصحفيين المنتخب الوحيد بالانتخاب المباشر من قبل الصحفيين وهي الجهة الوحيدة المعنية بحماية الصحفي والوقوف في وجه اية تغولات ادارية كانت ام سياسية ام قطاعية على الرسالة الإعلامية أو على الصحفي نفسه وان لا تقيم اية تحالفات مع ادارات الصحف اذ أن النقابة وجدت من اجل ان تكون في مواجهة تلك الادارات في معركة حماية الصحفي .... يتبع




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :