facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الطرف الثالث THE THIRD PARTY


د. موفق العجلوني
08-07-2019 05:10 PM

اشياء قد لا يصدقها العقـل، من المعروف ان وجود طرف ثالث يتبادر للذهن انه رجل خير او وسيط خير او صاحب مرؤة وشهامة لإصلاح ذات البين، او لإيجاد حل لخلافات بين طرفين متنازعين او خصوم، وهنالك امثلة عديدة للدور الايجابي للطرف الثالث لا يمكن حصرها، هذا من الناحية الاجتماعية.

ايضاً هنالك دور هام للطرف الثالث من الجانب القانوني في العقود، وكما هو معروف هنالك الطرف الاول والطرف الثاني والطرف الثالث وهنالك التزامات تجاه كل طرف من هؤلاء الاطراف الثلاثة وهنالك تعهدات يلتزم بها كل طرف، وفي حال اخلال أحد الاطراف بنصوص العقد او الاتفاق هنالك عقوبات او اجراءات معينة منصوص عليها في بنود العقد او الاتفاق وهي امور لا غبار عليه.

أما في وسائل الصحافة والاعلام فالطرف الثالث دائماً متواجد، فأحيانا يكون شخصا واحيانا تكون صحيفة او صحفيا او وكالة انباء او ناطقا رسميا باسم الحكومة، او نصا معينا او اسما مستعارا او شخصا مجهول الهوية او شخصية افتراضية او كاتب النص او المقال نفسه، او حتى صورة لكاريكاتير.

أما من الناحية السياسية، فالطرف الثالث THE THIRD PARTY كما يطلق عليه بالإنجليزية، فهذا بحث طويل يحتاج الى عصف ذهني، فأحيانا الطرف الثالث معروف واحياناً اخرى مجهول ...!! وأثناء حدوث ازمة سياسية بين دولتين او أكثر يكون عدة أطراف داعمة لهذا الطرف او ذاك، وتجنباً لإشكالات سياسية لا يتم الاشارة مباشرة بالاسم لهذه الدول او تلك، فيتم الاشارة الى الطرف الثالث.

ما يرد غالباً في وسائل التواصل الاجتماعي حول الطرف الثالث هو امر غاية في الخطورة، ويجب الوقوف على هوية هذا الطرف الثالث وخاصة إذا كان الامر يتعلق بمؤسسات الدولة الرسمية ومؤسسات الدولة المستقلة او الشبه الرسمية او التي تكون مكفولة من قبل الدولة في حالة تعرضها للخسارة او الافلاس. فاذا كان هنالك طرف ثالث في كل هذه المؤسسات فهذا حقيقة مصيبة كبرى، وخاصة في ضوء العجز بالملايين الذي تعاني منه العديد من المؤسسات. وما نخشاه أكثر من ذلك وجود طرف ثالث بما يتعلق بالشراء والبيع والاستئجار والاستيراد والتصدير وحجز الفنادق وشراء الابنية او استئجارها واجراء الصفقات التجارية وتقاضي مبالغ طائلة، ولا يتم اجراء العقود مباشرة بين الطرف الاول والثاني الا من خلال الطرف الثالث المجهول الهوية والمكان والزمان.

بالتأكيد هنالك وسطاء / شركات يتم التعامل معهم سواء على المستوى الشخصي او المؤسسي، وهؤلاء الاشخاص او الوسطاء معروفين، ويتقاضون نسبة بسيطة بدل خدمات، وهذا امر لا غبار عليه، ومفهومها يختلف كليا عن الشخص الثالث او بالأحرى اللص الثالث الذي نحن بصدده.

الطرف الثالث الذي نتحدث عنه، هو غير معروف للطرف الاول بشكل عام، خبير محترف مضى عليه سنوات عديدة واستطاع هذا الطرف الثالث بصريح العبارة بالتعاون ربما مع طرف ثالث محلي او خارجي او ربما مع أطراف اخرى ان يحصل على الملايين من الدولارات.

حان الوقت ان تسارع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة، وكافة الجهات الرقابية ممثلة بمجلس ادارتها ودوائرها القانونية بالوقوف على جذور الطرف الثالث وامتداداته المحلية والاقليمية والدولية واسترداد الملايين التي سرقت عبر السنوات من قبل الطرف الثالث - إذا صح ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي - والذي يبدوا انه لص متمكن وله معاونون ومساعدون لصوص اخرون، حان الوقت لكي تعرف كافة الاطراف سواء الطرف الاول او الطرف الثاني والاهم من كل ذلك اكتشاف الطرف الثالث.

الطرف الثالث مجهول الهوية، خطر على مؤسساتنا الرسمية وخطر على المجتمع بشكل عام، وبالتالي لا بد ان تكون صحوة ومراجعة لمعرفة هذا الطرف الثالث او بالأحرى اللص الثالث، وما أكثرهم.

كان في مجتمعنا الطرف الثالث صاحب ضمير حي، عامل خير ورسول سلام، ومثالا للتقوى ومخافة الله، ويتمتع بخلق كريم وبسيرة عطره، يعرفه القاصي والداني، ويطرق بابه كل صاحب معضلة، كريم القلب عزيز النفس، يده ممدودة بالخير والعطاء، يؤثر على نفسه ولو كان به خصاصة.

المجتمع الاردني مجتمع طيب، خصاله حميده رغم كل الرياح التي حملت السموم من كل الاتجاهات، نتمنى ان يبقى مجتمعنا الاردني بنياناً مرصوصاً غير قابل للاختراق لا من الطرف الثالث ولا من اصحاب الشائعات ولا من اصحاب الاجندة المغرضة، المجتمع الاردني ضحى من اجل القاصي والداني من اجل الشقيق والصديق ويستحق كل الخير، فهو دائما لا يتوانى عن تلبية النداء للشقيق والصديق إذا نادى المنادي ولم يلعب دور الطرف الثالث الا بالخير وتحت ضوء الشمس.

حفظ الله ارنننا الغالي وحفظ قيادته الحكيمة وعم بلداننا العربية وقياداتها الحكيمة واشقاءنا الامن والامان والتقدم والازدهار ورد كيد الكائدين والماكرين الى نحرهم.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :