facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




القدس في خطاب الملك أمام البرلمان الأوروبي .. تحليل لمضامين السؤال والاجابة


عبدالله كنعان
16-01-2020 01:19 PM

تعتبر القضية الفلسطينية وجوهرها مدينة القدس ركيزة تاريخية وسياسية وعقيدة روحية في وجدان الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله، سار في نهجه تجاهها منطلقاً من مسيرة الأباء والأجداد من بني هاشم، وخلفهم الشعب الأردني بكل مكوناته، لاعتزازهم بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والاعتراف العربي والاسلامي والدولي بدورها في الدفاع عن حقوق أهلنا الشرعية والتاريخية في فلسطين والقدس، وأهميتها في الحفاظ على الهوية الثقافية العربية (الاسلامية والمسيحية) لمدينة القدس.
يحرص جلالة الملك عبد الله الثاني على مواصلة جهوده الدبلوماسية في توعية الرأي العام العالمي ومراكز القوى السياسية والاقتصادية العالمية بتداعيات القضية المركزية في المنطقة وهي القضية الفلسطينية، وبالأمس كان خطابه المهم والعظيم الدلائل والمضامين في فرنسا أمام البرلمان الأوروبي، حيث ناقش العديد من القضايا الساخنة في المنطقة والعالم، ومن المعروف ان الموقف السياسي الأوروبي مهماً في العالم، خاصة في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المنبثقة عنها، ولبعضها مواقف ايجابية تقدر، ولشعوبها ثقل مهم في الرأي العام العالمي يجب التركيز عليه وتوعية المراكز الاجتماعية والسياسية والاعلامية والثقافية بطبيعة ما يجري في المنطقة بموضوعية بما في ذلك الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي لفلسطين التاريخية والاراضي العربية المحتلة، فكان اختيار جلالته للبرلمان الاوروبي رمزية مهمة فهم يمثلون الشعوب الاوروبية ورأيها العام، ومن البرلمانات أيضاً تتشكل الحكومات في اوروبا وبالتالي تدار السياسة الخارجية تجاه العالم وقضاياه.
ان جلالته وكعادته يتمسك بمبدأ راسخ وهو أن القضية الفلسطينية وجوهرها القدس لها بعدها الوطني والقومي بالنسبة لنا في الأردن ولها مكانة شخصية عنده وتاريخية لعائلته الهاشمية صاحبة الوصاية التاريخية كذلك نحن عائلته الأردنية المؤمنة بقيادته وسياسته الحكيمة، لذلك جاء طرح القدس في الخطاب في مقدمة جميع القضايا الدولية الأخرى التي ناقشها على الرغم من وعيه لأهميتها كلها، لقد بدأ جلالته خطابه بالاشارة الى ضرورة السعي العالمي نحو تحقيق آمال الشعوب وتطلعات الشباب اللذين أراد لهم جلالته المستقبل الواعد في بيئة سلام وأمن عالمية شاملة، والملاحظ أن طرحه للقضايا جاء بصيغة السؤال، ولذلك دلالة لغوية وسياسية وجوهرية عميقة، وكأن جلالته يفصح للعالم عن حقيقة مهمة وهي أن تداعيات وافرازات قضية فلسطين والقدس ستكون خطيرة، فهي مدينة التسامح والعيش المشترك والمشاعر الروحانية للمسلمين والمسيحيين يجب حفظ الاستقرار فيها، واحترام الوضع التاريخي القائم ومنع اسرائيل من تغييره بشكل يستفز مشاعر المسلمين والمسيحيين والاحرار والمنظمات الشرعية والقانونية في العالم، وعليها الالتزام بعشرات القرارات الدولية المتعلقة بفلسطين والقدس.
انطلق جلالته من مبدأ الوئام والتسامح، وهذه منطلقات الفكر الهاشمي الأصيلة فقبل أيام كتب سمو الامير الحسن بن طلال حفظه الله مقالاً بعنوان (مئوية الاحتفال بالعيش المشترك) ناقش سموه فيه أهمية قيم التسامح والمواطنة الجامعة والعيش المشترك التي آمن بها وعمل على تحقيقها عملياً الهاشميون، ومن ذلك الدستور الفيصلي في سوريا حيث احترم الدستور التنوع الديني والثقافي في المجتمع، وصاغ لهم دستوراً جامعاً يحقق لهم الوئام والعدالة، وتحقيق الكرامة الانسانية ومبدأ المواطنة للجميع، وبالتالي فإنني أجد في الفكر الهاشمي انسانية وقومية وعدالة اجتماعية يجب الالتفات اليها ودراستها كنماذج فعلية للسلام والوئام والوفاق المجتمعي والعالمي.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس تنطلق من مبدأ السؤال الملكي المشروع تجاه الازمات والقضايا الاقليمية الخطيرة ومنها القضية الفلسطينية والقدس، ومن حقها ومن حق جميع الاحرار ودعاة الشرعية والسلام في العالم، القول : الى متى ستبقى اسرائيل ضد ارادة الشعوب والمنظمات الشرعية الدولية ولا تطبق عليها قراراتها؟ والى متى ستبقى فلسطين والقدس تعاني ابشع احتلال عرفه العالم في العصر الحديث؟ وماذا سيكون مصير ومستقبل منطقتنا وعالمنا وشعوبنا ومقدساتنا الاسلامية والمسيحية في ظل سياسة الانتهاك والتهويد الاسرائيلي التي تطال كل شيء؟





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :