facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من يعرقل العلاقة السورية الأردنية!


سميح المعايطة
07-12-2019 03:53 PM

تاريخ العلاقات الاردنية السورية عبر العقود كان فيه دائما تفاصيل أمنية وسياسية كثيرة ومعقدة، فالأمر ليس مرتبطا فقط بالآثار التي تركتها الأزمة السورية الأخيرة، ودائما كان الأردن في عقيدته السياسية يؤمن أن هذه العلاقة مهمة واستراتيجية، لكنه كان يحاول تجنب تداعيات وآثار تلك القضايا التي كانت تؤرقه في تعامل الدولة السورية مع الأردن في كل الملفات الأمنية والسياسية.

لكن العنوان الأبرز في الموقف الأردني انه يريد سورية مستقرة آمنة، وهذا ليس شعارا بل أثبتت سنوات الأزمة السورية أنه موقف حقيقي وصادق انعكس في سياسة عسكرية وأمنية وسياسية أردنية خلال السنوات الأخيرة.

لكن هذه السياسة كان لها أولوية منطقية وهي المصالح الأردنية وحماية الأرض الأردنية، وتحديدا عندما تحولت الجغرافيا السورية إلى مصدر للقلق الاردني نتيجة وجود التنظيمات الإرهابية او الميليشيات الطائفية او أحلام ومخططات دول أصبح لها نفوذ كبير في سوريا.

لكن كل هذا لم يغير من جوهر موقف الدولة الأردنية ولا الأردنيين، فسوريا بلد عربي جار شقيق، والسوريون هم الأقرب لنا، والحفاظ على الدولة السورية موحدة جزء من السياسة الأردنية، لكن الاردن ليس هو من يحدد ما يجري في سوريا وكيف ستنتهي هذه الحرب ومن سيبقى ومن سيرحل، ولم ينغمس الأردن في الجغرافيا والملف السوري إلا بما يحفظ مصالحه وأمنه، ضمن رؤية تنادي بوحدة سوريا وحل سياسي لازمتها، وكنا من اكثر الدول التي دفعت ثمنا شاملا لهذه الحرب.

اليوم هناك من يتحدث عن العلاقة مع سوريا وكأنه سيتم اكتشافها الآن، مع ان هذه العلاقة الدبلوماسية بقيت موجودة في فترة الازمة، فالسفارة الأردنية في دمشق لم تغلق سياسيا بل تأثر نشاطها بالوضع الأمني في سوريا، والسفارة السورية وسفيرها بقيت حاضرة ونشيطة حتى الآن، ولم يقم الأردن بتسليمها لقوى المعارضة او يغلقها كما فعلت دول أخرى، والأردن أول جيران سوريا الذين فتحوا المعابر الحدودية معها، وما زالت المعابر تعمل، وفيه مصلحة لسوريا كما هي للأردن.

واللغة السياسية الأردنية لم تتحدث بسوء عن سوريا الدولة في سنوات استقوى على سوريا حتى بعض اصدقاءها.

الملف السوري لم يغلق دوليا، وحتى على الأرض هنالك ملفات كبرى مع تركيا وإيران وإسرائيل والوجود الأمريكي المسيطر على حقول النفط ومع لبنان ومع روسيا ومع معظم العرب، لكن الاردن تحرك خلال العامين الأخيرين خطوات كبرى نحو سوريا بعيدا عن كل التعقيدات وبعيدا عن الأضواء السياسية أحيانا، لكن هذه العلاقة التي نريدها جميعا تحتاج عملية إعادة بناءها إلى إيجابية تتجاوز الحديث النظري إلى مراعاة من الأشقاء السوريين لكل المصالح الأردنية وبخاصة المخاطر الأمنية التي صنعتها الأزمة وبخاصة فيما يتعلق بالإرهاب وأيضا الميليشيات الطائفية، فضلا عن الجانب السياسي حيث هناك بعض الأطراف داخل الدولة السورية تنظر إلى الأردن بعداء يفوق عداءها لدول تقصف سوريا كل حين.

سوريا تحتاج لعلاقات مع الأردن، لكن الأفضل أن يكون البحث عن بناء علاقة على أسس واضحة وصريحة، لأنها علاقة ليست لغايات الاستخدام السياسي بل علاقة بين دولتين عربيتين جارتين.

كل جهد يفتح الأبواب لهذه العلاقة مرحب به لكن ما هو أفضل بناء علاقة خالية من العوائق تراعي كل التفاصيل.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :