facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تقديرا لمن يصنعون التغيير


باتر محمد وردم
05-01-2010 01:45 PM

قبل سنتين تماما كان المرحوم الشاب حكمت قدورة ينضم إلى قافلة ضحايا حوادث السير في الأردن بعد أن تعرض للدهس من قبل سيارة مسرعة تركه سائقها لمصيره بلا ضمير ولا مسؤولية. المأساة التي تعرضت لها عائلة قدورة أنتجت عملا رياديا وإبداعيا ساهم في إنقاذ حياة الكثير من الأردنيين من خلال مبادرة وطنية فعالة وكفؤة للسلامة المرورية جعلت من اسم هذا الشاب خالدا في الذاكرة المجتمعية نتيجة التصميم والعاطفة والعمل المنظم الذي ابدته العائلة التي حولت مأساتها الشخصية إلى عمل مثمر اجتماعيا.

نفس هذا الشعور بالمسؤولية والرغبة في إحداث الفارق قامت به عائلة الشاب المرحوم عبدالله أبو طويلة عندما تبرعت بأعضائه للزراعة لمرضى آخرين في أمس الحاجة لها ، فتمكنت وبمقدار من الشجاعة والتصميم يستحق كل التقدير أن تساعد في شفاء المرضى الذين وصلوا إلى حافة اليأس.

مجتمعنا الأردني بحاجة ماسة إلى هذه النماذج من الناس التي تعكس مدى النجاح الذي يمكن أن يتحقق من خلال مزيج من العاطفة والإنسانية والتصميم والتنظيم والإبداع ، والذي يساهم في إحداث فروقات في حياة الناس الآخرين وفي المجتمع ككل. مجلة السجل الشهرية نشرت ملفا في العدد الأخير يصف إنجازات وتوجهات خارجة عن المألوف وتساهم في إحداث فارق كبير من قبل 34 شخصا ومؤسسة ومجموعة تراوحت ما بين مسؤولين رسميين طوروا مناهج وأدوات جديدة للعمل الذي يحقق نتائج كبيرة على أرض الواقع وما بين أفراد قرروا أن يغيروا في مجتمعاتهم من خلال التصميم والإبداع. وقد وصف ملف السجل هذه الإبداعات بالقول "صناعة الفرق يمكن أن تكون بالخروج عن السائد والمألوف أو الإيمان بحلم ارتقاء العمل التطوعي أو التسلح بالحس الإنساني لخلق ظروف أفضل للفرد والأسرة والحي والمدينة والمجتمع ليصب كل ذلك في خانة النهوض الإنساني نحو تحقيق الهدف الكلي ارتقاء بالمجتمع الذي يؤسس لمبدأ تكافؤ الفرص".

إذا كانت مجلة السجل قد احتفت بهؤلاء المبدعين فإنه من الممكن أن يتم الاحتفال سنويا بما لا يقل عن 365 شخصا قاموا بإحداث فروقات إيجابية في الحياة وأثبتوا أن الطاقة الإيجابية للإنجاز والإبداع وفي كل يوم يمكن أن نجد في الأردن شخصا تمكن من خلال فعل ما أو مبادرة اجتماعية وحتى بدون تمويل كبير من تحسين نوعية الحياة لدى أعداد كبيرة من المواطنين الآخرين. أن صناعة الإبداع والتغيير تحتاج دائما إلى الأفراد الذين يتجاوزون القوالب المسبقة التقليدية للعمل ويتجاوزون عناصر ومسببات الإحباط والتقصير ولكنها أيضا تحتاج إلى إزالة كافة العوائق التي تمنع الإنجاز لأن المشكلة الأساسية في الأردن هي سيادة منطق التشاؤم والإحباط والتذمر على منطق التفاؤل وهذا قد يكون مبررا نتيجة الحواجز والمعيقات أمام الإبداع والأفكار الخلاقة ولكن التوثيق الإعلامي لقصص المبدعين الذين يحدثون الفارق له نتائج إيجابية كبيرة على قرارات المجتمع. ولا يوجد مثال أفضل من قيام أكثر من 600 شخص بتوقيع الموافقة على وهب أعضائهم بعد الوفاة خلال اسبوع واحد من تركيز الإعلام على قيام عائلة المرحوم عبدالله أبو طويلة بالتبرع ، وهو المثال الذي شكل نموذجا على الخير والإنسانية وساهم في تشجيع المئات على التصرف بنفس الروح من النبل.

ان دور الإعلام يبقى حيويا في إظهار النماذج الإيجابية لحث المجتمع على التمسك بروح العطاء والإبداع خاصة التغيير الذي يحدث من قبل القوة الكامنة لدى الأفراد واستثمارها بالشكل الإيجابي.

batirw@yahoo.com
الدستور.




  • 1 صالح سليم 05-01-2010 | 03:43 PM

    استاذ باتر
    هذا هو دور الاعلام المطلوب ان يتحمل المسؤولية المجتمعية في تسليط الضوء على المبادرات الايجابية وان يعضمها، وتقليل الضوء على الافعال السلبية وعدم تسليط الضوء عليها

  • 2 خالد المصري 05-01-2010 | 05:40 PM

    الأخ العزيز باتر، مقالاتك عالوجع، في مساحة ضيقة تقوم بالتعبير عن الكثير من القضايا الهامة التي تمس المجتمع باسلوب تحليلي راق وعلمي، وتقوم بإعطاء حلول ومقترحات على الجميع مراعاتها، شكرا جزيلا وإلى الأمام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :