facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم الخاص: سوق استثماري أم تربية وتعليم؟


حلمي الأسمر
21-05-2007 03:00 AM

هناك ثلاثة أنواع من السلطات التي تشرف عليالمدارس في الأردن ، ووفق بعض الاحصائيات تعتبر وزارة التربية والتعليم المؤسسة التربوية التي تقدم خدمات التعلم والتعليم للنسبة الأعلى من الطلبة والتي تبلغ (70,6%)من إجمالي الطلبة في المملكة ، تليها في المرتبة الثانية المدارس الخاصة التي تبلغ نسبة الطلبة الملتحقين بها (18,7%) ، بينما تقدم وكالة الغوث الدولية خدماتها التعليمية إلى(9,2%)من الطلبة ، في حين تقدم مؤسسات حكومية أخرى خدماتها إلى (0,14%) من إجمالي طلبة المملكة.
ويبدو أن السنوات الأخيرة وخاصة منذ التسعينيات من القرن الماضي ، شهدت قفزة دراماتيكية في أعداد المدارس الخاصة نظرا لاقبال الأهالي على هذا النوع من التعليم لعدة أسباب منها رغبة الأهالي في تأمين مستوى رفيع من التدريس لأولادهم ، ومنها أيضا زيادة نسبة الوافدين إلى الإردن ونسبة كبيرة من هؤلاء إما ممنوعون من إرسال أولادهم إلى المدارس الحكومية أو أنهم من الثراء بحيث يفضلون المدارس الخاصة على المدارس الحكومية ، ناهيك عن وجود أعداد متزايدة من المواطنين ممن يفضلون تربية أولادهم تربية معينة دينية أو علمية أو أنهم مهتمون بتعليم أولادهم لغة أجنبية ، ناهيك عن وجود الازدحام في المدارس الحكومية ، إن هذا الواقع أوجد نوعا من الازدهار في "سوق" المدارس الخاصة ، وأصبح الاستثمار فيه من أنجح الاستثمارات في الأردن ،
ويقسم البعض المدارس الخاصة الى قسمين ، قسم (المدارس العريقة أو الكبرى) ذات الإسم المعروف والتي لها سمعتها ، وهذه طبعاً لها ميزاتها ، فالطلاب فيها - غالباً - من عائلات "أرستقراطية" من الطبقة العليا وتعتمد في تشغيل أساتذتها ومعلماتها على أسس وشروط معينة ودقيقة. وقسم آخر وهو قسم المدارس (العادية أو غير المعروفة) فتقوم بتشغيل المدرسين والمدرسات بشكل عشوائي أو (بدون شروط ذهبية) ، لكن ذلك يترتب عليه الكثير من التنازلات والصعوبات وعدم إيفاء الحقوق أصحابها ، والمشكلات تتفاوت من مدرسة لأخرى ومن مدير أو مديرة الى أخرى ، ومن مستثمر لآخر، تعاني قطاع المدارس الخاصة من مشكلتين أساسيتين الأولى تتعلق بالاقساط المدرسية التي اصبحت - على حد تعبير أحد الزملاء - مثل اسعار النفط لا تعرف الا الارتفاع بجنون دون ضوابط يقبلها عقل او منطق ، رغم ان الوزارة كانت تعد دائما في دراسة هذا الملف وتحديدا كلف دراسة الطلاب في المدارس الخاصة وتصنيفها حسب جودة خدماتها ، والملاحظ أن هذا السوق لم يزل خاضعا لتقلبات "السوق" فليس هناك مقياس لتحديد أسعار الدراسة في هذه المدرسة أو تلك ، بل إن تكلفة الدراسة في بعض المدارس الخاصة تفوق تكلفة الدراسة في الجامعة الاردنية ، ويبدو أن الاقساط ترتفع سنويا وفق مزاج ادارات تلك المدارس رغم تراجع مستواها في التحصيل العلمي الناجم عن قلة المعلمين الاكفاء الذين لا يحصلون على رواتب مجزية ، وتلك قصة أخرى تحتاج لبحث مطول ،
مضمون الشكاوى التي لم تزل تردنا متركزة حول خضوع الأقساط المدرسية ألى أمزجة المستثمرين ومدى رغبتهم في تحديد السنوات اللازمة لاستعادة رأس المال ، أو في مدى قناعتهم بتحقيق نسبة الأرباح ، هذا إضافة أن طريقة دفع الأقساط خاضعة للمزاج ، فبعض المدارس تقسط المبلغ وأخرى تطلبه في بداية العام الدراسي سلفا ، وثالثة تطلبه من التلاميذ بصورة مذلة حيث تخرجهم من الفصل لحين دفع القسط وربما تحرمهم من الامتحانات ، إلى غير ما هنالك من تصرفات ليس لها علاقة لا بتربية ولا بتعليم ، إن هذا الامر بحاجة الى دراسة حقيقية من اجل تحديد المتطلبات التعليمية والامكانيات الفنية للمدارس الخاصة والتي يجب ان تتناسب وحجم الاقساط المدرسية المدفوعة ووضع اسس واضحة لارباح المدارس الخاصة دون غلو او شطط في الاقساط. أما قصة واقع المعلمين ومستوى التعليم في هذه المدارس فثمة قصص تروى وحكايات تكتب ، رغم أنك لا تكاد تجد مدرسة تخسر في سوق التعليم الخاص،
حسب بعض العالمين بعالم التعليم الخاص تنقسم الرواتب الى قسمين: عالية جدا تصل الى 500 1000و دينار ورواتب منخفضة لا تتعدى 200 دينار في المدارس التي تقع في المناطق البعيدة وفي المحافظات. ويبدو أن بعض المدارس تقوم خلال العطلة الصيفية بحل عقود المعلمين الجدد وتقول لهم أننا أنهينا خدمتك أو إذا احتجنا لك سنتصل بك في بداية الدوام والهدف هو ألا تدفع له راتب العطلة الصيفية ، وثمة مشكلة يواجهها المدرسون والمدرسات في المدارس الحكومية حيث أنهم لا يستطيعون الاعتراض لأن الطلاب يدفعون ثمن وجودهم في المدرسة ، وخروجهم ليس بصالح المدير أو المالك أو حتى المدرس.
ويقول أحد المدرسين "الطالب دائما على حق والمعلم هو المخطىء ، فلا يستطيع المدرس ان يعاقب الطالب أو أن يحاسبه على سلوك غير مقبول ، وإدارة المدرسة تقف مع الطالب لأنه يدفع لهم ، فحينما يكون هناك خمسة أخوة في المدرسة كل منهم يدفع 1000 للمدرسة فهي لا تستطيع أن تخسرهم من أجل أستاذ". ويتابع "في المدارس الخاصة الرسوب عندنا يجب أن يكون 5% لكننا لا نستطيع أن نرسب سوى طالب واحد مثلا إذا كان الصف فيه 20 ، وفي هذه الحالة لا نستطيع تحديد الطالب الذي يجب ان يرسب". ملف التعليم الخاص في الأردن مزدحم بالقضايا ، وتركه هكذا دون تنظيم يلحق أذى بالغا بمستوى التعليم وبالأهالي الذين يفاجأون برفع الأقساط دون إنذار، ،




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :