facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الرموز الوطنية وفوضى الولاء


د.مهند مبيضين
07-11-2009 05:03 AM

أثارت صورة ملصقة على إحدى السيارات في شوارع العاصمة باحثا عربيا كان مشاركا في مؤتمر دولي، استغرب أن يضع السائق صورة لجلالة الملك يبدو أنها التقطت في مناسبة خاصة في تجريب أحد أنواع الأسلحة الأوتوماتيكية الفردية، وقد غطت كامل الزجاج الخلفي، وهي منتشرة اليوم وكأنها موضة.

ليس من منازع أو مناقش هنا لمقدار حب الناس لجلالة الملك، ولا نشك مطلقا بأن الوازع هو محض محبة، ولكن بعيدا عن سلامة النوايا والولاء والانتماء الذي يؤخذ شرعيةً لما يذهب إليه الناس من سلوك، فإن في استخدام الصور الخاصة للملك من قبل سائقي السيارات أو وضعها على أبواب المحال والشركات وإهدائها للبلديات والجامعات ونشرها في الشوارع من قبل بعض الشيوخ وبعض رجال الأعمال بشكل عشوائي وغير مدروس، ما يخرج الأمر من سلامة النية إلى منطق الاستقواء بها أو اعتبارها من محددات الوجاهة.

في محافظة الزرقاء مثلا أحد المولات وضع صورة للملك، نصف المساحة العلوية للوحة الإعلانية، خصص لصورة الملك، والنصف الآخر للسهم الذي يدل على اتجاه موقع المول!! ومن هذا الضرب العجيب الغريب أيضا، استخدام الرموز الوطنية من شعار ملكي وعَلَم ووضعهما بإفراط على لوحات المركبات وكأن الوطنية تظهر بتلك السلوكيات.

بعض سائقي السيارات التي تضع تلك الصور والرموز، يقطع الإشارة حمراء ويتجاوز السرعة ويسوق بطيش، وكأن ما يضعه من رموز يوفر له الحماية ويجعله محسوبا على الدولة وأكثر ولاء من الآخرين! وبعضهم يغطي كامل زجاج السيارة ويقف في مكان مريب.

تحدثنا لصديقنا العربي عن الظاهرة وتطورها وأمعن في الاستغراب من الأمر، وأثناء الحديث، كنا نمر بمدخل الزرقاء لنجد أن إحدى السيدات أهدت الشعب الأردني صورة الملك ووقعت بدل اسمها "بنت البلد"، فسألنا ما حال الآخرين!. صحيح أن "الصالح يجب أن لا يذهب بعروى الطالح" وليست أصابع اليد واحدة، وليست كل الحالات زائفة، لكن كيف يمكن تفسير الظاهرة وهل للدولة حاجة بها؟.

قد لا نملك إجابات راهنة اليوم، فالأمر يحتاج لدراسة، ومناط الحاجة هو أننا لسنا في دولة حزب واحد أو حكم شمولي، وليس الأمر جزءا من عقل الدولة، ولا الدولة تدفع الناس إليه أو تقودهم إلى ممارسات لا تدل على الولاء ولا تدين للانتماء للأوطان بشيء.

كتبنا في (الغد) عن هذا الأمر من قبل، ومع أن الموقف العام الواعي يدين أي تصرفات من نحو ذلك، إلا أن الأمر انتقل من ممارسات العامة للأسف إلى نفر من المثقفين وبعض المتداعين على الكتابة الذين باتوا ينسجون قصائد للغناء وهي لا تمت للشعر بصلة وفي دواخلها عنف وتشبيهات فجة للشعب والثقافة الأردنية.

ثمة نمط آخر يقع ضمن هذه المشكلة وهو كتب تكون رديئة معرفيا ومنهجيا وبطريقة أو بأخرى يربطها كتّابها بالملك أو الملكة أو العائلة الهاشمية، وفي كثير من الحالات تجد اللجنة المكلفة النظر في هذا الأمر برئاسة الدكتور خالد الكركي من الرداءة والوهن والتكسب ما لا يطاق النظر فيه، ولكن يبدو أن الأمر قد وصل حداً غير مشروع برغم أن الغاية قد تبدو نبيلة لكن النتيجة ليست صحية.

أخيرا ثمة قرار من مجلس الوزراء في احدى الحكومات - ولعلها الحالية - قضى بعدم التكسب باسم الملك ويحدد شكل ومقاس وأمكنة تعليق صور الملك، وهو أمر طيب لكن يجب التشدد في تطبيقه، بيد أن على إدارة السير اتخاذ موقف حازم تجاه وضع الملصقات على السيارات، لكن الأدهى أن يصبح اسم العائلة الهاشمية صفة لوسيلة إعلانية أو مجلة، ما يجبر الشركات على أن تعلن فيها.

Mohannad.almubaidin@alghad.jo




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :