facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





استراتيجية لمرحلة ما بعد ضياع فرصة السلام


فهد الخيطان
20-05-2007 03:00 AM

انطباعات متشائمة بعد زيارة أولمرت ورسائل مقلقة يبعث بها 'نشطاء السلام'خرج المسؤولون الاردنيون بانطباعات متشائمة بعد زيارة أولمرت الاخيرة الى الاردن. في اللقاء الذي جرى في العقبة وضع الملك عبدالله الثاني رئيس وزراء اسرائيل امام تحدي السلام وبلهجة صارمة للغاية تلا الملك على مسامع أولمرت ما الذي ينبغي ان يفعله كي يثبت حقا انه ملتزم باقامة السلام العادل والشامل في المنطقة.

لم يشعر اي من المسؤولين الذين حضروا اللقاء ان أولمرت الضعيف والمطارد بفضائح الفساد والهزيمة قادر على الوفاء بما طلب منه الملك رغم كلامه المعسول عن السلام.

احد المسؤولين الاردنيين من الذين يتابعون عن قرب ملف العلاقة الاردنية الاسرائيلية لا ينتظر من أولمرت فعل شيء مفيد لعملية السلام, اقصى ما يتوقعه المسؤول هو الحصول من أولمرت على مكاسب اردنية تتعلق بملف الاسرى الاردنيين في سجون الاحتلال وقضايا المياه العالقة بين الطرفين.

ولان الملك عبدالله الثاني يدرك بعمق قدرة أولمرت المتواضعة على التحرك الايجابي ويراقب عن كثب الانسحاب التدريجي والبطيء للادارة الامريكية من ملف الصراع العربي الاسرائيلي نجده في كل مناسبة يحث الاطراف على استغلال الوقت القصير المتاح لانجاز تقدم ملموس في عملية السلام.

حديث الملك المتكرر عن فرصة السلام السانحة هذا العام وتحذيره المستمر من النتائج المترتبة على ضياعها تعبير عن ادراكه لعجز اسرائيل والقوى الدولية المعنية عن استغلال فرصة في متناول اليد لا تجد من يلتقطها او من لا يريد ان يلتقطها.

المشكلة ليست في الادراك الرسمي لحجم التوقعات والآمال المعقودة على أولمرت وانما في الموقف الموازي لنشطاء السلام الاردنيين الذين غامروا في رفع سقف التوقعات معتقدين ان الصراع مع اسرائيل يمكن حله عبر حملة علاقات عامة تستلهم مصطلحات »التسويق التجاري« في العمل السياسي. والاسوأ من ذلك ان نشاط »النشطاء« يبعث برسائل متناقضة تضر بسلامة الموقف الرسمي المعلن. ففيما يؤكد الاردن على لسان جلالة الملك ورئيس الوزراء ان الكلام في الكونفدرالية والفدرالية مضيعة للوقت, تنقل الصحافة الاسرائيلية تصريحات منسوبة لقادة »النشاط« تخالف هذا التوجه وتغري الاسرائيليين من جديد بأن الاردن مستعد للكونفدرالية او غيرها من الصيغ الالتفافية على مبدأ الدولة الفلسطينية المستقلة.

ما نخشاه ان نشطاء السلام تجاوزوا دورهم وقفزوا عن مبادرة السلام العربية التي لم تطلب اصلا من »نشطائنا« اي دور لترويج المبادرة واسندت المهمة رسميا لوزيري خارجية الاردن ومصر فقط.

ولمست بالفعل ان عددا من المسؤولين المعنيين مباشرة في الموضوع يشعرون بالحرج والضيق من تصريحات وتحركات »النشطاء«.

اذا كان من جهد موازٍ يمكن تقديمه في هذه المرحلة فهو مساعدة الدولة على بلورة رؤية استراتيجية بديلة للتعايش مع الوضع القائم والتعامل مع السيناريوهات المحتملة لمرحلة ما بعد ضياع الفرصة لنحمي الاردن والدولة والنظام بدلا من اضاعة الوقت في ترويج الاوهام وتكريس التطبيع المجاني مع اسرائيل.






  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :