facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مواطنة على حافة الجنون


حلمي الأسمر
19-05-2007 03:00 AM

هي مواطنة جارت عليها الظروف ، كما تقول: فبعد ان كنا نعيش بسلام وامان اصبحت حياتنا مهددة بالخوف والفقر والحرمان وعدم الراحة ، واصبحنا نعاني الجوع والفقر الشديد وتراكم الديون وسوء التغذية ، هذا بالاضافة للقلق وعدم الاستقرار ، ومرض اثنين من ابنائي بالازمة الصدرية عدا زوجي المريض بحالة ارتباك هستيري جراء حادث قديم واطفالي الاربعة كلهم صغار وعلى مقاعد الدراسة الابتدائية ، وعندما كانت ظروفنا المادية في السابق عادية قررنا شراء منزل عن طريق احد البنوك لنستقر ونعيش به كباقي الاسر ، ولكن المرض اشتد على زوجي الذي يعاني من مرض نفسي ، او هو حالة الارتباك الهسيتري واصبح بلا عمل ولا دخل لنا سوى 37 دينارا من المعونة الوطنية وهذا المبلغ لا يكفي لشراء علبة الدواء وهي se3exae وثمنها خمسة وثلاثون دينارا تكفيه عشرين يوما ، ولهذا اصبحنا لا نقدر على دفع قسط البنك ولا نجد الطعام مما دفعنا لبيع الثلاجة والتلفزيون والغسالة وكل ما يباع من اجل شراء الطعام لاولادي وشراء العلاج غير المتوفر في "الصحة" ،
ماذا بعد؟ تسأل السيدة المنكوبة ، وتواصل بكائيتها التي ربما تتكرر هنا وهناك ولا تجد طريقا لمعرفتنا: لا اقدر على العمل ، زوجي بحاجة ماسة للمتابعة ولا يتورع عن تخريب اي شيء في البيت لان حالته صعبة. قسط البنك من اين ادفعه؟ عجزت عن السداد ، بدأ المبلغ يتضاعف ، وانا اقول ربي كريم ، اصلي الليل والنهار ، وادعو الله لاجد حلا ، ولا يوجد افق ، المبلغ يتزايد والديون تتكاثر ، اصبحنا مطاردين من كثرة الديون ، لا احد يرحم ، اطلب رحمة رب العالمين ،
وجاء دور البنك، هكذا تتابع الدراما ، اشترينا المنزل بعشرة الاف دينار بقسط شهري "78" دينارا لمدة عشرين سنة ، مكسور علينا الآن ألفا دينار حيث ان البيت مرهون للبنك ويطالبنا بالمبلغ وانذرتنا دائرة الاراضي الى الاسبوع الاتي وان لم نقم بدفع المبلغ ستسجل المنزل باسم البنك كونه الانذار الثالث والنهائي وقد رسا البيت على البنك بالمزاد العلني واصبح في ظرف خمسة ايام ملكا للبنك (أرفقت لي صورا من الإعلان في الصحف اليومية) الى اين اذهب؟ لا اقدر على عمل اي شيء: الدين ، الجوع ، التفكير ، المدينون يأتوننا كل يوم وانا مدينة بألف وخمسمائة دينار بشيكات بدون رصيد خرجت من المنزل ، لا اعرف الى اين اتوجه حتى سكنت في بيت عبارة عن قبو تحت الارض لا يرضي عدوا ولا صديقا ، بدون تهوية ، روائح كريهة ، رطوبة ، عفن على الجدران سبب لاطفالي امراضا جدرية وانا مستعدة ان تروه وتكشفوا على البيت الذي اسكنه و"المكسورة" اجرته منذ اربعة شهور ، والكثير الكثير.
وتسأل: ماذا عملت ، لكي يصير كل هذا؟ لا ادري لماذا يحرم اطفالي من مشاهدة التلفاز وشرب الماء البارد كبقية الناس والكثير الكثير مما لا يشعر الناس العاديون بنعمته وقيمته؟ولكن نقول الحمد الله رب العالمين ،
وتختم صراخها الذي يقطع نياط القلوب قائلة: والله العظيم إن حياتنا اسوأ مما كتب ولكن القلب يعتصر الما وحسرة على حالنا وان اردت ان تكشف على حالنا فأهلا وسهلا لترى بأم عينك فمهما كتبت لن تصدق ما نحن فيه ، وانا اتحدى اي انسان ان يقدر ان يجلس عشر دقائق في البيت الذي اسكنه الان وهو في الزرقاء ،
من الصعب على آدمي أن تأتيه مثل هذه الرسالة ولا يبكي أو يتمزق على ما تعانيه صاحبتها ، أو في أضعف الايمان أن يضعها بين أيدي أولاد الحلال وهم كثر ، والعنوان موجود لمن يجد في نفسه قدرة ورغبة في رفع المعاناة عن هذه الأسرة المدمرة، ،
al-asmar@maktoob.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :