facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مبادرة إنسانية تفتح نافذة سياسية .. لم لا؟!


جميل النمري
30-08-2009 07:14 AM

ليس هناك مبادرات إنسانية بلا مدلولات سياسية. ومبادرة جلالة الملك مع خالد مشعل تؤكد تقليدا ثابتا وعريقا وسم نهج النظام السياسي الأردني والهاشميين، حيث السياسي لا يخذل الإنساني أبدا بل يضعه في المقدمة كلما استدعت الظروف على ما قد يسببه من سوء فهم أو ردود فعل عند آخرين لا يسلمّون بالدوافع والقيم النبيلة المنزهة عن المصالح والحسابات.

ظروف الزيارة تتحدث عن نفسها، فليس هناك أي رسالة سياسية أو مقاصد غير الموقف الأخلاقي والإنساني، وقد حرص الجانبان على أن يكون ذلك واضحا.

بيد أن المناسبات الإنسانية قد تخلق فرصا بأقلّ قدر من الآثار الجانبية لفتح نافذة بالمقدار والحدود المرغوبة، فعلى هامش مجلس العزاء لا بأس من لقاء قصير يتمّ فيه تبادل بعض الآراء والأفكار، وإذا تحدثنا من الجانب الأردني على الأقلّ فإن تصويبا صحيحا لمدخل للعلاقة غير ذاك الذي انفتح عبر القناة الأمنية، قبل شهور وتسبب في بلبلة سياسية وفرضيات انقلاب في التحالفات ليست مقررة ولا مفهومة.

وللتوضيح أكثر.. فقد حدثت سلسلة لقاءات وتواصل بين مدير المخابرات العامة السابق وقيادة حماس في دمشق استندت إلى اجتهاد معين ظهر في بعض التحليلات والكتابات الصحافية يقول إن مصلحة الأردن هي في التحالف مع حماس في مواجهة مخاطر الوطن البديل، بما بدا وكأنه انقلاب سياسي على العلاقة مع السلطة الفلسطينية والخط السياسي التقليدي للأردن في رؤيته لقضايا الإقليم وحتّى العلاقات العربية.

هذا الاجتهاد قصير الأمد الذي لم نفهمه، ولم نتفق معه، وعلى كل حال لم يعتمد رسميا في أي وقت، أصبح وراء ظهرنا، لكن هذا لا يعني أن فكرة فتح قناة تواصل مع حماس خاطئة والأردن في الواقع لا يحتاج القطيعة مع حماس، وهي كانت بالأصل ردا على ممارسات أمنية معينة معادية للأردن جمعت حماس مع أطراف إقليمية أخرى، وهذا أيضا أصبح وراء ظهرنا، فيما الأمر الملح الآن دعم الجهود لإنهاء الانقسام الفلسطيني، ولعلّ شبكة علاقات حماس العربية ستدفعها لسلوك أكثر إيجابية.

حماس الآن ليست أقلّ حرصا على تجنب المواجهة المسلحة مع إسرائيل، وهي في موقع السلطة في القطاع، وتتجاذبها ميول مختلفة بين الانفتاح على المصالح الوطنية الفلسطينية والعودة طرفا في معادلة داخلية سقفها القرار الفلسطيني الموحد أو تعميق الانقسام وتجذير إمارة طالبانية في غزّة.

وعلاقات حماس العربية تلعب دورا في دفع حماس بالاتجاه الأول، والعلاقة مع الأردن يفترض أن تلعب دورا إضافيا في هذا الاتجاه. وتبقى علاقة الأردن الرسمية والأساسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. الأردن لا يقيم بالطبع علاقات رسمية مع فصائل وقوى سياسية، لكن في مختلف الدول هناك فرع في الخارجية للعلاقات العامّة، ليس معزولا عن الجهات الأمنية، يدير علاقات مع منظمات وأحزاب، ومثل هذا الفرع يستحسن أن يكون موجودا أيضا عندنا، ويتولى هذا النوع من العلاقات.

jamil.nimri@alghad.jo

الغد ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :