facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل تدعم واشنطن خيار الكونفدرالية؟


فهد الخيطان
02-06-2007 03:00 AM

السفارة الامريكية تشجع شخصيات اردنية وفلسطينية على بلورة صيغة مشتركةتصدت مؤسسات الدولة ومعها القوى الاجتماعية والسياسية الاردنية لطروحات الكونفدرالية التي راجت في الفترة الاخيرة. صحيح ان القوى الاساسية في السلطة الفلسطينية لم تصدر مواقف رسمية تجاه المسألة. الا ان شخصيات بارزة رفضت الدخول في نقاش حول صيغ العلاقة المستقبلية مع الاردن قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

آخر ما حرر اردنيا يبدو ابعد من ذلك, المؤسسة الرسمية الاردنية ليست مستعدة لبحث اي صيغة اتحادية حتى بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

اما الجهات الاردنية غير الرسمية التي اجتهدت في اعادة طرح مسألة الكونفدرالية وفتحت نقاشا حولها مع الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي فقد طلب منها رسميا وبلهجة صارمة عدم الحديث في الموضوع نهائيا.

بيد ان التحركات التي تمت على هذا الصعيد في الآونة الاخيرة لم تكن اجتهادا شخصيا فحسب وانما مدفوعة من اطراف خارجية.

ولقي المؤيدون لمشروع الكونفدرالية من الجانبين الاردني والفلسطيني تشجيعا من طرف اوساط امريكية.

ففي الاسابيع الاخيرة شهدت عمان سلسلة من الاجتماعات بين شخصيات اردنية وفلسطينية من خارج الدوائر الرسمية جرى خلالها بحث معمق وطويل حول العلاقة المستقبلية بين الشعبين الشقيقين, المشاركون من الطرف الفلسطيني كانوا متحمسين لاعادة ضم الضفة الغربية 'للمملكة الهاشمية' ووقفوا بشكل مطول عند هذه المسألة التي قوبلت بالرفض من جانب الاردنيين.

وطرحت في اللقاءات مسائل في غاية الحساسية حول مستقبل الدولة واللاجئين في الاردن والدور الاردني المقترح في الضفة الغربية بعد انهيار السلطة الفلسطينية جراء الاقتتال الداخلي والحصار الاسرائيلي كما يتوقع المحاورون من الجانب الفلسطيني.

سجال من هذا النوع ليس جديدا فقد كان مطروحا منذ زمن بعيد وفي مراحل تاريخية انخرط الاردن الرسمي في ترتيبات سياسية وميدانية استعدادا لتطبيق ما عرف بالخيار الاردني. لكن في السنوات الاخيرة ومنذ قيام 'السلطة الوطنية' دفن الاردن والى الابد كل الافكار المتعلقة بالكونفدرالية.

اللافت فيما جرى من نقاش مؤخرا هو دخول السفارة الامريكية في عمان على الخط, فبعد كل اجتماع كان مسؤولون من السفارة يتصلون بالمشاركين من الجانب الاردني للاستفسار عن النتائج وفي اكثر من مرة ألحَّت السفارة عليهم للمساعدة في الوصول الى تفاهم حول مشروع سياسي يقضي بالحاق الضفة الغربية بالاردن. وكانت 'السفارة' حسب وصف احد المشاركين تنتظر باهتمام كبير بلورة صيغة مشتركة من اللقاءات.

المشاركون خيبوا آمال الجانب الامريكي, فقد انتهت اللقاءات الى الفشل.

دخول الجانب الامريكي على الخط هو اخطر ما في المسألة ومؤشر على رغبة امريكية بحل على حساب الاردن, ولم يعد مستبعدا ان تضغط واشنطن في المستقبل على الطرفين الاردني والفلسطيني للقبول بتسوية تقوم على الوقائع التي تخلقها اسرائيل على الارض يوميا من الجدار العازل الى المستوطنات وانتهاء تنفيذ اضخم خطة لتهويد القدس اعلن عنها منذ ايام.

مع مرور الوقت وتضاؤل فرص السلام العادل في المنطقة تلوح في الافق حلول بديلة كلها تقريبا تضر بمصالح الاردن الحيوية. وليس بمقدور احد الان او في المستقبل الركون الى ضمانات امريكية بشأن مستقبل الاردن. ينبغي بلورة استراتيجية وطنية بديلة وعدم الاعتماد على واشنطن التي تعمل من الابواب الخلفية على ايجاد حلول لمصلحة اسرائيل اولا واخيرا.







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :