facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مكافأة من صور عملية الاعدام


جهاد ابوبيدر
04-01-2007 02:00 AM

ما نشرته الانباط بالأمس حول عملية الاختطاف التي تعرض لها الرئيس الراحل صدام حسين من قبل مليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل ساعة من تنفيذ حكم الاعدام به بدأت تتأكد بعد ان اعلن مسؤول في وزارة الداخلية رفض الكشف عن اسمه يوم أمس ان الفريق الذي كان مكلفا بتنفيذ الحكم من وزارة الداخلية قد نحي وان ميليشيات ودخلاء هم الذين نفذوا الحكم، واضاف هذا المسؤول «نفذ حكم الاعدام بواسطة ميليشيات ودخلاء قد نحوا جانبا فريق وزارة الداخلية الذي كان مقررا ان ينفذ الحكم .. تصريحات هذا المسؤول بدأت تضع علامات استفهام كثيرة حول عملية الاعدام التي تمت بحق الرئيس العراقي الراحل ودور المليشيا في تنفيذ هذه العملية.
هل اختطفوا صدام
المعلومات التي نشرتها الانباط وتحدثت بالأمس عن انه تم نقل صدام الى المنشأة المقررة كمكان للاعدام قامت الميليشيات التابعة لمقتدى الصدر باختطافه من حراسه الامريكيين والعراقيين معا لمدة ساعة واحدة .. ثم نقلوه الى جهة مجهولة .. غير ان الامور كلها قد اصابها الجنون فقام المالكي شخصيا بزيارة مقتدى الصدر في تلك اللحظات واقنعه باعادة صدام الى المنشأة التي سيتم اعدامه بها، وهو ما حصل.. ولكن الجزء المخفي في الموضوع والذي بدأ يتكشف في مراحل لاحقة بعد ان كشفت تفاصيل جديدة من قيام ميليشيا الصدر بنفسها بتنفيذ الحكم ضمن صفقة حسب ما يتردد مع رئيس الوزراء نوري المالكي والذي خشي ان تأخذ الامور طابعا طائفيا في هذه المرحلة وهو ما حدث فعليا.
ورغم اصرار الامريكيين على التصريح بأنهم قاموا بتسليم صدام للسلطات العراقية وتركت كل الاجراءات الامنية في اعدامه للسلطات العراقية بما في ذلك تفتيش الشهود بحثا عن الهواتف المحمولة وان القوات الامريكية غادرت على الفور المبنى الذي اعدم فيه صدام بعد تسليمه للعراقيين الساعة الخامسة والنصف صباحا بعد 25 دقيقة من مغادرته السجن الامريكي بطائرة هيلوكوبتر نقلته خلال عشرة دقائق الى موقع التنفيذ .. الا ان الحديث الامريكي عن المغادرة السريعة هذه وعملية التسليم لا تعني ان عملية تنفيذ الاعدام فعليا تمت في الساعة المحددة لها حيث بدأت علامات استفهام اخرى تثار الى ان العملية تأخرت الى حين إقناع الميليشيا التي اختطفت صدام لاعدامه في دائرة الاستخبارات مما يعني ان صفقة في الخفاء تم عقدها لتنفيذ الاعدام في تلك المنشأة ولكن بواسطة المليشيا وليس بواسطة فريق وزارة الداخلية والحكومة.

الصدر والاعدام
المعلومات التي اشارت ايضا الى مشاركة مقتدى الصدر في العملية والتي بدأت بالتسرب اضافة الى ما نشرته الانباط حول تعرف رجال بالمقاومة على الشخص الذي شارك في التنفيذ واسمه ابو سجاد وهو عضو في فرق الموت الطائفية تسيران بنفس اتجاه ان من نفذ الحكم باعدام صدام هي ميليشيا جيش المهدي التابعة لمقتدى الصدر وباشراف مباشر ومشاركة من زعيمها نفسه والذي يحمل ثأرا شخصيا مع صدام الذي اعدم والده.
تصريحات المسؤولين العراقيين المتضاربة حول عملية تنفيذ الاعدام بعد ظهور اللقطات التي صورت على احد الهواتف الخلوية بالصوت والصورة هي السبب الرئيس في كشف دور المليشيا في اعدام الرئيس الراحل صرخات باستهزاء بالرئيس العراقي وتمجيد الصدر بثلاث كلمات هي مقتدى مقتدى مقتدى التي فتحت الباب على مصراعيه للبحث عن التفاصيل الحقيقية لما حدث وتحديد الفواصل والنقاط في صفحة مشاركة الصدر نفسه في تنفيذ عملية الاعدام بواسطة قناع وهو الذي لم تقم الحكومة العراقية بتأكيده او نفيه حتى كتابة هذه السطور - والسؤال المطروح هو لماذا لم يصدر اي تصريح من قبل الصدر نفسه او من قبل حكومة المالكي حول دور مليشيا جيش المهدي وزعيمها في تنفيذ عملية الاعدام رغم مرور خمسة ايام على نشر المعلومات .. ولماذا التركيز فقط على من صور العملية بالصوت والصورة رغم وجود كاميرا تلفزيونية صامتة كانت مكلفة رسميا بالتصوير، وما الذي حدث للفيديو الصغير الآخر الذي صورة عملية الاعدام!! وما هي صحة المعلومات التي تقول ان الصدر اشترط على المالكي ان يتم تنفيذ الاعدام قبل نهاية العام وان تنفيذه بيده وان الصدر ارتدى قناعا في غرفة مجاورة لغرفة الاعدام وتولى هو وستة اشخاص من مليشياته تنفيذ الحكم ... اسئلة كثيرة يحاول المسؤولين العراقيين الرسميين تجنبها بتقديم كبش فداء لعملية التصوير التي كشفت الطابق والتي اتهم موفق الربيعي المتهم الرئيسي بعملية التصوير بهاتفه الخلوي من سربها بهدف الاضرار بالمصالحة الوطنية وبث الشقاق بين الشيعة والسنة .. وكان الربيعي واحدا من 20 من المسؤولين والشهود الذين حضروا تنفيذ الحكم.. واعترف الربيعي بان غرفة الاعدام تعرضت للاختراق ..
الربيعي يتنصل
وفي محاولة منه للتنصل قال الربيعي انه سلم هاتفه المحمول قبل ان يستقل طائرة الهيلوكبيتر الى موقع تنفيذ الاعدام .. ولا تبدو محاولة الصاق التهمة بأحد الحراس مقنعة فلا يمكن لحارس ان يقوم بالتصوير وحده وبدون اوامر عليا في ظل وجود عشرين مسؤولا على الاقل في قاعة الاعدام ولا يمكن ان يصور خلسة في ظل وجود كل هؤلاء المسؤولين وكان منقذ الفرعون مساعد المدعي العام قد قال لرويترز انه شاهد اثنين من كبار المسؤولين يقومات بتصوير الاعدام بهاتفيهما. اذن الايام القادمة ستكشف تفاصيل مثيرة حول ما تم قبل عملية الاعدام وما بعدها ستبقى الاسئلة تراوح مكانها الى حين ظهور اجابات واضحة ومقنعة لما جرى.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :