facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لهذا كان الحل في "الحل"!


نشأت الحلبي
24-11-2009 03:41 AM

قبل فترة، جمعتني أكثر من جلسة بأكثر من سياسي اردني، وفي كل مرة كان مجلس النواب هو محور الحديث، وما لفت نظري بأن كل من يتحدث عن مجلس النواب يقول بأن من أهم وأكثر القرارات الشعبية المطلوبة شعبيا وبإلحاح هي حل مجلس النواب، وفي كل مرة كان يتم التذكير بالإستطلاع الهام الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية والذي خلص الى حقيقة أن الشعب الاردني غير راض إطلاقا عن أداء المجلس، بل أن أكثر المواطنين كانوا يوجهون إتهامات للنواب ليس اقلها العمل على مصالحهم الشخصية ونسيان مصالح الوطن والناس، ووصل الأمر الى حد الشعور بإحتقان شعبي إتجاه مجلس النواب، وفي معركة رئاسة المجلس الأخيرة، تكشفت الحقائق بأن النيابة لم تعد في حسابات أصحابها تكليفا من الناس أكثر من ما هي "تشريف".

ولعل كل ما إستجمع من حقائق حول مشاعر الناس، ولا سيما إحباطهم من أداء مجلس النواب "المنحل"، دفع بجلالة الملك لإتخاذ القرار التاريخي بحل المجلس وإجراء إنتخابات مبكرة، وفي قراءة سريعة للقرار الملكي، فإن الملك لا يريد بكل حال من الأحوال أن تعيش البلاد بحالة فراغ دستوري، إذ أن الدستور الأردني وفي أول بنوده ينص على أن الحكم نيابي ملكي، وجلالة الملك يريد بكل الأحوال بأن يبقى الشعب شريكا في القرار عبر نواب يؤمن بهم هذا الشعب وينتخبهم ليكونوا صوته الأمين تحت قبة البرلمان، أما في الشق الأول من الإرادة الملكية، فهي ولا شك تعكس ذاك التناغم والتلاقي بين الملك والشعب، وهو ما فقده الشعب تماما مع نوابه الذين من المفترض أن يشكلوا هذه الحالة لأنهم أتوا اساسا بإرادة الشعب، لكن، وعلى ما يبدو، فإن كثيرا من النواب، إلا من رحم ربي، إعتقدوا بأن مشاركة الناس في الأفراح والأتراح، وفي الجاهات والعطوات، هي فقط مهام النائب، متناسين بأن جل أولاياتهم أن يشعروا بالجائع والفقير والمعدم قبل أن يفكروا في كل تلك الشكليات.

هذا لربما ما يمكن أن يقال عن البعد الإجتماعي والسياسي الداخلي، وإذا ما فكر أحد ما بجردة حساب حقيقية للأداء السياسي الداخلي للنواب، وهو ما يفترض أن يكون إنعكاسه المباشر على حال المواطن الأردني، فبالتأكيد أن الأمر سيصل الى حد المحاكمة، فحدث ولا حرج عن الفقر والبطالة والغلاء وغيرها الكثير.

أما على الصعيد السياسي الخارجي، فقد غاب مجلس النواب عن أي مبادرة حقيقية خصوصا عندما كان يتعرض الأردن لهجمة مسعورة من قبل إسرائيل في قصة الوطن البديل والتصويت على مشروع صهيوني داخل الكنسيت يستهدف الأردن، وإذ لا يمكن أن نعمم الحال على كل النواب، فإن الأداء الجمعي للمجلس "المنحل" لم يتقدم بأي مبادرة كان يمكن أن تكون في ردها على قدر تلك الهجمة العدوانية.

جلالة الملك، إذن، وفي قراره التاريخي هذا، نفّس ذلك الإحتقان الشعبي، وعفى الشعب من سنتين أخريين عجافا هما ما تبقى من عمر المجلس، وكان الحل بـ "الحل"، ولربما يحمل قرار جلالته أيضا أفقا آخر يصب في مصلحة البلد، وهنا لا بد من التذكير بأن مجلس النواب "المنحل" لم يشكل أي دفع إيجابي لفحوى مشروع اللامركزية الذي كان يفترض أن يرى النور وكان يهدف الى تحقيق العدالة في التنمية بين المحافظات الأردنية لا سيما في القرى والأرياف التي لم تنعم بـ"الواسطات النيابية"، وتبقى المسؤولية الأعظم الآن على عاتق الشعب لينجح في إختيار ممثيله للبرلمان القادم بكل تأن وقراءة جيدة لمصالحه بعد أن يحدد جلالة الملك موعد الإنتخابات القادمة.

Nashat2000@hotmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :