facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سمير الذي أوجعنا رحيله


ابراهيم الزعبي
16-11-2009 01:23 PM

عشر سنوات تزاملنا معك في صحيفة العرب اليوم.... نظنها كانت كافية لتشكل لأرواحنا قاسماً مشتركا .

لقد مضيت بجسدك المتعب وبقيت روحك العظيمة.. روحك الخفيفة.. روحك الزكية.. روحك الطاهرة المطهرة.. بقيت روحاً تحلق بيننا.. تداعب خيالنا وأبصارنا.. تشاركنا العمل والنكد والندم والنحيب الصامت.

ايها الفتى الجنوبي الطيب ....اليوم يطوي ثرى معان جسدك الطاهر ... وسيمطر صوتك فوق صحرائها ليرجع النبض الى حروفنا التي يبست والى اصابعنا التي احترقت برحيلك .....وسوف نلملم ذاتنا الممزقة لنجعل من ذكراك فضاء ملؤه الأمل ، ونستعيد حضورك في لغتنا وكلماتنا التي ما برحت تستذكر سجاياك.

يا سمير .... لقد كنت تخطو بيننا في الدنيا وانت تعيش في الآخرة.. فالذي مثلك يا صديقي ما ينبغي أن نبكي عليه ونؤذيه بالحزن والحداد والبكاء .. فلئن كان لنا بكاء... فلنبكيه على أنفسنا عندما لم نجهد ونسعى لنتمثل بأخلاقك.

لقد رحلت عنا وانت تحمل طيبتك وكرمك والقيم التي بقيت أمينا عليها تلتزم بها ، في سلوكك الشخصي وفي كتاباتك وفي علاقاتك الإنسانية ، رحلت عنا وتركتنا نتذكرك بحرقة ، فلم نزل بحاجة اليك وفيا وصادقاً وطيبا ، وكان بالإمكان أن نستثمر عطاءك للاردن الذي نذرت روحك اليه .

سوف نفتقدك يا ابن معان في هذا الزمن الصعب ,والفرقة تنخر أرواحنا ، والتشتت صار علامة فارقة ، والعراق الذي احببته يا سمير ... كما الاردن لا زال يعاني من وجع كبير وشرخ كبير .

أيها الراحل الجنوبي.... يامن كنت توزع طيبتك على الناس في مواقف لن ينساها صاحب وجدان وضمير... نعرف وانت تعرف ايضا أن البقاء مستحيل ، وأن هذه الدار لا تبقي على أحد, فكلنا على رحيل ، وليس لنا الا إن نقول أنها أرادة من منحنا الحياة ....وأنا لله وحده واليه راجعون .
اذهب الى خلودك الجميل وتباهى براحتك الأبدية وأنتظارك لنا ، سوف تبقى في وجداننا كما عهدناك دافئا .... حتى حين تزورنا بأحلامنا ، وصادقا مع من تحب ومتسامحا مع من يسيء اليك. .

هذا هو حال الزمان يا صديقي ..... ودورة الدنيا أنت ترحل ,ونحن نبقى على ما تركت لنا من أرث ، منتظرين لقاء معك نستعيد معه حقيقة محبتنا اليك ، تاركا فينا الأمانة وكل الكلمات التي كتبتها والتي قلتها لنا ذات يوم ....عندما حلمنا بوطن وردي وبأردن يوفر لنا الكرامة قبل الخبز .

أيها الفتى الجنوبي الطيب .... أن ترحل عنا وبهذه السرعة وأنت في أوج عطائك, ليس لنا إلا إن نقول كم نحن بحاجة إليك ولكنها مشيئة الله إن ترحل الى جنته .

سلام الله عليك وعلى أيامك التي انقضت وربما ستأتي .
سلام الله عليك أيها الراحل الطيب .
رحمة الله عليك التي تستحق, وأن تكون الجنة مأواك ومثواك .

Ibrahim.z1965@gmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :