facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف نحافظ على استقلال الأردن؟


بلال حسن التل
26-05-2019 10:20 AM

من جديد نحيي ذكرى استقلال الأردن, وسط حجم ضخم من المخاطر, التي أفقدت الكثير من دول المنطقة استقلالها, فكيف نستطيع نحن المحافظة على استقلالنا وسط هذه المخاطر؟.
الإجابة على هذا السؤال تقتضي منا دراسة الأسباب التي أودت باستقلال هذه الدول, حتى نتجنب هذه الأسباب فنحافظ على استقلالنا.
إن الدارس لأسباب ضياع استقلال الكثير من دول المنطقة لن يفوته أن أول هذه الأسباب بل لعله السبب الجامع بينها كلها, هو هشاشة الجبهة الداخلية في هذه الدول حد التمزق. وهي هشاشة نجمت عن تقهقر الروح الوطنية والانهيار المعنوي لدى أبناء هذه الدول, بفعل إحساسهم بالظلم والتهميش وغياب العدالة وانتهاك سيادة القانون, مع وجود من حرك هذا الإحساس ووظفه, مما أضعف انتمائهم لأوطانهم ومجتمعاتهم, وهذه أسباب تؤدي إلى ضعف الرابطة الوطنية, من ثم تسهيل اختراقها, وتجييش أبنائها ضد أوطانهم, بذريعة تخليصهم من التهميش والظلم, ومن ثم بناء أنظمة ديمقراطية, غير أن ما حصل هو عودة المستعمر بصور مختلفة إلى هذه البلدان, التي تحول تمزقها الاجتماعي إلى تمزق جغرافي, أجمل صوره الحكم الذاتي الذي يُجمل بشاعات التقسيم والتمزيق.
إن أبشع تبريرات عودة المستعمر إلى الكثير من دول المنطقة, وسلب استقلال هذه الدول, أن هذه العودة تمت بذريعة الدعوة إما من الأنظمة التي استقوت بالأجنبي وإما من أبنائها لتخليصهم من الأنظمة الاستبدادية, وهو قول فيه النزر اليسير من الحقيقة, فقد عاد المستعمر إلى أكثر من بلد عربي بدعوة من ما سمى بالمعارضة في الخارج, وهي معارضة كان أعضائها يعيشون في عواصم الدول العائدة لاستعمار بلدانهم, لأن جزءاً كبيراً من هذه المعارضة تم استيلاده من قبل هذه العواصم, التي احتضنت هذه المعارضة ورعتها إلى أن جاء وقت توظيفها, فوقع ما وقع للبلدان التي ادعت هذه المعارضات المصطنعة ظلماً وعدواناً أنها تمثل شعوبها.
إن قيام أية معارضة في الخارج يجب أن ينظر إليه من زاويتين, الأولى زاوية الشك والريبة, لأننا لم نتعود من الدول المستعمرة رغبتها في تحرير الشعوب, لذلك يجب ضرب أية محاولة لظهور معارضة في الخارج حتى لا تكون حصان طروادة الذي ينفذ من خلاله المستعمر لضرب استقلالنا.
أما الزاوية الثانية التي يجب أن ننظر منها إلى المعارضة الخارجية فهي زاوية فشل قيام مشروع وطني للإصلاح, إما بسبب عجز النخب السياسية عن إنجاز هذا المشروع, أو بسبب ماكانت تشهده الدول التي فقدت استقلالها من تضييق على الناس .
خلاصة القول في قضية المحافظة على استقلال الأردن: أن علينا أن نستفيد من تجارب الآخرين فنحذر من كل مامن شأنه إضعاف جبهتنا الداخلية, وهذا يستدعي أن نستنفر كل أجهزتنا لإعادة بناء روحنا المعنوية ورابطتنا الوطنية, في إطار بناء مشروع وطني متكامل, وأن نحذر قبل ذلك من أية محاولة لصناعة معارضة أردنية في الخارج, حتى لوكان قوام هذه المعارضة حثالة الناس .
Bilal.tall@yahoo.com
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :