facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وثائق القنصلية البريطانية في دمشق ووثائق السفارة في عمان والقاهرة عن الانفصال (1961) ..


26-12-2009 05:51 AM

لغير من عاصر فترة الانفصال السوري عن مصر وانهيار اتحاد الجمهورية العربية المتحدة فإنني أبين أنني سوف أتحدث عن مراسلات القنصلية البريطانية في دمشق مع وزارة الخارجية البريطانية في شؤون أردنية لم أجدها في مراسلات السفارة البريطانية في عمان مع وزارات الخارجية البريطانية عندما وقع الانفصال. وحتى أعطي الموضوع حقه فقد قرأت مراسلات السفارة البريطانية في القاهرة مع وزارة الخارجية البريطانية وهكذا توفر لي مراسلات ثلاث بعثات قنصلية بريطانية في المنطقة وهي القنصلية في دمشق وبعض مراسلات السفارة من القاهرة لبريطانيا وكنت قد تحدثت سابقاً عن مراسلات السفارة من عمان إلى بريطانيا والعكس. والحديث كله يدور حول ردود الفعل في الأردن وبريطانيا ودمشق من الانفصال وأعني انفصال سورية عن مصر في الاتحاد الذي تكون (1958) بين مصر وسورية وظل ثلاثة أعوام حتى عام 1961. كان يوماً حزيناً في الشارع العربي.

غموض في دمشق:
في البداية وعندما وقع الانفصال كانت معلومات القنصلية البريطانية في دمشق غير كاملة وكان غموض في مسألة من قام بالانقلاب؟ لدرجة أن سفارة بريطانيا في بيروت هي التي تحدثت في برقية يوم 29/9/1961 عن قادة الانقلاب وأسهبت في الحديث عن مأمون الكزبري وإنه من مواليد 1905 وهو سني خريج كلية يسوعية من بيروت وتخصص في القانون وهو ذكي ولكنه ليس ودوداً Unfriendly .
وفي وقت لاحق أرسلت القنصلية في دمشق برقية وعددت قادة الانقلاب وهم:
العميد عبد الغني دهمان
العميد موفق عصاصة (والأصح عقيد)
العقيد نسيب هندي (والأصح مقدم)
العقيد عبد الكريم نحلاوي
وتحدث البرقية عن مشاعر الناس واعتقال (120) مظلي مصري هبطوا في اللاذقية. وتحدثت أن مأمون الكزبري سوف يشكل وزارة.

السوريون خائفون
تحدثت الوثائق لاحقاً أن حيدر الكزبري من قادة الانقلاب وأن التعتيم بسبب خشية السورين الانقلابيين من ردود الفعل، والحقيقة أن المعلومات كانت قليلة لدرجة أن برقيات السفارة أو القنصلية كانت تعتمد أحياناً على مقال في مجلة مثلاً برقية يوم 13/10 اعتمدت على مقال مجلة المصور المصرية وأن مصطفى أمين في المقال اتهم الكزبري (مأمون) أنه اتصل بالملك حسين وأوروبا (وهذا ليس صحيحاً).
ولم تتحدث الوثائق عن حيدر الكزبري بل أوردت أسماً آخر هو (هشام عبد ال؟) وهذا خطأ في كتابة الاسم.
وللعلم فإن حيدر الكزبري هو الذي قاد قوات البادية ودخل دمشق وتحرك مهيب الهندي في لواء محمول من تشكيلة دبابات ومدافع ومهيب هو صهر عبد الكريم النحلاوي وعبد الكريم النحلاوي مدير مكتب المشير عبد الحكيم عامر وهو الذي رتب كل شيء وأصدر أمراً باعتقال الضباط المصريين في الوحدات العسكرية وتحرك الطيران السوري بقيادة موفق عصاصة وهو من جماعة النحلاوي.

سوريا عادت لاعبا رئيسيا في الهلال الخصيب
في برقية موجهة من الخارجية البريطانية فإن الحديث تركز على ضرورة أن ينتبه السفير البريطاني في عمان بأن نظرته للانقلاب والانفصال يجب أن تختلف عن نظرة الأردن وتعني (الملك)... وتذكر الخارجية السفير بأن بريطانيا يجب أن تنظر للأمور نظرة شاملة وفي إطار هذه النظرة الشاملة تقول الخارجية للسفير فإن هناك قلق بريطاني... ها هي سورية عادت لاعباً رئيسياً في الهلال الخصيب وكما أن الصراع العربي الإسرائيلي سوف يكون رئيسياً وكان هامشياً... لقد تدخلت مصر (إلى جانب الأردن والسعودية وتونس والسودان) في تشكيل قوة ردع امام عبد الكريم قاسم حاكم العراق عندما هدد الكويت.
الانجليز منزعجون من انسحاب مصر من الكوبت
:- انزعج الانجليز أن عبد الناصر سحب قواته من القوة التي أرسلتها الجامعة العربية للكويت وكان غاضباً لأنه اعتبر أنه ساعد (القوى الرجعية) في قضية الكويت ولكن (القوى الرجعية كما يسميها) ضربته في سورية.
ويظهر في الوثائق وبخاصة برقية يوم 13/10 إذ انجلت الأمور أكثر وهاهي الخارجية البريطانية تخسر دعم مصر في الكويت وتخشى أن تنسحب الأردن من القوة بعد مصر. والقوة الأردنية كانت نصف القوة الموجودة في الكويت وإذا انسحب الأردنيون فإن الدفاع عن الكويت ينهار عندها ينتهز عبد الكريم قاسم الفرصة ويهاجم الكويت في ظل هذه الفوضى.
وتخاطب الخارجية السفير وتقول له أنها تخشى أن يسحب الملك قواته من الكويت وتطلب منه أن يركز على توجيه الاهتمام في الأردن نحو الكويت وليس سورية
بريطانبا مصره الكوبت افضل لللاردن
وتسأل الخارجية البريطانية كيف تصرف الأردنيون عندما جاءهم وفد مالي من الكويت وكان هذا الوفد سيبحث في الاستثمارات؟ وتتساءل الخارجية وتذكر انها لا تعرف كيف تصرف الأردنيون؟! وتأمل أن يكون تصرف الأردنيين جيداً. وتذكّر السفير في عمان بأن الأردنيين قد يستفيدون من الكويت أكثر من سورية إذا متنوا (عززوا) علاقتهم مع الكويت بدلاً من (طرطشة الماء في المستنقع السوري):dabbling the Syrian morass .
وتذكر الخارجية أن الكويتيين بطيئون جداً. هذا صحيح ولكن في النهاية أفضل للأردن. وتستمر نفس البرقية التي ثقفت السفير ورسمت له خارطة طريق في التعامل مع الأزمة وتوجيه الأردن في ظلالها إن استطاع.

رواية رئيس الوزراء بهجت التلهوني :
حدثني رئيس الوزراء ا لراحل بهجت التلهوني وكان رئيس وزراء عندما زار شيخ الكويت الحالي وكان وزيراً للخارجية وطلب جنوداً. سأله بهجت كم تريد قال متردداً وهو يخشى أن الرقم عالي (100) ... (200) هنا قال له بهجت (1000) جندي وأرسل الأردن جنوده بحكمة بالغة حتى لا تراق دماء بين الكويت والعراق وكان الجندي الأردني يحمل سلاحاً لردع العراقيين ولكن السلاح خالي من الذخيرة.
مصر استفادت من الكويت
بالنسبة لمصر استفادت من الكويت في دعم الصحافة وكانت الكويت تدفع ملايين للصحافة المصرية وسمعت رقماً أن المساعدات وصلت إلى (100) مليون ولعل هذا ما تقصده السفارة البريطانية عندما طلبت توجيه الأردني للاستثمارات الكويتية بدلاً من مستنقع السياسة السوري آنئذ.
وتلاحظ بعد مغادرة القوة المصرية فإن القوة الأردنية على الحدود الكويتية العراقية كانت الأكثر عدداً ووضعها مع باقي القوات ليس آمناً إذا اجتاح العراقيون الكويت بعد انسحاب القوة المصرية.
وتقول البرقية ذاتها أن عبد الناصر (الرئيس المصري) سيظل محتفظاً بقوته وأن قوة دعايته ما زالت وأن قوى عبد النصر التدميرية ما زالت موجودة لا بل أقوى من السابق.
بريطانبا تحذر سفيرها
وهكذا فإن البرقية تحاول تنبيه السفير للحذر من الاندفاع نحو سورية وأن لا تكون بريطانيا بادئة قيادياً وتطلب الانتظار من السفير وأن لا يتحدث عن اعتراف بريطاني بالنظام الجديد في سورية بل أن تعترف دول أو زعماء معتدلين غير الملك حسين حتى يكون فهم الآخرين للموقف البريطاني أسهل.
وتقول البرقية أن خطاب عبد الناصر يوم 5/10 أراح بريطانيا ,ان بريطانيا لا تريد ان تسهر على خدمة الأمريكيين وهذا ما ترجمته من كلمة (wait on) .



بريطانبا لاتربد تحطيم عبد الناصر
وتتمنى البرقية أن يعرف الأردن أن بريطانيا لا تريد تحطيم جمال عبد الناصر (Thwart ) ولكنها أي بريطانيا تبحث عن الاستقرار الذي يمكن أن يكون لعبد الناصر دور فيه.

وتخاطب البرقية ذاتها السفير أن هذا الموقف قد يكون صعباً في علاقته مع الملك الذي يريد الاعتراف بسورية وتقول البرقية للسفير أن المشاكل قد تواجهك ولكن سوف تواجهها بنشاطك المثير للإعجاب... ولا مانع أن تظل في نفس المزاج.

والخلاصة بريطانيا تنسق مع مصر:
تلاحظ أن موقف بريطانيا على عكس ما يتوقع الناس وأن بريطانيا كما تشير برقيات سفارتها في القاهرة كانت على تنسيق قوي مع المصريين وبخاصة محمد حسنين هيكل إذ أن السفير كتب عن نتائج مقابلاته مع هيكل وذكر القصة المعروفة التي رواها شكري القوتلي (الرئيس السوري الأسبق) لجمال عبد الناصر عن إعلان الوحدة إنني أسلمك شعب سياسي 100% يعتقد نصفه أنهم أنبياء و 25% أنهم أكثر من ذلك...الخ.
ماالذي جرى في سوريا
كتب هيكل في العام التالي 1962 كتاباً سماه [ما الذي جرى في سورية]، تحدث عن مسؤولية عبد الحميد السراج الذي استقال يوم 12/9/1961 وأن ممارساته ودخوله في صراع على السلطة واستغلال الأجهزة التي تحت يديه ومحدودية وعيه الاجتماعي ومراقبته الجميع وليس أعداء النظام والوحدة فقط بمن فيهم المشير عامر نفسه كلها ساهمت في المشكلة.
كان السراج وزيراً للداخلية في حكومة الوحدة ولكنه تولى مسؤوليات في الاتحاد القوي والتنظيم الشعبي ولم يطور مهامها في المرحلة الجديدة.

دور الشخص في التاريخ
وأخيراً أقول ان خروج السراج من سورية كان كارثة وأن الانقلاب لم يكن لينجح لو كانت خبرة السراج موجودة في سورية... وهكذا تلاحظ دور شخص واحد في تاريخ أمة بأكملها فإما معك وإما ضدك فتخسر خسارة تاريخية كبيرة وتخسر فرصة لن تعود مستقبلاً فلن يظهر شكري قوتلي جديد يبايع جمال عبد الناصر ويسلمه سوريا.




  • 1 يعربي 28-12-2009 | 03:19 PM

    مواضيع جميلة جداللكاتب الدكتور المبدع وفقك الله انك تلامس و جداننا بكتاباتك تضع النقاط على الحروف و تظهر الحق دون تعد على بلد أو امة أو شخص مراجعك وثائق معتمدة و موثوقة و ليست كتلك التي يخترعها محمد حسنين هيكل

  • 2 ليندا عبد العزيز 30-12-2009 | 10:32 PM

    شكرا على هذه المعلومات التاريخية القيمةالتي تغير نظرتنا لمجريات التاريخ كما قلت! والغريب انني نسيت ان عبد الكريم قاسم كان السابق الى تهديد الكويت! الحديث ذو شجون


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :