facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الضمان والفرص الضائعة


جمانة غنيمات
02-12-2009 04:00 AM

أكثر من فرصة ضاعت على الوحدة الاستثمارية في مؤسسة الضمان الاجتماعي حرمتها من المساهمة في مشاريع استراتيجية وكبرى، ما أفقد الضمان إمكانية استثمار أموال الأردنيين في مشاريع رابحة وطويلة المدى تضاعف القيمة المضافة وتزيد مدخراتهم.

مشروعا توسعة المطار وكهرباء توزيع اربد ليسا الوحيدين، وهذه الخسائر ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فثمة مشاريع استراتيجية كثيرة يستثنى منها الضمان رغم جدوى الاستثمار فيها وتوفر الرغبة لدى المؤسسة في الحصول على حصة منها.

وطالما أن الضمان تمثل أكبر محفظة استثمارية محلية تناهز قيمة أموالها 5 بلايين دينار، وتتولى إدارة استثمار أموال المستفيدين من الضمان الاجتماعي، فمن حقها أن تحصل على حصة من الاستثمارات الضخمة بكل سهولة ويسر، لا أن تنافس عليها كأي مستثمر محلي أو أجنبي.

فحال بعض المستثمرين غير الأردنيين أحسن بكثير من الوحدة، خصوصا أنهم يتلقون مختلف صنوف التحفيزات والإعفاءات لإنشاء استثماراتهم أينما حلوا، وتتم إزالة جميع العوائق من وجوههم، والقصص التي تحكى في هذا المضمار كثيرة ومتعددة.

الآن، يجري الحديث عن مشروعات ضخمة قيمتها تتجاوز 15 بليون دينار، وفرصة الضمان الاجتماعي ورغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية للمساهمة فيها ضئيلة، وذلك أمر ليس مستغربا، في حال بقيت آلية حصولها على الاستثمار هي ذاتها.

فرغم المطالبات المتكررة لوجوب مشاركة الضمان في بعض الاستثمارات المهمة، إلا أن الحكومات المتعاقبة لم تتخذ أي خطوة لتحفيز هذه الفكرة، وجعلها واقعا معاشا وممارسا، وتركت الوحدة الاستثمارية تقاتل وتنافس في استثمار هنا وآخر هناك لعل وعسى يكون لها في جزء منه نصيب.

والنماذج الواقعية حول فشل الضمان في المساهمة في استثمارات حيوية وذات قيمة مضافة مختلفة، فحينما سعت للدخول في مشروع توسعة مطار الملكة علياء ضمن ائتلاف وفشل الأخير في الظفر بالمشروع ضاعت الفرصة على الضمان.

ولم يمض وقت طويل حينما فقدت الضمان فرصة المساهمة في مشروع كهرباء توزيع اربد لذات السبب، ولا ندري هل ستتمكن الضمان من زيادة حصتها في شركة مصفاة البترول بعد استكمال مشروع التوسعة، حيث تفكر الضمان بزيادة حصتها لتبلغ 26% من المشروع.

ومحفظة الوحدة الاستثمارية عوملت بإهمال على مدى عقود، باستثناء الاهتمام الذي تلقاه حينما ترغب الحكومات بفرض استثمارات خاسرة عليها، رغم أن ملاءتها المالية تتفوق على كثير من المستثمرين الذين جاؤوا الأردن بحثا عن الربح.

والسبب معروف، فالأدوات الحالية المتاحة لحصول الضمان على حصة في المشاريع الكبرى غير فاعلة ولا تقدم أية ضمانة تمكنها من نيل الاستثمار الذي تتطلع إليه كفرصة لتشغيل أموالها بطرق أكثر فعالية.

دخول الضمان في أي استثمار مصلحة عامة، وتحقيقها يحتاج إلى مراجعة سريعة، إذ أن أبسط حقوقها توفير آليات تضمن مساهمتها في أي مشروع تتطلع إليه بعيدا عن أي منافسة، كأن تصدر قانونا يكفل تحقيق ذلك، بحيث تعطى الأولوية للضمان في الحصول على حصة في أي مشروع.

إصدار مثل هذا التشريع، أمر مقبول شعبيا ومن قبل الجميع، فليس أولى من أموال الأردنيين في الحصول على استثمارات ناجحة تسهم بتنشيط أداء الاقتصاد، وتشغيل أموال الضمان في استثمارات تحفظ "تحويشة" الأردنيين وتزيدها.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :