facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





وزراء إعلامنا وحريتنا


حازم مبيضين
30-01-2010 09:23 PM

يبدو غريباً أن يعتبر وزراء الإعلام العرب, مشروع قرار الكونجرس الاميركي, الداعي إلى معاقبة مشغلي الاقمار الصناعية التي تبث قنوات تلفزيونية إرهابية، تدخلاً في الشؤون العربية الداخلية, ويبدو أكثر غرابة, تأكيدهم التمسك بحرية الاعلام, ورفض محاولات التضييق عليها, وضرورة التمييز بين الارهاب وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي, كما يبدو مستهجناً تشديدهم على مواصلة مكافحة التطرف والعنف والطائفية والارهاب والتحريض عليه, والذي ليس غريباً ولا مستهجناً مطالبتهم لزملائهم وزراء الخارجية, القيام بتحرك في الولايات المتحدة, لاظهار الاثر الذي وصفوه بالسلبي, الذي يمكن أن يحدث في حالة صدور قرار بفرض عقوبات على مشغلي تلك القنوات.

جاء ذلك بالتوازي مع قرارهم إحالة مشروع إنشاء مفوضية عربية للاعلام إلى لجنة من الخبراء الاعلاميين والقانونيين, لمناقشة الملاحظات الواردة عليه من الدول العربية, في الوقت الذي تبارى فيه الوزراء بالدفاع عن الحريات الاعلامية, ورفض التضييق عليها, والاشارة أن القوانين السائدة لا تسمح بالتحريض على الكراهية أو العنف, وكأن بامكان هذه الخطابات الانشائية إخفاء حقيقة أن بعض القنوات العربية تعيش على التحريض المذهبي, وتعتاش على التفريق بين الاديان, وتهاجم الآخر باعتباره عدواً, لمجرد اعتناقه ديانة معينة, فيما تسعى بعض الفضائيات لتمجيد الارهابيين, وتسميهم مجاهدين, انطلاقاً من فهم قاصر لفريضة الجهاد, أو لمجرد مناكفة من يعادي تنظيم القاعدة الارهابي, أو الامرين معاً.
ليس صحيحاً ما قيل عن عدم مسؤولية الأقمار الصناعية عن محتوى البرامج التي تبثها أي قناة متعاقدة معها, وإلا فكيف نفهم لجوء دول عربية إلى وقف بث بعض القنوات, لتضارب سياستها معها, وليس صحيحاً تصدي مسؤول عربي للتنديد بمشروع القرار الاميركي, باعتباره استباحة للسيادة الوطنية, وانتهاكاً واضحاً لحرية الإعلام, وهو يمثل بلداً يمكن تصنيف الحريات الاعلامية فيه بأنها مادون الصفر بدرجات يصعب عدها وإحصاؤها, ويبدو ضحكاً على الذقون الدفاع المستميت لوزراء الاعلام العرب عن المقاومة, ورفضهم لتسمية بعض من يدعونها بالارهابيين, ومحاولتهم خلط الاوراق وتصنيف كل من حمل سلاحاً بأنه مقاوم, ويحضر هنا تصنيف بعض أجهزة الاعلام العربية لحركات مسلحة بعينها في العراق, بأنها مقاومة, وتسمية من يقتل من أفرادها بالشهداء, مع أن عمليات هؤلاء البطولية, موجهة للشعب العراقي, والشرطة العراقية, والجيش العراقي, صحيح أن ذلك انتهى في بعض الاقطار العربية التي ذاقت طعم إرهاب ( المقاومة العراقية ), لكن البعض ما زال يتغنى ببطولات المقاومين. والصحيح هنا أن على وزرائنا وضع تعريف محدد وشديد الوضوح للتفريق بين الإرهاب والمقاومة, قبل الدفاع عن المقاومة والارهاب معاً.
لانكتب هذا دفاعاً عن مشروع القرار الاميركي, ونحن الأدرى كاعلاميين كيف نتعامل معه, لكننا نكتب دفاعاً عن حريتنا في مواجهة وزراء إعلامنا, الذين يشكل مجرد وجودهم واجتماعاتهم اعتداءً على حرياتنا, وهم يعرفون أنهم آخر من يحق له الحديث عن الحرية الاعلامية في أوطان ما يزال فيها إصدار صحيفة, بحاجة إلى موافقة العديد من الجهات أبرزها أجهزة الامن وما يزال كتابها يكتبون وهم يفكرون برضى الوالي قبل رضى الضمير, ويخافون مسبقاً من أي تفسير لما يكتبون, لان معنى ذلك قطع أرزاقهم في أحسن الاحوال, إن لم يكن السجن هو المكان الافضل لكتابة مذكراتهم, التي لن تنشر طالما ظلت وزارات الاعلام قائمة, وتؤدي دورها الامني بنجاح منقطع النظير.
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :