facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في ذكرى استشهاد الملك المؤسس


محمد يونس العبادي
20-07-2019 10:11 PM

تمر اليوم ذكرى استشهاد الملك المؤسس الشهيد عبدالله الأول ابن الحسين، وهي ذكرى تحملنا إلى ظلال سيرته (طيب الله ثراه) فهي سيرة تكتنز الكثير من مفردات جيل من القوميين العروبيين الأوائل، ممن آمنوا أن نهوض الأمة يحمله الأوفياء من أبنائها لا سواهم.

فالملك المؤسس الشهيد، أحد أبرز من أسهم في صياغة خطاب الثورة العربية الكبرى، وبوقت باكرٍ، نتيجة تواصله بالقاهرة مع القوى السياسية متلمساً أن الزمان يحمل متغيرات كبرى لا بد أن يكون للعرب دور فيها على الساحة العالمية، وذلك عشية الحرب العالمية الأولى.

وتحتمل شخصيته، القراءة في وجوه عدة سواء العسكرية التي عبر عنها انخراطه بقيادة جيش الثورة العربية الكبرى الشرقي، أو الدبلوماسية حيث كان وزيراً للخارجية في حكومة والده الشريف الحسين بن علي (طيب الله ثراه) والأدبية، والتي يعبر عنها أثره ومذكراته التي صيغت بطريقة أدبية رفيعة، وشعره ومعرفته وهواياته المتعددة كالشعر والشطرنج.

هذه الشخصية العبقرية، امتازت بأنها كانت تستبق مجريات الأحداث بخطوة، أو خطوات، فالملك المؤسس، قرأ المتغيرات باكراً وأفول الامبراطورية العثمانية وصحوة القوميات، فكان همزة وصل الشريف الحسين مع القوى السياسية لتشكيل جيش وخطاب الثورة العربية الكبرى، وقبل أن تدور رحى الحرب وينخرط بها العرب بشكل فعلي.

كما أن ما تبع معركة ميسلون من تداعيات وأحداث أفضى إلى ان الملك المؤسس استبق الأحداث ساعياً إلى اعادة ترميم ما تركه المشهد على سوريا الطبيعية (آنذاك) فسار شمالاً إلى معان حاملاً لواء التحرير، ونجح بدبلوماسية نشطة مدركة لمراميها من تأسيس شرق الأردن.

ويسجل للملك الشهيد، أنه استثنى شرقي الأردن من بنود وعد بلفور والتي كانت ستمتد إلى شرقي النهر، كما أنه كان يرضى بما يأخذ ويطالب، مدركاً ان ضربة ميسلون كانت حادة على العرب، وأن السبيل هو للعمل السياسي لتحقيق المطالب.

وما زالت الوثائق الأردنية في عهد الامارة، والتي تحفل بالحديث عن الفكر الوطني، والمطالبة بالاستقلال تشرح علاقة الملك المؤسس بالقوى الوطنية، وحثهم على المطالبة بالاستقلال لأجل الانعتاق من قرارات مندوب بريطانيا.

ووصولاً إلى دور الأردن، المركزي، في قضايا المنطقة والتزامه بعروبته وبمبادئها لأجل فلسطين بل وبمشروعات كبرى مثلت للمنطقة أدبيات رفيعة، وبقيت وجداناً لشعوبها كمشروع سوريا الكبرى.

واليوم، ندرك أن الأردن الذي يقترب من مئويته الأولى، شهد تاريخ شيخ وملك جليل أفنى عمره وفياً للمبدأ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :