facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





النمو هو الحل


د. فهد الفانك
19-05-2007 03:00 AM

بحسب وزيرة التخطيط ، فإن 22 بالمائة فقط من المساعدات الخارجية التي يتلقاها الأردن تذهب لدعم الموازنة ، أي لتخفيض العجز ، والباقي يدخل الموازنة ولكن لتمويل مشاريع محددة متفق عليها مع الدول المانحة ، وترد في الموازنة ضمن مشاريع النفقات الرأسمالية.النسبة أعلاه تقارب واحداً بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي ، أو ربع العجز المالي ، أما باقي العجز المعلن في الموازنة فتغطيه الحكومة بالسندات والأذونات والقروض المحلية ، وليس بقروض تجارية خارجية تضاف إلى المديونية الأجنبية.

وإذا كانت المديونية الخارجية ثابتة تقريباً عند مستوى 2ر7 مليار دولار ، فليس لأن هناك تقصيراً في تسـديد الأقساط في مواعيدها ، بل لأن الحكومة تعقد قروضاً جديـدة لتمويل الموازنة الرأسمالية.

لا مجال لانتقاد عدم انخفاض المديونيـة الخارجية إلا إذا كان المطلوب وقف الاقتراض وتجميد المشـاريع ، والاكتفاء بالنفقـات المتكررة الممولة من الضرائب والرسوم ، أي من الإيرادات المحلية.

أما بالنسبة لمجموع الدين العام الخارجي والمحلي فإنه يتحرك صعوداً وهبوطاً مع عجـز الموازنة ارتفاعاً وانخفاضاً ، وكل دينار من العجز يعني ديناراً من الاقتراض ، وعلى من يبرر العجز بحجة التنمية مثلاً أن لا يتذمر من ارتفاع المديونيـة ، إلا إذا كانت هناك طريقة سحرية لسـد العجز في الموازنة بدون اقتراض.

هـذا يقودنـا إلى الاعتراف بأننا سـنظل لسنوات عديـدة نعيش في ظل المديونية طالما اسـتمر العجز في الموازنة ، وبما أن المديونية ليست أمراً مرغوباً فيه ، فإن العجز بالتالي أمر غير مرغوب فيه ، ويجب تقليصه وصولاً لدرجة التوازن ، وإن أمكـن تحقيـق فائض صغير يسـتعمل في تخفيض المديونية بالأرقام المطلقة.

وإذا كان تخفيض المديونية بالأرقام المطلقة غير ممكن في ظل عجز الموازنة ، فإن الهدف العملي يتحول إلى تخفيضها كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا هـدف يتحقـق تلقائياً في ظل النمو الاقتصادي وارتفاع حجم الناتج المحلي الإجمالي الذي تنسب له المديونية.

انخفاض المديونية كنسبة من الناتج المحلي يشكل معياراً لعبء المديونية على ضوء حجم الاقتصاد الوطني وقدرتـه على خدمة الديون دون تعطيل عجلـة التنمية أو الضغط الزائد على مستويات المعيشة.

ffanek@wanadoo.jo





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :