facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تحفظ اميركا ماء الوجه امام تعنت طهران؟


د. محمد كامل القرعان
17-07-2019 12:21 PM

وضع تعنت الجمهورية الاسلامية الايرانية وصلابة موقفها الرافض لاية تسوية او حتى الجلوس على طاولة المفاوضات مع عدوها التقليدي الولايات المتحدة الامريكية وضع الاخيرة في حرج دولي وسياسي ، حاولت الادارة الامريكية قدر الامكان بلعه على مضض، وهذا الموقف الدقيق دفع الولايات المتحدة الامريكية للبحث عن مخرج يحفظ ماء وجهها كدولة عظمى وحيدة في العالم ويحفظ هيبتها وحضورها في المجتمع الدولي، فقضية مواصلة الجمهورية الاسلامية تخصيبها لليورانيوم ضمن البرنامج النووي، كان امتحان قاس لادارة ترامب وكيف تتعامل معه ، في الوقت الذي تبحث فيه اسرائيل عن شد الخناق على رقبة امريكا لتوجيه ضربة عسكرية قاسية كما حصل لها مع العراق.

وما يلوح بالافق ان أمريكا تذهب الان باتجاه التهدئة بالطرق الدبلوماسية وتحكيم العقل والحكمة في محاولة منها لضبضبت الموضوع ، والخروج بصيغة اتفاق مع طهران ووقف الضغط الاسرائيلي عليها مع الاخذ باتجاه فرض مزيدا من العقوبات الاقتصادية والعسكرية على طهران.

الدول الخمس العظمى توجه اصابع الاتهام لامريكا لتعاظم الانسحاب من البرنامج النووي المشترك او ما يعرف (5+1) والذي شجع طهران على التمادي وفرض شروطها مستثمرة واقع الظروف التي تعيشها منطقة الشرق الاوسط برمتها ، وبطريقة الضغط السياسي لتواجدها الواسع في العراق وسوريا وتوسعة نفوذها ، لكن امريكا رضخت بالتالي لمطالب ايران ودعت الاخيرة الى مفاوضات تفضي الى حل الازمة وديا مع ما يضمن وقف الاخيرة للاستمرار في عملية التخصيب، على افتراض ان المنطقة حاليا لا تحتمل اية مواجهات عسكرية مباشرة بين المتعاديتين منذ القدم ، وهي تغرق ببحر الحروب على امتداد المنطقة العربية وما يرافقها من عدم توازن سياسي وامني، فالموقت بتقديري والزمن الان في صالح طهران لفك قيودها المفروضة عليها بالعقوبات الامريكية والاقتصادية والاوروبية ، بفرض مزيدا من اشتراطاتها للمفاوضات والتي بدت بحكم التحصيل.

وانبطاح ايران على مناطق واسعة في المنقطة العربية وامتدادها العسكري والسياسي والاقتصادي ولعبها دور رئيس في الازمة السورية وتموضعها الديني في العراق، وقوتها الحاضرة في المضيقين هرمز لما يحمل من أهمية كبيرة في نقل النفط بين دول الخليج العربي ، وباب المندب لأهمية إستراتيجية حيث أنها تعتبر قناة ما بين بحر القلزم أو البحر الأحمر والمحيط الهندي عبر قناة السويس ، وهذا جعل واشنطن تعيد حساباتها وتوازن اقوالها باتجاه دولة واثقة من نفسها وتعلم وتدرك ما تقوم به عبر استهداف الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي واستهداف سفن تجارية وطائرات مسيرة امريكية وغيرها.

فالعداء لطهران يعود الى سياسة إيران المناهضة للاستكبار الأمريكي ، وادراجها عام 2002، في “محور الشر” مع العراق وكوريا الشمالية، على يد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب وتسبب في إثارة غضب إيران.

في فترة رئاسة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي والتي تمتد من (1997-2005) دعا إلى “حوار مع الأمريكيين”، وراجت توقعات بكسر الجمود في العلاقات بين البلدين، لكن لم يحدث أي تقدم يذكر.

فالعلاقات السياسية بين الدولتين علاقات بنيت على العداء وتعود إلى أواخر القرن الثامن عشر, ولم تكن العلاقات بينهما على قدر كبير من الأهمية حتى فترة الحرب الباردة فيما بعد الحرب العالمية الثانية وبدئ عمليات تصدير البترول من الخليج العربي، وقد شهدت العلاقات العديد من التوترات بداية من تعاون الحكومة الأمريكية مع شاه رضا بهلوي وفي فترة الثورة الإيرانية عام 1979 ولغاية اللحظة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :