كورونا الان! تابع اخر الاحداث والاخبار حول فيروس كورونا اقرأ المزيد ... كورونا الأردن
facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تعليق على المادة (60) فقرة 2 من الدستور الأردني بعد تعديل عام 2011


أ.د نفيس مدانات
13-05-2019 11:15 AM

تنص المادة (60) فقرة (2) على ما يلي:

1- في الدعوى المنظورة أمام المحاكم يجوز لأي من أطراف الدعوى إثارة الدفع بعدم الدستورية وعلى المحكمة إن وجدت أن الدفع جدي تحيله الى المحكمة التي يحددها القانون لغايات البت في أمر إحالته الى المحكمة الدستورية.

وخصائص هذه الرقابة هي:
- أنها رقابة بطريقة الدفع
- أنها رقابة لاحقة على تطبيق القانون
- أنها أيضاً بالإمكان أن تتم بناءً على طلب من أحد الخاصة أثناء دعوى قائمة أمام القضاء.
وفي نفس الوقت الغي المجلس العالي لتفسير الدستور وحل محله محكمة دستورية بناء على المادة (58) من الدستور. وهذين النصين الدستوريين يكمل بعضهما اللآخر، فالمادة (58) تضمن وضع نص المادة (60) موضع العمل. وفيما يخص الفقرة الأولى من المادة (60) والتي تنص على ما يلي:
1- للجهات التالية على سبيل الحصر حق الطعن مباشرة لدى المحكمة الدستورية في دستورية القوانين والأنظمة النافذة:
أ‌- مجلس الأعيان
ب‌- مجلس النواب
ج- مجلس الوزراء

نلاحظ هنا الإختلاف بين نص الفقرة الأولى من المادة (60) والفقرة الثانية منها، ففي الفقرة الأولى تختلف خصائص الرقابة عنها في الفقرة الثانية، فهي:
1- رقابة بطريقة الدعوى
2- أنها رقابة سابقة على تطبيق القانون
3- أنها رقابة لا يمكن أن تباشرها الخاصة
يلاحظ أن نص المادة (60) هذه لم يشر الى أن القانون المطعون بعدم دستوريته يجب أن يعتدي على حق أو حرية مضمونين بالدستور كما لم يبين من هم الأشخاص الذين لهم الحق بالطعن بعدم الدستورية، وهل الأجنبي مثلاً الطرف في دعوى أمام القضاء الأردني له الحق بالطعن بعدم دستورية القانون؟ لكن عند التدقيق في الفقرة الثانية من المادة (60) نراها تقول (يجوز لأي من أطراف الدعوى إثارة الدفع بعدم الدستورية-----). فعمومية هذا النص تدل على أنه يشمل الأجنبي كالأردني)¹.

1- وهذا يعني أنه يدافع عن حق أو حرية مضمونة بالدستور الأردني. أليس من الأفضل أن يكون عنوان الفصل الثاني من الدستور الأردني على النحو التالي:( الحقوق والحريات المضمونة بالدستور) بدلاً من عنوانه الحالي:(حقوق الأردنيين وواجباتهم) وتصبح بذلك للحقوق والحريات الصفة العالمية كما فعلت فرنسا.


والنتيجة نستخرجها من نص البند (ج) من المادة (15) من قانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة 2012. فهي تنص على ما يلي: (إذا قضت المحكمة بعدم دستورية نص يفرض عقوبة فيوقف تنفيذ الأحكام التي قضت بالإدانة إستناداً لذلك النص وتنتهي آثارها الجزائية.
وهذا النص أيضاً قاصر ويجعلنا نتساءل هل هذا الكلام يشمل الحالة التي تكون فيها الدعوى أمام محكمة التمييز الأردنية؟ أيضاً نجد أن الفقرة (2) من المادة (60) من الدستور تنص على ما يلي: (----وعلى المحكمة إن وجدت أن الدفع جدي تحيله الى المحكمة التي يحددها القانون لغايات البت في أمر إحالته الى المحكمة الدستورية).

إن هذا النص هو نص تصفية للطعون والقصد منه أن لا تتم مراجعة المحكمة الدستورية الا بدفوع جدية.
وعليه فالفقرة (2) من المادة (60) من الدستورالأردني وقانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة (2012) لا يمكن فصلهما عن بعضهما، وهما يسمحان في الحقيقة بتحديد:
- الأشخاص الذين يهمهم
- الحقوق والحريات المحمية
- النصوص التي تخضع للمراقبة
- إجراءات الرقابة أمام المحكمة الدستورية
- مفاعيل الرقابة

1- الأشخاص الذين يهمهم

فهي تشمل الأشخاص المعنوية كالأشخاص الطبيعية: فالأشخاص المعنوية هي في الحقيقة مجموعة من الأشخاص الطبيعية، ولهذا فإن إنكار مبدأ المساواة بينهما هو إنكار للمساواة نفسها.
وبهذا الخصوص ليس هناك مجالاً للقيام بالتمييز بين الأشخاص المعنوية من القانون الخاص والأشخاص المعنوية من القانون العام. مثال ذلك بين جماعة محلية أو حتى مؤسسة عامة.

ونحن نعتقد بأنه يشمل الأردنيين كما يشمل الأجانب بالرغم من أن عنوان الفصل الثاني هو (حقوق الأردنيين وواجباتهم) والا فإن ذلك يناقض مبدأ (المحاكمة العادلة) التي يضمنها المبدأ القائل (بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية) كما يناقض ميثاق الأمم المتحدة حول (الحقوق المدنية) لأنه وسيلة دفاع محفوظة فقط للأردنيين يعني في الحقيقة سلباً للأجانب من (دعوى عادلة).

ونرى أن على المحكمة الدستورية الأردنية أن تصدر حكماً على النحو التالي: (بأن الأجانب لهم "الحريات والحقوق لأساسية ذات القيمة الدستورية المعترف بها لكل من يقيم على إقليم المملكة الأردنية الهاشمية".

ومع ذلك – هناك بعض الحقوق لا يضمنها الدستور إلا للمواطن الأردني مثل حق التصويت في الإنتخابات.



إن الدفع بعدم الدستورية ليس "بدعوى شعبية" ² بالإمكان القيام بها بدون أن يكون هناك علاقة بين الشخص الذي يثيره والنص الذي يطعن بعدم دستوريته، في الحقيقة، يجب تقديم الدفع " بمناسبة دعوى أمام قضاء"، وبديهي، من قبل طرف في هذه الدعوى،ولكي يكون طرفاً في الدعوى يجب أن يكون له مصلحة.

ومن المناسب إذاً، أن نتساءل فيما إذا كان الدفع بعدم الدستورية يمكن إثارته من قبل القاضي تلقائياً؟
إن الإجتهاد القضائي قبل التعديل الذي حصل عام 2011 كان قد أكد ذلك³، بأن الإعتداء على حق مضمون بالدستور هو إعتداء على الدستور نفسه، والإعتداء هذا خطأ خطير بشكل كاف لدرجة أنه بالإمكان إعتباره من النظام العام وبالإمكان إثارته تلقائياً من قبل القاضي.

2- الحقوق والحريات المحمية

إن الدفع بعدم الدستورية بالإمكان إثارته عندما يكون القانون المطلوب تطبيقه يتعلق بحق أساسي مضمون بالدستور.
1- (أ) هناك أولاً العيوب في الإجراءات: إن العيب الشكلي الصرف لا يؤثر في حق أساسي مضمون بالدستور، إن قواعد الإجراءات تخص، إقتراح ومناقشة، والتصويت ونشر القانون، ومن اشترك فيها ورأى أن هناك عيباً لا يستطيع الدفع بعدم الدستورية لأنه ليس هناك نصاً يسمح بذلك. كما أنه لا يستطيع في الدعوى القائمة الدفع بعدم الدستورية لأنه ليس طرفاً فيها.

(ب) ثم هناك إعتداءات على حقوق لا يضمنها الدستور، مثال ذلك، الحقوق التي تنيع من قانون غير دستوري أو من عقود. إن ذلك غير ممكن إلا إذا كان هناك حقيقة ضرورة لضمان تحقيق هدفاً دستورياً متبوعاً. لكن أليس هناك إخلالاً بالأمن الحقوقي؟

(ج)كذلك لا يمكن الدفع بعدم الدستورية عندما يكون حقاً محمياً بمعاهدة دولية لأن القاضي يفوق المعاهدة الدولية على القانون، حسب إجتهاد محكمة التمييز الأردنية.

2- إذن قد أصبح من السهل علينا إدراك المقصود بالحقوق الأساسية المضمونة بالدستور.

الأمن
1- الحقوق المدنية: وأول حق يتوجب علينا ذكره هو الحرية الفردية وهي تسمى"الأمن الحقوقي" أو الأمن، ونقصد بالأمن التأكيد للمواطنين بأنهم لم يتحملوا أية وسيلة يمكن أن تسلبهم حريتهم الشخصية.

2- دعوى شعبية بالفرنسية (action-populaire)
3- أنظر الجريدة الرسمية العدد (1853) الصادر بتاريخ (26/6/1965)، وكذلك العدد (6) سنة (15) ص (749) من مجلة نقابة المحامين الأردنيين، وأيضاً قرار محكمة بداية جزاء عمان رقم (876/2002) تاريخ (30/10/2002)
(أ‌) حريات الشخص الطبيعي، وضمن إطار هذه الحماية يصنف:
- حرية التصرف بالجثة، والحق في السلامة الجسدية.

(ب‌) حرية التنقل، فهي غير قابلة بالنسبة للاردني الذي يتنقل على إقليم الدولة الأردني لأي قيد من جانب الإدارة الا في الأحوال المبينة في القانون.

(ج) حماية الحياة الخاصة، وهي النصوص التي تسعى لحماية محيط خاص بالفرد، ويكون حراً في رفض دخول الآخرين اليه، أو الكشف عن الحالة المدنية للأشخاص وحرية السكن،----الخ، المواد 7،8،9،10،13،18 من الدستور.

(د) حرية الضمير، ومنها حرية الرأي، وحرية التعبير عن الأفكار، وحرية نشرها، وحرية الإعتقاد، وهنا يجب أن لا نخلط بين حرية الأديان وحرية الإعتقاد.

2-الحقوق السياسية: وهي تعني الحق لكل أردني تولي المناصب العامة في الدولة. وكذلك حرية الإنتخاب، وذلك من أجل تمكين المواطنين من المشاركة في عملية الإختيار السياسي والمساهمة في تسيير المؤسسات السياسية في الدولة، وقد أتى الدستور على ذكرها، م/ 22 فقرة /1 من الدستور.

3-الحقوق الجماعية: ولها مضمونين:
الأول: هو أنها مجموع الحقوق التي تضمن لجماعات من الأفرد غير معنيين عدداً من الحريات مثل حرية الإجتماع وحرية تشكيل الجمعيات والأحزاب السياسية وحرية الأديان وحرية الصحافة---الخ⁴.

الثاني: هو أن هذه الحقوق تستفيد منها مجتمعات لها خصائص معينة، أو هي الحقوق التي تحمي هذه المجتمعات ضد أنواع التمييز العرقي أو الخلقي أو اللغوي وأخيراً الديني⁵.

كما أن ما تجدر ملاحظته ما ورد في الميثاق الوطني الأردني لعام 1989 حيث أنه نص على ما يلي:
1- بأنه المرجعية الوطنية التي تؤكد التزام الدولة والمجتمع الأردني بقيم الديمقراطية والتعددية السياسية وبناء دولة المؤسسات والقانون.

2- كما يحتوي الميثاق على نصوص واضحة تؤكد أهمية:
أ‌- التعددية وضرورة إتخاذ الضمانات اللازمة لحمايتها

3- كما أكد على الحفاظ على الصيغة المدنية والديمقراطية للدولة واعتبار أي محاولة لإلغاء هذه الصفة أو تعطيلها باطلة من أساسها لأنها تشكل تعدياً على الدستور وانتهاكاً لمبدأ التعددية ومفهومها.

4- أنظر المواد 14،15 فقرة 2، 16 من الدستور
5- أنظر المواد 6، 19 من الدستور

وبالتالي فنحن نسجل عتباً على المجلس العالي لتفسير الدستور ومحكمة العدل العليا والقضاء المدني لأنهم جميعاً لم يفعلوا هذا الميثاق باجتهاداتهم لأن هذا الميثاق له القيمة القانونية العالية وهو يعتبر مرجعاً فهو لحد ما يشبه إعلان حقوق الإنسان والمواطن الفرنسي لعام 1789، حيث إن مجلس الدولة الفرنسي كان قد فعله واعطاه القوة الحقوقية بقراره المسمى (كوندامين Condamine) الصادر بتاريخ 7/6/1957، كما أن المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية الفرنسية) قد أكد على ذلك في قرارين له الأول متعلق بحرية الإجتماع بتاريخ 16/7/1971 والثاني بتاريخ 28/11/1971 ويخص الوسائل السالبة للحرية.
3-النصوص التي تخضع للمراقبة

تنص الفقرة الأولى من المادة (59) من الدستور الأردني على ما يلي:
1- تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة---الخ.
i- إذن نصوص القانون الشكلي الصادر عن البرلمان هي التي تخضع للمراقبة عن طريق الدفع وهذا يختلف عن الرقابة التي تقوم الجهات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة (60) أي على التوالي مجلس الأعيان، مجلس النواب، مجلس الوزراء، لأن المفروض في الرقابة التي تمارسها هذه الجهات أنها رقابة مسبقة مع أنها مستحيلة في الوضع الحالي للنص كما سبق وبينا على أنه من المستحيل أن يصوت أحد المجلسين على قانون ما، ثم يقيم الدعوى على نفسه في اليوم التالي أمام المحكمة الدستورية.
ii- أما القانون المؤقت فلم يرد له ذكر في المادة (59) فقرة (1) كما لم يرد له ذكر في قانون القضاء الإداري، فهو غير خاضع لا لرقابة الدستورية ولا لرقابة المشروعية.
iii- وفي الآونة الأخيرة كان مجلس النواب قد ابتدع عرفاً دستورياً مفاده أن نصف عدد النواب +1 يستطيعون مراجعة المحكمة الدستورية بخصوص قانون سابق وهذا العرف الدستوري يعدل جزئياً المادة (60) من الدستور مثال ذلك كما حصل للمادة (15) من قانون القضاء.
iv- الأنظمة بنوعيها: (أ) التي تصدر بناء على قانون حسب المادة (31) من الدستور
(ب) الأنظمة المستقلة التي تصدر بناء على فقرة (2) من المادة (45) من الدستور، والمادة (114) من الدستور، والمادة (120) من الدستور.

وهنا نود التعليق على ذلك: بالقول أننا الآن نتبع النهج الفرنسي حيث أننا قد أصبح لدينا قضاء إداري على درجتين وبالتالي إزدواجية في القضاء، وفي فرنسا الأنظمة حتى عند مخالفتها للدستور تخضع لرقابة المشروعية أمام القاضي الإداري.

فلو فرضنا أن نظاماً ما لم يخالف الدستور بل خالف مبدأً قانونياً عاماً، مثلاً قد أعطى لنفسه لأثر الرجعي، مخالفاً مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية، فهل تكون الدعوى بالطعن في هذا النظام من اختصاص القضاء الدستوري أم القضاء الإداري؟


ففي القضية رقم (3) لسنة 2017 كان هناك نظاماً قد أعطى لنفسه الأثر الرجعي وطعن المحامي بعدم دستوريته، بدلاً من عدم مشروعيته أمام المحكمة الدستورية، وبتخريج غريب عن المألوف كانت المحكمة الدستورية، قد اعتبرت أنها مختصة بالنظر في الدعوى واعتبرت النظام مخالفاً للدستور، وصدر عنها القرار رقم (15) لسنة 2017.

2- ثم ان المحكمة الدستورية من خلال عملية التفسير بإمكانها أن تمنع السلطتين التشريعية أو التنفيذية (الإدارية) أن تعتدي إحداهما على اختصاص مقرر للأخرى. ونذكر مثالاً عام 1963 في زمن المجلس العالي لتفسير الدستور عندما قام البرلمان بتنظيم شؤون الخدمة المدنية بقانون خلافاً للمادة (120) من الدستور وطلب عندها مجلس الوزراء تفسيراً من المجلس العالي: وكان قراره أن قانون البرلمان باطل ويتوجب الغاؤه بقانون.

3- القانون الذي يخالف معاهدة دولية: وهنا نتسائل ما دام أن المادة (33) من الدستور الأردني لم تعالج العلاقات بين القانون والمعاهدة الدولية. هل تعتمد المحكمة الدستورية اجتهاد محكمة التمييز الأردنية الذي يفوق المعاهدة الدولية على القانون الوطني الأردني المخالف لها سواء أكان سابقاً أم لاحقاً على المعاهدة الدولية؟

4- إجراءات الرقابة

إن الدفع بعدم الدستورية لا يوجه مباشرة للمحكمة الدستورية، فهو لا يمكن الا بمناسبة دعوى جارية أمام القضاء، فهو يمر إذن بتصفية أو عدة تصفيات تتفحص جديته.
إن أشكال الاجراءات محددة بالقانون رقم (15) لسنة 2012 قانون المحكمة الدستورية وهذا القانون لا يذهب بعيداً، في الحقيقة في المواد الجزائية ترتد الى قانون عادي، وفي المواد الأخرى الى قوانينها وأنظمتها، ما هو الهام في قانون المحكمة الدستورية هو تطبيق الإصلاح الدستوري.

وبالمقابل، وطبقاً للقانون رقم (15) لسنة 2012، وهو الذي يحدد الإجراءات التي يجب أن تتبع أمام المحكمة الدستورية، باختصار هناك الفقرة (ج) من المادة (25) من قانون المحكمة تنص على وضع تعليمات داخلية لإكمال ذلك.

أ‌- الإجراءات أمام أنواع القضاء

الفقرة (2) من المادة (60) من الدستور تنص على ما يلي: (في الدعوى المنظورة أمام المحاكم--وهي التي يمكن إثارة الدفع بعدم الدستورية أمامها وبالتالي نبدأ عملية التصفية أمام أنواع القضاء والمهل التي يتوجب خلالها أن تبت في أمر الدفع بعدم الدستورية.

اولاً: i- أنواع القضاء التي يمكن إثارة الدفع أمامها؟
إن الدفع بعدم الدستورية يفترض بأن هناك دعوى جارية وأن هناك نصاً ما سيطبق وأن دستوريته محتج عليها. وان نص الفقرة الثانية من المادة (60) يقتصر على القول بأن هناك دعوى أمام القضاء.
ii- ونص الفقرة الثانية من المادة (60) جاء عاماً، فالدفع بعدم الدستورية بالإمكان إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى أو محكمة الإستئناف، وحتى أمام القضاء الإداري بدرجتيه وأمام محكمة التمييز، وقاضي التحقيق التابع لمحكمة التمييز، وحتى أمام أي قضاء لا يتبع التمييز أو القضاء الإداري.

ثانياً: التصفية

حسب الفقرة الثانية من المادة (60) من الدستور التي جاء فيها ( وعلى المحكمة إن وجدت الدفع جدي أن تحيله الى المحكمة التي يحددها القانون لغايات البت في أمر إحالته الى المحكمة الدستورية.
إن الدفع بعدم الدستورية قبل أن يصل الى المحكمة الدستورية يجب أن يتجاوز تصفيتين:
1- التصفية الأولى: أمام المحكمة الأولى التي يثار أمامها الدفع بعدم الدستورية والتي تقام أمامها الدعوى. وهذه المحكمة يمكن إثارة الدفع بعدم الدستورية أمامها في كل وقت من الإجراءات، ومع أن النص لا يبين ذلك، فبالإمكان إقامته تلقائياً، أو بناء على طلب من النيابة الإدارية في المحكمة الإدارية العليا. في الحقيقة إن الإعتداء على الحقوق المضمونة بالدستور هو من البديهي أمر من النظام العام. والقضاء الذي يثار أمامه الدفع بعدم الدستورية يتحقق من الأمور التالية:

أ‌- أنه نص من القانون أو من النظام.
ب‌- وأن الدفع بعدم الدستورية له فائدة أكيدة، فهو يؤدي الى إنهاء الدعوى أو أنه يشكل الأساس للملاحقة.

أما إذا حكمت المحكمة بأن النص دستورياً، أو أن الدفع بعدم الدستورية غير مؤسس بشكل واضح، فإذا اختل أحد هذه الشروط وجب على القاضي رد الدفع بعدم الدستورية.

2- أما التصفية الثانية: فموكول أمرها الى المحكمة التي يحددها القانون لغايات البت نهائياً في أمر إحالته الى المحكمة الدستورية.

ثالثاً: المهل

- أمام القضاء الذي يقوم بالتصفية الأولى أو أمام القضاء الذي يقوم بالتصفيتين، ليس هناك مهل محددة. فالقانون قد اكتفى بالقول (القانون رقم 15 لسنة 2012) في الفقرة (ب) مادة (10) منه (وتفصل المحكمة في الطعن خلال مدة لا تتجاوز مائه وعشرين يوماً من تاريخ وروده اليها).
وإذا كان الشخص الذي يدفع بعدم الدستورية موقوفاً للتحقيق معه، فتجب هنا مراعاة المهل المنصوص عليها في القانون، فإذا لم يحصل ذلك فيتوجب مراجعة القضاء الأعلى درجة.

وأمام المحكمة الإدارية العليا أو أمام محكمة التمييز اللتان تقومان بالتصفية الثانية أيضاً تجب مراعاة المهل التي ينص عليها القانون.



رابعاً: الإجراءات أمام المحكمة الدستورية

بحسب الفقرة (3) من المادة (61) من الدستور، يحدد القانون طريقة عمل المحكمة وإدارتها وكيفية الطعن أمامها وجميع الشؤون المتعلقة بها وإجراءاتها وبأحكامها وقراراتها----. و هذا من الطبيعي يحتاج لقواعد خاصة لأن الرقابة عن طريق الدفع بعدم الدستورية تتدخل بمناسبة دعوى لها طرفين أو أكثر وبالتالي فإن الإجراءات تكون متناقضة (إدعاء ودفع).

1- وقانون المحكمة الدستورية يفرض مهلة للبت في الدعوى، وهي مائة وعشرين يوماً، وهنا نلاحظ بأن قانون المحكمة الدستورية قد ساوى في المهلة بين الدعوى المباشرة والدفع أثناء الدعوى أي غير المباشر وهذا له الفائدة بتنظيم واصلاح الإجراءات.

2- على المحكمة الدستورية حال مراجعتها أن تخبر كل من رئيسي الجهتين الآخريين المذكورين في الفقرة (أ) من المادة (9) من قانون المحكمة، لكن نص الفقرة (ب) من المادة (9) من قانون المحكمة الدستورية لا يبين فيما إذا كان يتوجب على رؤساء هذه المجالس بأن يخبروا أعضاء مجالسهم، لأن ذلك يسمح لهم بأن يوجهوا للمحكمة الدستورية الملاحظات التي يرون أنها ضرورية، وخصوصاً أن هذه مهلة طويلة مائة وعشرون يوماً.

3- وفيما يخص الشروط لاختيار أعضاء المحكمة الدستورية يتوجب أن يكونوا:

- ممن خدموا قضاة في محكمتي التمييز والعدل العليا أو من أساتذة القانون في الجامعات الذين يحملون رتبة الأستاذية أو من المحامين الذين أمضوا مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة في المحاماة ومن أحد المختصين الذين تنطبق عليهم شروط العضوية في مجلس الأعيان. وعند نفاذ قانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة (2012) يعين في المحكمة تسعة أعضاء بمن فيهم الرئيس لمدة ست سنوات غير قابلة للتجديد كذلك يعين ثلاثة أعضاء في المحكمة كل سنتين من تاريخ تعيين الأعضاء التسعة.

4- إن صفة الدفع بعدم الدستورية والرد عليه توجد في الفقرة (ب) من المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية.

5- وقرار المحكمة الدستورية ينشر في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره. وحسب المادة (14) من قانون المحكمة تصدر الأحكام مسببة بشأن الطعون المقدمة اليها وفق أحكام قانونها تدقيقاً أو في جلسة علنية وفق ما تراه مناسباً.

6- وحسب المادة (16) من قانون المحكمة ترسل المحكمة نسخاً من أحكامها الصادرة عنها فور صدورها الى رئيس مجلس الأعيان، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس المجلس القضائي.

7- وحسب المادة (18) من قانون المحكمة تكون مداولات المحكمة سرية وليست علنية.

8- وبحسب الفقرة (د) من المادة (11) من قانون المحكمة "إذا أثير الدفع بعدم الدستورية أمام محكمة التمييز" لأول مرة، فهنا ليس هناك الا تصفية واحدة.

9- ونود أن نتساءل لماذا جعلت دعوى الطعن في انتخابات مجلس النواب أمام محكمة الإستئناف في حين ان الطعن بعدم دستورية قرار إداري (النظام) أمام المحكمة الدستورية؟ أيهما أهم؟

5- مفاعيل (آثار الرقابة)

إن الدفع بعدم الدستورية أثناء الدعوى له بعض النتائج على سيرها، وإن رفض قضاء تحويل الدفع ليس له أثر الا على هذه الدعوى، وبالمقابل إن رفض المحكمة أو قبولها، له آثار تتجاوز كثيراً هذه الدعوى، فهو يمنع كل نقاش لاحق حول دستورية النص المحتج عليه.

أ‌- آثار السؤال المطروح

إن قانون المحكمة الدستورية يطرح مبدأ في الفقرة (ج-1-) من المادة (11) وهو وقف السير في الدعوى.، ولكنه لا يطرحه الا بمناسبة التصفية الأولى التي يقوم بها القضاء الذي سيحكم في الدعوى. ومن الطبيعي أن تكون القواعد مختلفة بالنسبة لقضاء التحقيق في المواد الجزائية ، لكن البند (د) من الفقرة (ج) من المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية لا يذكر شيئاً عن وقف السير بالدعوى عندما يكون هناك تصفية واحدة.
1- إن مبدأ وقف الفصل في الدعوى يفرض على كل قضاء، وعليه فالدفع بعدم الدستورية أصبح بذلك مسألة أولية.
في الحقيقة إذا تجاوز الدفع بعدم الدستورية التصفية الأولى، فإن على القضاء التوقف عن الفصل في الدعوى، فسريان الدعوى إذاً يتوقف، لكن القاضي بإمكانه إتخاذ الوسائل المستعجلة أو التحفظية الضرورية. إذاً تحويل المسألة هو الذي ينتج ذلك وليس الدفع نفسه، لكن وبما أن القضاء يتوجب عليه الفصل بدون تأخير، فبالإمكان إعتبار أن القاضي يجب أن يقرر مصير المسألة قبل أي قرار إجرائي آخر.

2- إن مبدأ وقف الدعوى له إستثناء، في الحقيقة، إن القاضي مع أنه قد أرسل الدفع، بإمكانه أن يقرر بأنه لا مجال للتوقف في الفصل في الدعوى"في الحاله عندما يفرض القانون، في حالة الإستعجال، مهلة للبت في الدعوى". والسؤال، لوكان النظام هو الذي يفرض مهلة للفصل في الدعوى، نحن نعتقد بأن القاضي باستطاعته تجاوزه وأن يأمر بوقف السير في الدعوى ومع ذلك ليس من المستحيل إعتبار أولاً بأن "الإستعجال" يعني "بدون مهلة"وإن "بدون مهلة" تعني مهلة "صفر" إذاً مهلة. وهذا لا يخص الا القضاء الذي سيفصل في الدعوى.




3- ولو عرضت المسألة أمام قضاء تحقيق تابع لمحكمة التمييز، ونقصد في الأمور الجزائية، فإن التحويل لا يوقف سير التحقيق، وعلى ما يبدو، مع ذلك، أنه من الصعب مراجعة القضاء الذي يحكم قبل معرفة مصير الدفع بعدم الدستورية، وعلى الأخص في الأمور الجزائية. وفي المخالفات والجنح يبدوأنه أقل ملائمة لأن القضاء الذي سيحكم بالإمكان رفع الدفع بعدم الدستورية أمامه، وعندما يكون القاضي ملزماً بوقف السير في الدعوى.

ب‌- آثار رفض التحويل

1- عندما يتحقق قضاء بأن شروط تحويل السؤال لم تتوافر، تأخذ الدعوى مجراها، لكن ماذا يحصل عندما في الحالة التي فيها محكمة التمييز تترك مهلة الثلاثين يوماً المنصوص عليها في البند (3) في الفقرة (ج) من المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية ان تمر، إن هذا ليس الا فرضية مدرسية، ومع ذلك تجب مواجهتها، فهل تعود الدعوى بقوة القانون للقضاء الأدنى؟ وعلى ما يبدو أن الجواب هو بالنفي لأن المبدأ هو التحويل للمحكمة الدستورية، لأنه لكي تعود الدعوى يتوجب على القضاء أن يقرر صراحة بأن صفة المسألة الأولية غير جدية.

2- ففي كل الحالات التي يكون فيها تحويل المسألة قد رفض وهذا لكل قضاء، فإن قرار الرفض لا يعني إعطاء شهادة للنص المحتج بأنه موافق للدستور. لأن قرار الرفض له قيمة نسبية و أيضاً، على ما يبدو أنه فقط بالنسبة للقاضي الذي قرره، فالنص يمكن أن يكون هدفاً أمام قاضي آخربدفع جديد من عدم الدستورية. ومع ذلك، انه ذو فائدة أن نعترف لقرار الرفض هذا – إذ كان نهائياً – بسلطة على الأقل بالنسبة للقضية الجارية.

في الحقيقة أنه يصبح غير مفهوم، أن في نفس القضية، عندما يكون قضاء التحقيق قد رفض المسألة بقرار نهائي، يعود نفس السؤال من جديد أمام قضاء الحكم، وعلى ما يبدو، مع ذلك، أن هذا ممكناً لأنه ليس هناك رفضاَ بالتحويل من قضاء آخر في نفس القضية ولا يظهر من بين شروط التحويل. وبالمقابل، انه من الواضح بأن قرار الحكمة الدستورية يحل نهائياً المسألة.

ج- آثار حل المسألة نهائياً

إن تقدير آثاره بالإمكان تقييمها أولاً بفحص مدى الرقابة، ثم ببحث نتائج إعلان عدم الدستورية، وأخيراً نتائج إعلان التوافق مع الدستور.

1- إن مدى الرقابة ليس تماماً نفسه لو كانت الرقابة بطريقة الدعوى. بالتأكيد، المحكمة يجب أن تجيب على العيوب المذكورة، لكن ليس هناك ما يمنعها بإثارة أخرى وهذا بمقدار تزايد الإعتداء على الحقوق الأساسية ومن البديهي هذا مخالف للنظام العام. وبالمقابل، وخلافاً لميكانيكية الرقابة المسبقة عن طريق الدعوى، فلا نراجع المحكمة الا بخصوص النصوص المحتج عليها وليس لكل القانون، فلا تستطيع إذن أن تحكم على بقية نصوص القانون.
وهذا يطرح مسألة يصعب حلها، ما هومصير النصوص الأخرى من القانون التي لا يمكن فصلها عن النصوص السليمة المتوافقة مع الدستور؟
وهنا أيضاً التعليل بالقياس يجب استعماله، فالنصوص المقصودة، هي بديهياً غير مطبقة، فالمبدأ المنشأ للرقابة عن طريق الدعوى يجب مده ليشمل الرقابة عن طريق الدفع، لكن عدم الفصل هذا يجب أن تتحقق منه صراحة المحكمة الدستورية، فلا يمكن تركه لتقديرالسلطات، أكانت قضائية أو غير قضائية، أو مسؤولة عن تطبيق القانون، وهذا بالتأكيد أكثر من أن عدم الإنفصال بالإمكان أن ينتج – ليس من النص نفسه- لكن من قصد المشرع؟ والحالة هذه فإن المحكمة الدستورية فقط لوحدها قادرة على تقدير هذا القصد، والوضع المعكوس يمكن أن ينتج، في الحقيقة من أن نصاً محتج عليه- يمكن أن يكون غير منفصل عن نص غير دستوري لكن غير محتج عليه، والحل المذكور أعلاه والمقترح يستحق أيضاً أن يطبق.

2- إعلان عدم الدستورية يتضمن ثلاثة أنواع من النتائج والتي تطبق في كل الحالات وعلى الأخص عندما تعلن المحكمة الدستورية عدم دستورية قانون ما.
أ‌- فالنص الذي يعلن بأنه غير دستوري لا يكن تطبيقه في الدعوى التي بمناسبتها أثيرت المسألة المسبقة أي الطعن بعدم الدستورية.وهذه الدعوى تأخذ مجراها إذاً حال إبلاغ القرار للقضاء صاحب العلاقة، وهذه المحكمة يتوجب عليها إذاً أن تحكم كما لو لم يكن موجوداً النص الذي أعلن عدم موافقته للدستور.
ب‌- وفي الإجراءات الأخرى الجارية، فلا يمكن ذكر النص الذي أعلن مخالفاً للدستور، وهذا منذ النشر في الجريدة الرسمية لقرار المحكمة الدستورية، وبما فيها أمام محكمة التمييز، وبتعبير آخر، ما دام أن قراراً قضائياً لم يصبح بعد نهائياً، والقاضي الذي توجد تحت يده الدعوى يتوجب عليه، إما تلقائياً أو أو بناء على طلب من الأطراف، أو طلب من النيابة العامةإستبعاد النص الذي أعلن مخالفاً للدستور⁶.
ج- وفي كل الحالات الأخرى، يتوقف هذا النص عن التطبيق⁷، وهذا إعتباراً من تاريخ نشر قرار المحكمة الدستورية، وبتعبير آخر إن النص غير الدستوري لم يلغ، فهو سيلغى للمستقبل. وهذه النتيجة تم إختيارها طوعاً من قبل المشرع الدستوري للمنع من مراجعة بعض أوضاع موجودة بشكل منتظم وقانوني من المحتمل منذ العديد من السنوات، وأن نتائج الغاء قانون ما قد تم استخراجها من قبل الإجتهاد بشكل كافي، بحيث يصبح من الضروري أن نعود لها، لكن هذا الإختيار الطوعي من قبل المشرع الدستوري، يجر بعض الملاحظات.
- في الدرجة الأولى، اليس مخالفاً لمبدأ المساواة؟ مثال ذلك، إثنان شركاء في جرم حكما من قبل المحكمة الجنحية، أحدهما لم يستأنف، وحكمه أصبح نهائياً، والآخر قد استأنف الحكم، والنص الذي يعرف الجرم أعلن أنه مخالفاً للدستور، قبل قرار المحكمة، الذي يتوجب عندها، إخلاء سبيله. ومن المحتمل الا يمكننا القول بأن قرار المحكمة الدستورية الا يشكل واقعة جديدة تبرر طلباً بالمراجعة للحكم. لكن إجراءات المراجعة هي استثنائية بالكامل، وفي العديد من الحالات، يصبح من الصعب تصحيح عدم المساواة الناشئة من كونه نزاع ما قد بت فيه نهائياً قبل أوبعد إعلان عدم الدستورية.
6- أنظرمادة /15/ فقرة (1)
7- أنظرمادة /15/ فقرة (2)
- ومن ناحية ثانية، إن الفقرة (ب) من المادة (15) من قانون المحكمة الدستورية رقم (15) لسنة 2012 تنص على أنه (إذا قضي بعدم دستورية قانون أو نظام نافذ يعتبر باطلاً من تاريخ صدور الحكم----) كما أن القانون أو النظام يصبحان باطلين من تاريخ صدور الحكم، وأن حكم المحكمة الدستورية هو نهائي وملزم لجميع السلطات والكافة، ونافذاً بأثر مباشر.

نلاحظ بأن قانون المحكمة الدستورية في الفقرة (ب) من المادة (15) ينص كما يلي: "وإذا حدد الحكم تاريخاً آخر لنفاذه فيعتبر القانون أو النظام باطلاً من التاريخ المحدد في الحكم".
نلاحظ أيضاً بأن ما جاء في الفقرة (ب) من المادة (15) المشار اليه أعلاه وهي بتصريح من المادة (59) فقرة (1) من الدستور حيث جاء فيها (-----ما لم يحدد الحكم تاريخاً آخر لنفاذه---).
تستحق التعليق عليها كما يلي:
i- كيف يكون بالإمكان تأخير حكم للمحكمة الدستورية ما دام ان حكمها يفرض على الجميع والكافة.
ii- ثم أن نصاً أعلن بأنه غير دستوري كيف يستمر في التطبيق.
iii- وإذا فرضنا أن المحكمة الدستورية قد أعطت أثراً رجعياً لقرارها اليس هذا مخالف للدستور؟
- لكن هناك صنفاً من النصوص في تشاريع سابقة لابد لإلغائها أن يكون بأثر رجعي، وفي الوضع الحالي للإصلاح، ليس هناك ما يمنع القاضي، وأيضاً المحكمة الدستورية، من التحقق بأن هذه النصوص السابقة قد ألغيت من هذا أو ذاك من النصوص، ولهذا فليس هناك مجالاً أن نتحدث عن دفع بعدم الدستورية بخصوصها، فإن الإلغاء يتضمن إذاً أثراً منذ يوم صدور التعديل الذي يخالفها.

8- إن إعلان الموافقة مع الدستور له نتيجتين:
- في الدرجة الأولى، تأخذ الدعوى مجراها المعتاد أمام القضاء الذي تمت مراجعته.
- وثانياً، وان النص المحتج عليه لا يمكن أن يكون مرة أخرى هدفاً لدفع بعدم الدستورية أمام أي قضاء، فهو يحصل على شهادة بأنه موافقاً للدستور، والأشياء المحكوم بها من قبل المحكمة الدستورية لها سلطة مطلقة ولا يمكن إعادة النظر فيها حتى من قبل المحكمة الدستورية نفسها.

ثم نتساءل هل يجوز أن يرافق قرار المحكمة الدستورية الذي يرى بأن القانون متوافق مع الدستور تحفظات كما هو ممكن في حالة مراجعته مباشرة بدعوى؟
نعم، نحن نعتقد ذلك إذا كان المقصود تحفظاً يتعلق بالتفسير الذي يبدو ضرورياً للمحكمة أن تعطيه للقانون لتأكيد توافقه مع الدستور.

الأستاذ الدكتور

نفيس صالح المدانات

D.E.A, Droit Public

دكتوراة الدولة / فرنسا




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :