facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ازمة أولويات ام أخلاقيات !!


د. عادل محمد القطاونة
18-08-2019 01:03 AM

خطاباتٌ مبثوثة وإصلاحاتٌ مفقودة، قوانينُ مكتوبة ومضامينُ مدثورة، تنظيمٌ مبتور وتخطيطٌ مغمور، أقوالُ كثيرة وأفعالٌ قليلة، شوارع مُعبدة وبعضها مُشققة، مطاعمُ مُرخصة وأخرى مُرقصة، وما بين مواطن صالح وآخر طالح، ومسؤولٍ عامل وآخر ظالم، يتساءلُ البعض عن سلم الأولويات الشعبية والحكومية؟ وهل باتت إصلاحاتنا شكلية ام انها نتائجُ الثورة التكنولوجية !!

مع زيادةِ الفضائيات وتزايدِ التناقضات، تعاظمِ الإشاعات وتفاقمِ الإساءات، تصاعدِ الإحتياجات وتداخل الصلاحيات تُطرح التساؤلاتُ التالية: هل نُصلح تعليمنا ام نُعيد النظر في معتقداتنا؟ هل نطلبُ الاستثمار ام نعزز من الاستقرار؟ هل ندعمُ الشباب ام نُقرب الأصحاب؟ هل ندعم السيجارة العادية من اجل ضريبة تصاعدية ام نوقف استيراد السيارة الكهربائية من اجل جمارك افتراضية؟ هل نزيدُ معدلات الثانوية من اجل قبولات جامعية استثنائية؟ ام نعيدُ النظر في ديوان الخدمة المدنية؟ هل نزيدُ مخصصات صندوق المعونة الوطنية؟ ام نستبعدُ كل التشوهات في ملفاتنا الاجتماعية؟ هل نقفلُ مطاعمنا السياحية ام ننظمُ سياحتنا الداخلية؟

ان إقتصاداً تحكمه سيجارةٌ وعَجل، قد يبدو للوهلة الأولى بلا أمل، فالقوة الشرائية والقدرة الإنتاجيةُ، التنمية البشرية والتغذية العكسية مؤشرات اقتصادية موجودة ولأصحاب القرار معروفة، ولكنها مبتورة تستوجب من اصحاب القرار اعادة النظر فيها حتى لا تكون مفقودة !! ان تنظيماً تحكمه العواملُ الشخصية لا القانونية، يجعل من الكفاءات الشبابية متاهات فكرية، ومن الإساءاتِ الاستثنائية بطولات وهمية! من الأعمال الإيجابية والأفكار الإبداعية أعمالاً سلبية وأفعالاً تدميرية.

لقد آن الأوان لوضع الأعمال في مسمياتها الصحيحة، والأفعال في مساراتها الفعلية، فالاستهتار والاستكبار، الاستغفال والاستغلال لم يعد مقبولاً !! فالمسمى الوظيفي لم يعد ملكاً لأحد والمسمى الأخلاقي اصبح اليوم جبراً على كل فرد. آن الأوان ان نفصل بين اسمائنا وأعمالنا، ألقابنا وأفعالنا، افكارنا وقراراتنا، فأمننا ومُستقبلنا، تاريخنا وانجازنا اقدسُ من افكارنا الأنانية وتصرفاتنا الفردية ان كانت بعيدة عن الوطنية وقيمنا الدينية!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :